البحث

ننشر التفاصيل الكاملة لمقتل طفل على يد صاحب فرن بسبب ثمن “علبة سجائر” بالشرقية

منذ 4 شهر
November 29, 2019, 2:42 am
ننشر التفاصيل الكاملة لمقتل طفل على يد صاحب فرن بسبب ثمن “علبة سجائر” بالشرقية

“الخسة والندالة” بما هي الكلمات المتعارف عليها في قواميس اللغة التي عادةً ما تُستخدم في وصف أصحاب المواقف السيئة التي تتنافى مع الأعراف والعادات والإنسانية بوجه عام، لكن ما جرى بمنطقة “حي أبو سالم” بمركز شرطة مشتول السوق بمحافظة الشرقية، فاقت حدوده كل الأوصاف المتعارف عليها أو حتى الاجتهاد في الوصف، فـ”سيء الذكر” هنا صاحب فرن، رزقه الله من المال الوفير، لكن كثرة النقود ربما أعمت عيناه وبصيرته؛ إذ راح يكيل السباب لطفل من عمر أبنائه، قبل أن يأمرهم بضربه، وتبع ذلك بصفعة تسببت في قتل الصغير، لا لشيء إلا لأنه أضاع عشرون جنيهًا أعطاها له من أجل شراء علبة سجائر.
مع الساعات الأخيرة من يوم الأحد الماضي، وبينما تمتليء الشوارع بالأطفال في القرية القريبة من أقصى الحدود الجنوبية لمحافظة الشرقية، كان الطفل “ياسين” التلميذ بالصف الخامس الابتدائي، يلهو كعادة أبناء طفولته، لكن اللهو في هذا اليوم كان بمثابة بداية النهاية بالنسبة للصغير الذي بالكاد أتم ربيعه الحادي عشر؛ إذ فوجيء بجاره صاحب الفرن المعروف بالناحية ينادي عليه ويطلب منه شراء علبة سجائر من أحد البقالين، وأعطاه عشرون جنيهًا قيمة السجائر، لكن الغريب في الأمر أن نجل صاحب الفرن رفض سماع كلمات والده أو تنفيذ طلبه بشراء السجائر ليقبل ياسين بكل براءة ويمضي في طريقه لشراء السجائر.



دقائق قليلة وعاد الطفل باكيًا لصاحب الفرن يُخبره بما جرى له: “العشرين جنيه ضاعت يا عمو مختار”، لكن الأخير رد بكل جفاء وعيناه تحمل شر يكفي العالم ويفيض: “يعني إيه ضاعت أنا معنديش الكلام دا”، قبل أن يأمر أطفاله الثلاثة بضرب ياسين عقابًا له على ما فقده من نقود، والتي أثارت حفيظة الرجل من جديد فقرر أن يُشارك الأطفال “حفلة الضرب”، إذا أطاح بيده عاليًا قبل أن يهوى بها على مؤخرة رأس الصغير، والذي لم يحتمل الضربة ليسقط أرضًا، فيما اكتفى الأب وأطفاله الثلاثة بما جرى ليتركون ياسين يقوم ويُغادر المكان يعتصره الألم وتدور الدنيا برأسه من أثر الضرب.
الطفل غادر المكان
بمجرد أن غادر الطفل المكان، عاد صاحب الفرن يسال شيطانه فيما بينهما عن مصير ثمن علبة السجائر، قبل أن يهرول إلى منزل أسرة الطفل يسبقه ليُخبر والده بما جرى، ويختزل بالطبع “حفلة الشرب” التي تعرض لها ياسين على يديه وأيدي أطفاله، ليُقرر والد ياسين بكل صفاء نفس أن يُعطي جاره العشرين جنيه التي أضاعها طفله، ويجلس قبالة باب المنزل ينتظر قدوم الصغير.



