البحث

كيف نسلك بالقيم والمبادئ السليمه

منذ 2 اسابيع
August 2, 2019, 4:50 pm
كيف نسلك بالقيم والمبادئ السليمه

كيف نسلك بالقيم والمبادئ السليمه

إن القيم التي يقتنع بها الإنسان ويمارسها في حياته، هي التي تحكم طباعه وسلوكه وتعامله مع الآخرين.

وكلما كانت هذه القيم سليمة، وصحيحه ، يكون سلوكه سليمًا. فإن انحرفت القيم التي يؤمن بها، انحرفت حياته كلها.

فم هي إذن مصادر هذه القيم في حياة الإنسان؟

أول مصدر للقيم هو الضمير. ثم يتلقاها الطفل في الأسرة، ليس فقط عن طريق التعليم، بل بالأكثر عن طريق القدوة الصالحة

والتدريب العملي فى قبول الاخر مهما كان مختلفا ، التعامل بالأسلوب الحسن والمحبه للجميع دون تمييز .

بعد ذلك يأتي دور المدرسة. وحينما يخرج الطفل من بيته إلى المدرسة، يجد نفسه في مجتمع أوسع وفي حرية أكثر.

والمدرسة ليست هي مجرد المناهج والمقررات، إنما تشمل أيضًا المدرسين وإرشاداتهم السليمه والاسلوب التربوي الصحيح

ولكل هؤلاء وأولئك تأثيراتهم على قيم الطفل، الذي ينتقل بعد ذلك في مراحل التعليم إلى مجتمع أكثر اتساعًا تختلف فيه

القيم، ولا شك سيكون له تأثيره عليه، وبخاصة القراءة ووسائل الإعلام . التى تبث روح المحبه ، والتعايش الآدمي

فى المجتمع الواحد ، وخدمه كل منا للآخر دون مصلحه او منفعه او هدف غير صحيح .

فعلينا أذن أن نهتم بكل مصادر هذه القيم ووضعها تحت إشراف مسؤولين ملتزمين ، لكي تكون أكثر إهتمام وامانه.

ومن القيم الثابتة الأساسية التي تلزم لكل إنسان: محبة الوطن والدفاع عنه، والتضحية من أجله بالدم، إذا احتاج الأمر.

ومن القيم الثابتة أيضًا الصدق والأمانة والعفة، والحرص على نقاوة القلب، ومحبةالعطاء والبذل. وإجمالًا محبة الخير

ومحبة الغير، مع التطبيق العلمي السليم لكل هذا ، دون تفرقه أو تمييز .

وكلما نما الشخص في السن والمعرفة، يجد أن هذه المبادئ الأساسية لها تفرعات كثيرة.فالعفة مثلًا تشمل عفة الجسد،

وعفة اليد، وعفة اللسان. والأمانة أيضًا لها تفرعات منهاالأمانة في أداء الواجب، والأمانة في حفظ أسرار الناس،

والحرص على حقوقهم، والأمانة في معناها الأصلي، بحيث لا يأخذ الشخص ما ليس من حقه، ولايسلب حقوق الآخرين

على أن هذه المبادئ والقيم قد تصادفها بعض المشاكل والعقبات، ينبغي للشخص أن ينتصر عليها ، فمن جهة قول الصدق:

ماذا يفعل إن كان قول الصدق يسبب له حرجًا، أو يوقع غيره في مسئولية؟ من الخير في هذه الحالة أن يمتنع عن الإجابة،

ولا يقول ما هو غير الحق، أو يحاول أن يجد وسيلة سليمة للتخلص ، كذلك ماذا يفعل من جهة تأثير الوسَط عليه،

ومحاولة شده إلى نطاق آخر بعيد عن القيم التي تعوّدها ! هنا ينبغي عليه أن يقاوم، ويحتفظ بالقيم دون أن يكسرها،

مجاهدًا في سبيل ذلك ولايشاكل اهل هذا الدهر ، وبقدر جهاده وثباته يكافئه الله، وتثبت شخصيته بدون انحراف

والقيم ليست مجرد مسميات، إنما لها مفهومها السليم لمن يترك الشكليات ويدخل إلى العمق.

فلا ندرب إنسانًا على الحكمة، دون أن نشرح له ما هي الحكمة؟ وكيف يسلك بها في شتى ظروف الحياة.

كذلك لا ندربه على الشهامة، دون أن نشرح له محتواها ومجالات استخدامها، والبعد بها عن التطرف والتعصب .

أيضًا الحرية. فكل إنسان يحب الحرية من صغره وبخاصة في مرحلة الشباب، ولكن عليه أن يفهمها بمعناها السليم.

فليس معنى الحرية أن يسلك الشخص حسب هواه بدون ضوابط. فنحن نؤمن بالحرية المنضبطة، التي يكون فيها الشخص

حرًا في سلوكه، بحيث لا يعتدي على حقوق وحريات الآخر، وبحيث لا يخرج عن نطاق النظام العام، ولا عن القانون،

ولا عن وصايا الله التى تبث فينا روح المحبه والتسامح وعمل الخير والبعد عن روح الإنتقام وفعل الشر .

وهذه مجرد ضوابط للحرية وليست منعًا لها. مثال ذلك شاطئًا النهر. إنهما لا يمنعان مياهه من السير في مجراه،

ولكنهما يضبطان هذه المسيرة بحيث لا تتدفق المياه من الجوانب وتتحول إلى مستنقعات!!

ان اتباع المبادئ والقيم هو الطريق السليم لبناء الذات على أساس ثابت. لكن ذلك قد يحتاج إلى بعض الجهاد وإلى الصبر.

أما الوسائل الأخرى فقد تبدو سهلة وتوصل إلى الغرض بسرعة!! ولكنه وصول زائف على غير أساس.

وايضا موضوع المبادئ أو القيم ينبغي أن ينال الاهتمام به من الصحف ووسائل الإعلام، وتقديم المناهج الدراسيه السليمه

لبناء عقل وفكر سليم وسط المجتمع وتقديم المسلسلات الفنيه الراقيه وكيفيه التعامل بغرس القيم والمباديء الصحيحه

فى عقول ونفوس المشاهدين ، كوعي ثقافي ، وتعليمي، والفكر الايجابي الذي يبني المجتمع الحضاري السليم

وترك أسلوب العولمه والجهل وكذلك فى كل الأنشطة ومراكز الشباب أيضًا، فهذا واجب على الدولة تقوم به،

لتبنى جيلًا سليم المبادئ والفكر والقيم .


منقول


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



احجز الان فى العاصمة الجديده تليفون 00201123000014

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.