البحث

“موت وخراب ديار”.. من الالف للياء ننشر القصة الكاملة لذبح سائق “أوبر” بمصر الجديدة

منذ 1 شهر
August 28, 2019, 3:58 pm
“موت وخراب ديار”.. من الالف للياء ننشر القصة الكاملة لذبح سائق “أوبر” بمصر الجديدة

“موت وخراب ديار” من الالف للياء ننشر القصة الكاملة لذبح سائق “أوبر” بمصر الجديدة
كتب -محمود السعيد وطارق سمير:
بلهفة يشوبها قلق، كانت ماريان شحاتة تجلس داخل منزلها بمنطقة المرج، مساء الأحد الماضي، تنتظر عودة زوجها هاني شاكر من عمله "كابتن أوبر"، لكنّ قلقها وخوفها تضاعف مع "إغلاق هاتفه" دون أن يدُرْ بخلدها أنه تعرّض للقتل غدرًا.
قبل شهرين من الحادث، قرر هاني شاكر البالغ من العمر 32 سنة، ليسانس حقوق، العمل بشركة "أوبر"؛ دفع مبلغا مُقدَّما لأحد البنوك واستلم السيارة على أن يدفع الباقي بالتقسيط، ودأب على الخروج للعمل يوميًا على أن يعود قبل منتصف الليل.
مع إشارة عقارب الساعة إلى الثالثة فجر الاثنين، لم تحتمل الزوجة "ماريان" الوضع فنقلت قلقها في اتصال هاتفي إلى ميلاد شاكر شقيق زوجها "هاني لسه مرجعش رغم إنه قالي هرجع بدري وتليفونه مقفول"، هرول ميلاد من فوره باحثًا عن شقيقه في أقسام الشرطة المحيطة دون أن يتوصل لشيء، وكذلك لم يجد السيارة في الجراج الخاص بها.

دقائق مرعبة مرّت على ميلاد وزوجة شقيقه حتى هداه تفكيره إلى التوجه لمقر شركة "أوبر" ليسأل عنه وآخر مكان وصل إليه، فجاءه الردّ "آخر مرة كان قرب ألماظة في مصر الجديدة"، انطلق الاثنان إلى قسم شرطة مصر الجديدة ليوجها سؤالهما عن "هاني "إلى نوبتجية القسم ليرد أحدهم "هاني حصل معاه مشكلة واتقتل".
صدمة وبكاء وصرخات لفقد حب عمرها فإغماءة أفاقت منها تتحسس جنينها؛ هكذا كان حال ماريان داخل قسم الشرطة، حين حاول شقيقه ميلاد تهدئة روعها وتمالك أعصابه ليسأل عما حدث ليلة الحادث.

قُرب منتصف ليل الأحد الماضي، تلقى الكابتن هاني شاكر، طلب توصيل عبر تطبيق "أوبر" من ميدان لبنان بالجيزة إلى منطقة الوايلي، وعقب وصولهما إلى شارع أحمد سعيد، طلب الراكب المتهم تغيير وجهته إلى منطقة ألماظة؛ حيث قرر قتله لسرقته، وفق التحقيقات.
داخل شارع الشهيد أحمد فتحي كامل كان الهدوء يعمّ المكان، استل المتهم "خالد. ع" 42 سنة، موظف، سكين أخفاه بين ملابسه، مهددًا المجني عليه هاني شاكر، يطلب أمواله وهاتفه المحمول، ليقاومه الأخير، ما دفع المتهم لذبحه وتسديد عدة طعنات أخرى ليتأكد من وفاته.
حاول المتهم إخفاء جريمته، نقل الضحية إلى المقعد الأمامي المخصص للركاب، وقاد السيارة محاولًا الفرار من المكان، لكنه اصطدم بأحد الأرصفة فاشتعل محرك السيارة، فتجمع الأهالي على وقع الانفجار، واحتجزوه لحين وصول الشرطة التي ألقت القبض عليه.
واعترف المتهم في تحقيقات أحمد خالد، وكيل نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، بقتل المجني عليه لمروره بضائقة مالية، وأمرت بحبسه على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة بالإكراه.

في اليوم التالي (الثلاثاء) كان ميلاد شقيق الضحية ينهي إجراءات دفنه وسافروا إلى المنيا مسقط رأسه وتم دفنه وسط حزن وألم يفجع قلوب الجميع، لا يطلبون شيئًا سوى القصاص من قاتله، يوكد شقيقة الضحية لمصراوي.
حال ماريان كان أصعب في طريق العودة إلى القاهرة، تتحسر على ذكرياتهما سويًا تتذكر لحظات السعادة التي انتابتهما بعد علمهما بحملها في طفلهما الأول بعد سنة زواج، تحاول لملمة شتات نفسها لتكون سندًا لطفلها القادم.
ورغم مرور أسبوع على الحادث، ما زال التعاطف مستمرًا بين "كباتن" شركة أوبر مع زميلهم هاني شاكر، بعضهم يطالب الشركة بتعويضه وآخر يشير إلى التوقف عن العمل ليلًا وزيادة وسائل الأمان.
 

هذا الخبر منقول من : مصراوى

















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و العاصمة الادرية

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.