البحث

هكذا يتم فحص وحل تظلمات البطاقات التموينية

منذ 1 شهر
October 2, 2019, 8:51 pm
هكذا يتم فحص وحل تظلمات البطاقات التموينية

هكذا يتم فحص وحل تظلمات البطاقات التموينية


منذ السابعة صباحًا على الطريق الدائرى، ينطلق صوت «التّباعين» بنداء يبدو غير تقليدى: «سلام تموين سلام تموين»، من وسط عشرات «الميكروباصات» الواقفة لنقل مئات من المواطنين، الذين أتوا من كل محافظات الجمهورية، قاصدين ذلك المبنى الشهير فى مدينة السلام، ذلك المبنى هو مركز نظم المعلومات والحواسب بوزارة الإنتاج الحربى، حيث تعكف خلية عمل من الموظفين على استقبال وفحص «التظلمات» والشكاوى، التى يقدمها المواطنون حول بطاقاتهم التموينية، سواء عن توقف تلك البطاقات، نتيجة إجراءات تنقية منظومة الدعم، أو حتى فقدها أو تعرضها للتلف، وانتقلت إدارة قاعدة بيانات منظومة الدعم إلى «الإنتاج الحربى»، بعدما كانت موزعة لدى ٣ شركات، لتصبح قاعدة موحدة ومؤمنة تحت إشراف الأجهزة الرقابية، لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وفقا لمجموعة من المعايير والقواعد، «الدستور» قضت يومًا كاملًا بين المواطنين فى الخيمة المخصصة لتسلم التظلمات، لمتابعة تفاصيل ما يحدث هناك، منذ أن يتقدم المواطن بتظلمه حتى حله، وهو ما ننقل تفاصيله فى السطور التالية.


«خيمة» لاستقبال طلبات المواطنين 6 طوابير على حسب نوع المشكلة وإنهاء الأزمة فى أسرع وقت


