هاني عازر بدأت من الصفر.. والبابا شنودة طلب مني دخول الهندسة وقال لي أن النجاح ليس الحصول على شهادة أو دكتوراه فالأهم هو الاستمرار في النجاح

منذ 9 شهر
December 3, 2019, 7:18 pm

هاني عازر: بدأت من الصفر والبابا شنودة طلب مني دخول الهندسة وقال لي أن النجاح ليس الحصول على شهادة أو دكتوراه فالأهم هو الاستمرار في النجاح

كتبت: ماريا ألفي
خاص لــ صوت المسيحي الحر

قال هاني عازر، خبير الأنفاق العالمى وعضو المجلس الاستشارى الرئاسى، إن البابا شنودة هو من طلب منه دخول كلية الهندسة، وقال له "حاول أن تتأمل فالنجاح ليس الحصول على شهادة أو دكتوراه فقط، فالأهم من ذلك هو الاستمرار في النجاح وألا أقف مكانى، فالأصح هو الدخول في درجات الامتياز بحيث يصبح النجاح مستمرًا".

حيث قال، خلال حوار له بجريدة "المصري اليوم"، يوم 20 نوفمبر الماضي، بدأت من الصفر، فعقب تخرجى في كلية الهندسة، والتى طلب منى البابا شنودة الراحل دخولها بعد انتهاء دراستى الثانوية، سافرت ألمانيا لاستكمال دراستى في ظروف صعبة، فلم أكن أسمع صوت أبى وأمى وإخوتى مرة في الشهر؛ إذ لم تكن هناك وسائل تواصل سريعة مهمة مثل الآن، كنت طالبًا لا أملك نقودًا للمكالمات الدولية، والظروف لم تكن حضارية مثل الآن، فأنا كافحت بحيث ذهبت ولم يكن معى ما يجعلنى أقول إننى سأستمر أم لا فلم أنظر للخلف مطلقًا، لكن وجدت صعوبات رهيبة فلم يكن معى منحة ولم أحصل عليها، ولذلك حتى آكل لقمة العيش كنت أعمل في الإجازة الأسبوعية، فعملت «جرسون» وكنت أتمنى أن يعطينى الزبائن «بقشيش كتير»، وكنت بائعًا للصحف في وسط الأسبوع كى أتمكن من توفير الأكل وأشترى احتياجاتى وملابسى، كما عملت في مناجم تحت الأرض فكنت دائمًا أكافح حتى أصل لهدف معين، وتعلمت لغة جديدة لم أكن أعرفها وواجهت طقسًا باردًا لم أكن معتادًا عليه، فحاولت خلق توازن بين نفسيتى وشخصيتى والمجتمع الجديد الذي أصبحت جزءًا منه.
وبسؤاله :"ألم تحن لوطنك الأم وسط كل هذه المشاق التي واجهتهك، قال طالما حننت لبلدى وأهلى وأصدقائى، لأننى عشت أيامًا جميلة فيه قبل مغادرته، إذ دائمًا ما نشعر بقيمة مصر حينما نبعد عنها، فأنا حينما كنت في ألمانيا كان كل ارتباطى بمصر، فالصحفيون كتبوا عنى، ودائما يربطوننى بوطنى وأهلى، وهذا شىء يدعو للفخر فأنا لم يكن لى واسطة أو علاقات في الخارج لكن مصريتى هي التي كانت سندى في الغربة ولذلك نصيحتى لكل الشباب: «امش مثل السهم ولا تعد للخلف مرة أخرى».
وردًا على كيف تميزت وصعدت سلم النجاح ووصلت للاختلاف والتفوق رغم أن هناك آلافًا بل ملايين المهندسين حول العالم، قال :"الراحل البابا شنودة قال لى: حاول أن تتأمل فالنجاح ليس الحصول على شهادة أو دكتوراه فقط، فالأهم من ذلك هو الاستمرار في النجاح وألا أقف مكانى، فالأصح هو الدخول في درجات الامتياز بحيث يصبح النجاح مستمرًا، فإسحق نيوتن قال: «كلما ازددت علمًا ازددت جهلًا» فكلما اكتشف الإنسان شيئًا جديدًا وجد نفسه جاهلًا بأمور كثيرة فالنجاح له أعداؤه، والأهم أن يتطور الطموح لدى الشخص حتى يحافظ على نجاحه ويصبح مختلفًا، فالعالم يتطور يوميًا ولا يصح أن نقف مكاننا.
وعن قصة تفوقه في تصميم محطة قطارات برلين، قال :"أنا مهندس مدنى شهرتى في أوروبا وألمانيا جاءت بعد تنفيذى أنفاقًا صعبة في منطقة مناجم وتربة صعبة تتحرك فيها الأرض، فبدأت أخترع أنفاق الهارمونيكا أو الأكورديون وبدأت أخترع وأدخل في تفاصيل صعبة، فقمنا بتثليج المياه الجوفية وحولنا نهر برلين وأقمنا أنفاقًا فوق الأرض ثم قمنا بإنزالها تحت الأرض وكل شىء عملته نفس الشىء في الكبارى كنا ننفذ حاجات فنية صعبة ولما اتحدت ألمانيا الشرقية والغربية وأصبحت عاصمتها برلين، قالوا سنقوم بعمل تخطيط لكل برلين منها خطوط السكك الحديدية وكان منها أنفاق ومحطات وطرق سريعة، وأنا أقمت 4 محطات قطارات كبيرة، وبعدما انتهينا من شبكات الأنفاق كانوا يرغبون في الانتهاء