المتهم فى القضية
على بُعد عدة أمتار من الشارع الموجود به المنزل، كان الطفل ياسين في طرقات المنطقة تتخبط قدماه ولسان حاله يبحث عن والده ليشكو له ما حدث، إلا أن جسده الهزيل وأثر الضرب الشديد الذي تعرض له كانت أسباب كافية ليهوى على الأرض من جديد وقد فارق الوعي قبل حتى أن تخطو قدماه شارع منزله، وعاد محمولًا على أكتاف أهالي المنطقة، والذين عاونوا والد الطفل على نقله سريعًا إلى مستشفى “مشتول السوق” المركزي، لكن أطباء المستشفى أكدوا سوء حالة الصغير وحاجته للعناية المركزة، ليتم نقله إلى مستشفى “صيدناوي” الجامعي، وهناك قضى الطفل نحو ثلاثة أيام، قبل أن يفارق جسده الحياة.
الجاني حاول اختلاق قصة
كانت هذه تفاصيل الواقعة كما جرت، على لسان والدة الطفل، وتُدعى “آسمة عاطف”، والتي أشارت إلى أن الجاني لم يكتفي بما فعله في ياسين، بل اختلق حكاية من نسج خيالة وأخبر والدتها بأن الصغير صدمه “موتوسيكل” لكن كاميرات المراقبة الموجودة أكدت على كذب الرواية، وأن الطفل كان في الشارع، ثم ذهب إلى منزل صاحب الفرن، وبعد ما جرى عاد إلى المكان الذي فقد فيه الوعي ووجوده ونقلوه إلى المشفى.





على الجانب الآخر، وفور نقل الطفل إلى المستشفى ودخوله في غيبوبة انتهت بوفاته جرء تعرضه لنزيف داخلي بالمخ بسبب الضربة التي تلقاها على راسه، بحسب التقرير الطبي الصادر عن المستشفى، وجه والد الطفل اتهامًا رسميًا لجاره، ويُدعى “مختار.ر.ح.ال” 37 سنة، والذي يمتلك فرن خبز، بالتسبب في مقتل نجله “ياسين” الطفل صاحب الأعوام الإحدى عشر.
مقتل طفل على يد صاحب فرن
البداية كانت بتلقي اللواء عاطف مهران، مدير أمن الشرقية، إخطارًا من العميد عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ من مستشفى “صيدناوي” الجامعي بمدينة الزقازيق، بوفاة الطفل “ياسين ياسر حمدي أبو علي” في الحادية عشر من عمره، مُقيم بقرية ببندر مركز شرطة مشتول السوق؛ متأثرًا بإصابته بنزيف بالمخ جراء التعرض للضرب المُبرح على يد عدد من الأشخاص.
وتبين من التحريات الأولية وأقوال والد الطفل، أن وراء ارتكاب الواقعة جارهم المدعو “مختار.ر.ح.ال” 37 سنة، صاحب فرن خبز، والذي أعطى “ياسين” 20 جنيهًا لشراء علبة سجائر، لكن الصغير عاد بعد فترة قليلة من الوقت وأخبر صاحب الفرن أن النقود ضاعت منه، فما كان من الأخير إلا أن استعان بأطفاله وأخذ يضرب الطفل حتى سقط مُضرجًا بدمائه، وجرى نقله إلى مستشفى “صيدناوي” الجامعي، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته.
جرى ضبط المتهم، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 7912 جُنح مشتول السوق لسنة 2019، وفور عرضه على النيابة العامة، إدعى المتهم كذبًا بأن الصغير صدمته دراجة بخارية “موتوسيكل” وأنه لم يتعدى عليه، لكن التحريات وأقوال والد الطفل أثبتت عكس ذلك وأن الصغير تعرض للضرب على يد المتهم، ما تسبب في وفاته، لتأمر النيابة العامة بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، وتوجه له تهمة القتل بصورة رسمية.




نقلا عن القاهرة 24




اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



اعلان مثبت

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.