على مدخل «خيمة التظلمات»، حيث الإقبال الكثيف من قبل المواطنين منذ اللحظات الأولى للعمل، وقفت سعدية عبدالرحمن، من قرية «العدوة» التابعة لمركز ملوى بمحافظة المنيا، بعد أن قطعت طريقًا طويلًا امتد ٥ ساعات ونصف الساعة بالقطار وصولًا إلى محطة مصر، ثم بمترو الأنفاق إلى محطة المرج، ومنها إلى منطقة السلام.
وأمام أحد الموظفين المسئولين عن تقديم المساعدة للمواطنين، سردت «سعدية» ما حدث معها ودفعها للمجىء إلى القاهرة قائلة: «فقدت بطاقة التموين الخاصة بى، فتقدمت لإصدار بدل فاقد، ثم تسلمته بالفعل من مكتب التموين الذى أتبعه، لكنى فوجئت بأن رقم الهاتف المسجل على البطاقة، الذى أرسل من خلاله رسالة قصيرة لتفعيل تلك البطاقة، والحصول على الرقم السرى الذى يمكننى من تشغيلها، رقم خاطئ، ما أوقف صرف حصتى من الخبز والسلع التموينية».
لم تفلح محاولات «سعدية» لتصحيح ذلك الخطأ من خلال مكتب التموين، الذى تتبعه فى قريتها، ولا فى المديرية بالمحافظة، حيث طلب منها الموظفون هناك التوجه إلى مركز نظم المعلومات والحواسب، التابع لوزارة الإنتاج الحربى فى السلام، وهو ما حدث بالفعل.
ورصدت «الدستور» تقسيم المواطنين من أصحاب الشكاوى إلى ٦ طوابير، حسب نوع المشكلة، التى يعانيها كل منهم، منها طابور يقف فيه الراغبون فى تفعيل البطاقات، وآخر لتظلمات المحذوفين بسبب «محددات الدعم»، التى أعلنتها لجنة العدالة الاجتماعية، وثالث للمتظلمين من توقف صرف الخبز.
وفى أحد تلك الطوابير، التقينا «أم خالد»، التى تم استبعاد ابنتها من منظومة الدعم، وإيقاف صرف المقررات التموينية الخاصة بها، وذلك بسبب امتلاكها سيارة فارهة، كما ذكر فى «بون صرف الخبز»، رغم أنها لا تملك سيارة فى الوقت الحالى.
وأوضحت «أم خالد»: «ابنتى باعت السيارة منذ عدة أشهر، لكن من خلال توكيل، وبالتالى لم يتم نقل الملكية فى الأوراق الرسمية، لذا أحضرت ما يثبت صحة ذلك لتقديمه إلى الجهة المعنية واستعادة حق ابنتى فى صرف الدعم المقدم لها من الدولة».
وعلى أحد جانبى الخيمة، وقف موظفان ومعهما ماكينتا تنشيط، مثل تلك التى يصرف بها بائع التموين السلع للمواطنين، ويقف حولهما العديد من الأهالى الذين انتهوا من حل مشكلاتهم، وذلك للتأكد من انتهاء المشكلة تمامًا من خلال تجربة البطاقات فى الماكينتين.
ورصدنا كذلك تجميع آلاف التظلمات فى كراتين كبيرة الحجم، لنقلها إلى غرفة عمليات تظلمات التموين، فى الطابق الثانى من المبنى، وذلك لفحصها والوقوف على حقيقة موقف أصحابها، من خلال دورة عمل مميكنة.
وفى الطابق الثانى، تجد خلية عمل تضم عددًا من الموظفين، الذين يجلسون أمام أجهزة الحاسب الآلى، لفحص التظلمات، التى يتم استلامها على مدى اليوم، وحلها بسرعة فائقة وعلى أكمل وجه.
وبين المكاتب، وقف أحد موظفى مديرية التموين بالإسماعيلية حاملًا ملفًا كبيرًا ممتلئًا بالمشكلات، التى أتى بها من محافظته لحلها فى المركز، بدلًا من تكبيد المواطنين عناء السفر.



مسئولة «التموين»: لا مجال لحدوث أى خطأ بسبب اعتمادنا على موظفين مدربين ونظام مميكن