من شبكات القطارات التي فشل زملائى الألمان فيها قبلى بـ5 سنوات، فطلبوا منى تولى المشروع والانتهاء منه في 2006 مع كأس العالم لأنه مستقبل ألمانيا، كما أنه يربط برلين بوارسو وكوبنهاجن وروما، وأنا توليت المشروع في 2001، وعملت أصعب مشروع 4 محطات، وكانت المحطة الرئيسية أمام البرلمان ومكتب الاستشارية فهى 5 أدوار ومكاتبها عبارة عن 25 دورًا، ولذلك بنيت بطريقة ليس لها مواصفات رسمية، فكل مادة كنت لازم أعمل لها مواصفات جديدة وأحصل على الإذن، ثم تُجرى تجارب لها، وهو ما كان يضيّع علىّ الوقت، وكل هذه كانت صعوبات موجودة، وأدخلت بعدها أن كل محطة فيها 5 أدوار و70 محلًا، وكل ذلك كان بتخطيط مسبق، فكنت أشرف على كل هذه الأمور معهم، فضلا عن أمور لخدمة ضعاف البصر، فبعض الإرشادات مكتوبة بالخط البارز وطريقة برايل، وإجراءات الحماية من الحريق، وربطنا المحطات حتى وصلت للمرحلة الأخيرة الخاصة بالبرج فكانت الفكرة أنى أبنيه رأسيًّا وأقلبه أفقيًّا فبنيت الأدوار بارتفاع 70 مترًا ثم أنزلناها بشكل أفقى بحيث لا تتعطل القطارات التي تسير مطلقًا وهذه كانت معجزة وحينها منعت كل شخص من أن يقترب من المحطة حتى الإعلام ورؤسائى، لأنى كنت خايف وهو بينزل يكسر حاجة فالمحطة كلها تبوظ ولما عملت البرج الثانى كنت واثقًا من نفسى وفتحته للإعلام لمشاهدته عن بعد وعملت احتفال كبير حينها حضره السفير محمد العرابى ولما عملت الفكرة عرضتها في كل أنحاء العالم وعرضتها على الرأى العام والإعلام ورؤسائى والسياسيين، بحيث أجعل كل الناس تتكاتف معى.
وعن شعوره بعد تكريم المستشارة أنجيلا ميركل كرمتك بعد الافتتا، قال :"بعد انتهائى من المحطة كنت أنهكت تمامًا فقد كنت أعمل 18 ساعة يوميا وأنام في الموقع، فالافتتاح كان يحتاج لدعاية خاصة وجوانب لوجستية وكان من المفترض أن يكون في يونيو 2006، لكن المخاطرة التي قمت بها هي أننى طلبت أن يفتتح قبلها بـ4 أسابيع في 26 مايو بحيث لو حدث أي شىء أعالجه قبل كأس العالم ويوم الافتتاح طلبت المستشارة ميركل أن أصطحبها في جولتها بالمحطة، كما تكلموا عن هانى عازر المصرى، فوقف محافظ برلين وقال: «الدستور الألمانى ينص على أن تكريم أهم الشخصيات الألمانية صاحبة الإنجازات يكون يوم 1 أكتوبر، لكن أنا سأقوم بعمل استثنائى الآن وسأعلن أنك أنت الذي فزت بهذا التكريم، وأنا لم أكن مدركًا، لكن وقفت والناس جميعها كانت تصفق وهو ما فوجئت به.
وعن مصر، أكد عازر أن ما حدث خلال 5 سنوات في هذا البلد إنجاز ضخم، فحينما جئت في 2014 كانت الناس كلها تتذمر من انقطاع الكهرباء وسمعتهم يقولون: نفسنا الكهرباء ما تقطعش وحاليًا الكهرباء لا تنقطع ولكن لا أحد يتكلم عن هذا الإنجاز، فقناة السويس وتوسيعها توفر دخلاً للبلد بالعملة الصعبة، والطرق التي تم افتتاحها أيضًا توفر الدخل للبلد فألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن بهما طوبتان فوق بعضهما، وألمانيا أول ما بدأت كان بالبنية التحتية بالطرق والكبارى والمطارات وغيرها بما أهّلها للاستثمار وأن تصبح من أكبر القوى العالمية في الاستثمار فما تم إنجازه في 5 سنوات لم يُعمل في هذه المدة في أوروبا، فهناك إنجازات تمت في مشروعات الطرق والسكن وعلاج فيروس سى الذي لم تنفذ أي دولة في العالم مشروعا مثله، وفى المقابل هناك مشاكل أخرى تراكمت وتوارثناها منذ 50 سنة وتحتاج لوقت طويل للتخلص منها.
وعن العاصمة الإدارية الجديدة، قال إنها مدينة جديدة مثل مدن جديدة تم تشييدها بحيث تقلل التضخم السكانى، فهى تمثل مصر المستقبل، حيث تتضمن جامعات ومدارس ووزارات وبرلمانًا وغيرها، وكل الأفكار الموجودة كمدن جديدة هدفها تخفيض التكدس السكانى، وفى نفس الوقت نربط هذه المدن الجديدة بشبكة مواصلات كالمترو والمونوريل لتسهّل التنقل، فضلا عن أهميتها في توفير فرص عمل جديدة، فهى مشروع المستقبل لمصر.
 





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play