قالت نجلاء صلاح، مسئولة ملف التموين بالمركز، التى التقيناها خارج مكتبها، حيث تتابع ميدانيًا دورة العمل، إنهم موجودون لحل جميع المشكلات التقنية على مستوى الجمهورية، سواء إعادة تشغيل البطاقات المتوقفة، أو تنفيذ طلبات استخراج بدل الفاقد أو التالف، والفصل الاجتماعى، والتظلمات التى يقدمها المواطنون المضارون من حذفهم من القاعدة.
وأضافت: «الإنتاج الحربى وفرت على الدولة مليارات الجنيهات، التى كانت تهدر فى الدعم لفئات غير مستحقة، من خلال تنقية قاعدة البيانات ممن لا يستحقون الدعم».
وتسهيلًا على المواطنين، الذين يأتون من كل محافظات الجمهورية، تم الاتفاق مع وزير التموين بتفويض مسئول من كل مديرية من مديريات التموين فى المحافظات لاستلام الشكاوى الخاصة بعدم تفعيل كلمات سر البطاقات، وتجميعها وإرسالها عبر البريد الإلكترونى، ليتسنى حلها خلال ١٠ دقائق، وفق مسئولة التموين.
وأوضحت: «إذا تقدم المواطن بتظلم نرسل التظلم إلى الجهات المعنية لفحصه، مع الإبقاء عليه ضمن قائمة المستحقين للدعم لحين الفصل فى نتيجة تظلمه، وفى حال ثبتت مخالفته أيًا من اشتراطات الحصول على الدعم يجرى حذفه ووقف صرف السلع التموينية له، بدءًا من الشهر التالى للتظلم، وقد سهلنا على المديريات وطلبنا منها جمع المشكلات وإرسالها عن طريق بريد إلكترونى خصصناه لذلك الهدف، ولكن لا يلتزم معظمها بهذه الآلية».
وشددت على أن الوزارة تولى أهمية كبيرة الآن لتظلمات المرحلة الرابعة من حذف غير مستحقى الدعم، وفق ضوابط لجنة العدالة الاجتماعية، التى أقرتها فى يوليو الماضى، وبدأ التظلم عليها من خلال موقع «دعم مصر»، المتصل بإدارة مركز نظم المعلومات والحواسب بالوزارة، منذ اليوم التالى من الإقرار.
وقالت مسئولة التموين إن «العمل يجرى بدقة شديدة، وإنه لا يوجد أى تهاون أو فرصة للخطأ، خاصة بالفصل فى أى تظلم تقدم به أى مواطن، بفضل تدريب العاملين بالوزارة على أحدث النظم والوسائل فى هذا المجال، ومن خلال الاستعانة بدورة عمل مميكنة لا مجال فيها لأى خطأ بشرى».
وذكرت أن «الدولة حريصة على إيصال الدعم لمستحقيه، خاصة الحالات الخاصة الاستثنائية مثل المطلقات أو المرأة المعيلة وذوى الاحتياجات الخاصة، والعمالة الموسمية، لذلك أصدر وزير التموين قرارًا بإصدار بطاقات جديدة لتلك الحالات، لا يستغرق إصدارها أكثر من ١٥ يومًا».
ورأت أن هناك «استسهالًا» من بعض موظفى مكاتب التموين، الذين يرسلون غالبية المشكلات لوزارة الإنتاج الحربى من دون بذل أى جهد لحلها رغم استطاعتهم ذلك.
وعلمت «الدستور» أن إجمالى من انطبقت عليهم محددات الدعم خلال الأربع مراحل بلغ ٣.٥ مليون مواطن، وذلك من فبراير ٢٠١٩، وتمت إعادة ١.٨ مليون مواطن مقسمين كالآتى: ١.١ مليون تم قبول تظلماتهم فى المرحلتين الثانية والثالثة، و٧٠٠ ألف من المستهدفين بالحذف فى المرحلة الرابعة، ويتبقى ١.٧ مليون تم حذفهم ولم يتقدموا بتظلمات أو تقدموا ورفضت تظلماتهم أو لم يسمح لهم الموقع الإلكترونى بالتظلم، وهؤلاء يجب عليهم التقدم بالتظلم مكتوبًا لمكاتب التموين التابعين لها مدعومًا بالمستندات، التى تثبت صحة كلامه.



رئيس المركز: الحذف يخضع لعدة شروط وقاعدة البيانات غير معرضة لأى عمليات اختراق



كشف المهندس مصطفى الصادق، رئيس مركز نظم المعلومات والحواسب بوزارة الإنتاج الحربى، عن تسلم الوزارة قاعدة بيانات وزارة التموين متضمنة ٨٢ مليون مواطن، ثم بدأت فى حذف الوفيات والأسماء المكررة والمسافرين إلى الخارج، حتى وصل الرقم إلى ٧١ مليون مواطن.
وأرجع «الصادق» هذا الخلل إلى وجود ٣ قواعد بيانات منفصلة لدى ٣ شركات، ما كان يجعل مواطنًا يصرف خبزًا وسلعًا تموينية من ٣ محافظات مختلفة، فى إهدار واضح للمال العام، كما أن قواعد البيانات الثلاث مرتبطة ببعضها البعض، ما قد يسهل عملية اختراقها، لذا تم دمجها فى قاعدة بيانات واحدة مؤمنة غير قابلة للاختراق، تحت إشراف هيئة الرقابة الإدارية، الأمر الذى ساهم فى حل ٨٠٪ تقريبًا من المشكلات فى المنظومة السابقة، وجعل قاعدة بيانات التموين مؤمنة بالكامل.
وشدد على أن قرار حذف مواطن من الدعم ليس سهلًا، ولا يوجد احتمال لأى خطأ به، فى ظل وجود لجنة العدالة الاجتماعية، وهى لجنة حكومية تضم مجموعة من الوزارات، وتحدد معايير استحقاق الدعم، وفقا لمحددات معينة، وبمجرد إرسالها للمركز يتم إخبار المواطن عبر «بون» صرف الخبز أن أحد تلك المحددات ينطبق عليه، وسيتم استبعاده من منظومة التموين لذلك السبب.
وأوضح أن من محددات عدم استحقاق الدعم امتلاك سيارة فارهة، أو سيارة حديثة موديلها أحدث من عام ٢٠١٥، أو سيارتين موديلهما عام ٢٠١١ فأكثر، أو حيازة زراعية بأكثر من ١٠ أفدنة، أو يدفع مصروفات دراسية تزيد على ٢٠ ألف جنيه لمدارس أجنبية أو خاصة، أو فاتورة كهرباء أو تليفون بقيمة حددتها لجنة العدالة الاجتماعية.
وأضاف: «حين يتوافر أحد هذه المحددات نطلب من المواطن التقدم بتظلم على موقع (دعم مصر)، حسب آلية التظلم التى حددها مركز نظم المعلومات والحواسب، بالتنسيق مع وزارة التموين، حتى لا يتوقف صرف المقررات التموينية».
وشدد على أنه «لا حذف لأى شخص إلا بعد استيفاء الشروط كافة، واقتناعه شخصيًا بأنه لا يستحق الدعم»، كما «لا يتم وقف صرف المقررات التموينية طالما تقدم المواطن بتظلم عبر موقع (دعم مصر) فى الموعد المحدد، وبعدها يتم فحص التظلم، وفقًا لقاعدة البيانات المؤمنة». فإذا كان للمواطن حق يتم الاستمرار فى صرف المقررات التموينية، أما إذا كان سبب الحذف صحيحا فيتم رفض التظلم ووقف صرف المقررات التموينية للمواطن تلقائيا، وفى حالة انتهاء المهلة الخاصة بالتظلم دون تقديمه من المواطن يتم حذفه من الصرف فى الشهر التالى مباشرة.
وأشار إلى أنه «إذا كان المواطن رب الأسرة هو صاحب البطاقة، وتنطبق عليه محددات الدعم، يتم حذف أفراد البطاقة بالكامل، أما إذا كان الفرد المنطبقة عليه الشروط أحد أفراد بطاقة تحمل مثلًا اسم الأب أو الأم، فيتم حذف الشخص فقط دون باقى أفراد البطاقة».
وكشف عن أن عدد المستفيدين من دعم الخبز يصل إلى ٧٢ مليونًا و١٦٧ ألفًا و٥٣٩ مواطنًا، وعدد المستفيدين من دعم السلع التموينية ٦٤ مليونًا و١٨٤ ألفًا و٨١٠ مواطنين، موزعين على بطاقات تموينية يبلغ عددها ٢١ مليونًا و٩٠٣ آلاف و٥٢٣ بطاقة تموينية.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن مركز نظم المعلومات والحواسب لا يعمل فقط على تنقية بطاقات التموين، بل مسئول عن «ميكنة» ٧ مشروعات قومية تنفذها الدولة خلال الفترة الحالية، ومن بينها مشروع بطاقة الأسرة الخاص بمنظومة التموين وكل ما يتعلق بها، ومشروع التأمين الصحى الشامل، الذى بدأ العمل به تجريبيًا خلال الأسبوع الأول من يوليو الماضى، ومنظومة كارت الفلاح وميكنة الحجر الزراعى، وتجهيز البنية التحتية فى منظومة «التابلت» بالمدارس، وصولًا إلى منظومة تتبع الدواء إلكترونيًا، آخر المشروعات التى يعمل عليها المركز.

هذا الخبر منقول من : صدى البلد

















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.