موجات جديدة من ارتفاع الأسعار تنتظر الأتراك مع رأس السنة

منذ 1 سنه
December 19, 2019, 4:02 pm
تابع عبر تطبيق google news google news google news

حدث
موجات جديدة من ارتفاع الأسعار تنتظر الأتراك مع رأس السنة



في تسعينيات القرن الماضي كانت الحكومات التركية المتعاقبة تتباهي وتتفاخر دائمًا وأبدًا ، ببحارها الثلاثة وبحيراتها المغلقة الثمانية الأربعين، والأهم أنهارها ومياهها العذبة الغزيرة على المتوسط جنوب البلاد إلى إسرائيل، الأمر الذي حدا برئيس الوزراء الأسبق مسعود يلماظ بأن يعلنها صراحة "مياهنا هي نفطنا" وذلك على خلفية أزمات بلاده المزمنة مع سوريا والعراق بشأن توزيع حصص نهري الفرات ودجلة وكلاهما ينبعان من الأناضول.

لكن يبدو أن تلك الصور المشرقة المفعمة بالخير بدأت الغيوم تظللها شيئا فشيئا وها هي إسطنبول أكبر مدن تركيا وعاصمتها التجارية مقبلة على العطش، إذ قالت شركة المسئولة التابعة لبلدية إسطنبول إن كمية المياه في سدود المدينة انحفضت إلى أدنى مستوى لها خلال 10 سنوات الماضي.

ونقلت صحيفة "حرييت" عن الشركة قولها إن الكمية انخفضت في السدود إلى 338 مليون متر مكعب، مقارنة 558 مليون متر مكعب خلال نفس الفترة العام الماضي، وذكرت أن حجم الخطر ظهر في الأيام الأخيرة بشكل علني في ضاحيتي "بيوك تشكمجي" و "علي بي كوي" بالشطر الأوروبي . وقالت إن معدل الإشغال بلغ 35.50 % بدءا من 11 ديسمبر الجاري، وهذا يمثل أدنى مستوى في السنوات العشر الماضية.





ولفتت إلى أنه تم قياس المعدل 37.20 بالمائة في نفس التاريخ العام 2016، وفي عام 2013 ، تم قياسه على 38.71 بالمائة.

وأرجعت الأسباب إلى عدم هطول الأمطار المتوقعة في شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.

لكن يبدو أن الطبيعة ليست هي فقط التي تنغص حياة الملايين من الأتراك فسياسات حكومتهم التي لم تعد رشيدة، أصحبت تزيد من أوجاعهم بالتزامن مع تقهقر مداخليهم أمام زحف "الأخضر الامريكاني" الذي يٌصر على التهام عملتهم.

في مارس الماضي توقعت مؤسسة "تي دي سيكيوريتيز الكندية الاستثمارية"، أن تفقد الليرة ثمانية في المئة تقريبا من قيمتها بحلول الربع الثالث من هذا العام، وهذا ما حدث بالفعل، لكن المفاجأة أن وتيرة التراجع تزايدت بصورة مضطردة في الربع الأخير مع توقعات بأن تتجاوز نسبة تدهورالعملة المحلية للعشرة في المائة مع بدايات يناير 2020 وهو ما يعني بشكل أو بآخر تكرارا لأزمتها التي عصفت بها منتصف 2018 ويكفي أنها فقدت 15 % من قيمتها خلال شهر واحد فقط ألا وهو أغسطس.

المثير في الأمر هو ما كشفته وسائل إعلام معارضة، وهي أن الحكومة التي يقودها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لن تتدخل لوقف كبح الدولار الذي سيبلغ الواحد منه 6 ليرات بعد أقل من أسبوعين لأنها بصدد فرض موجات جديدة من الأسعار تشمل كافة الخدمات والسلع الأساسية وكي تأخذ من تدني الليرة ذريعة لذلك.

وبتلك الأجراءات المحتملة، وهذا وفقا لمراقبين، تكون وعود حزب العدالة والتنمية الحاكم التي لا تتوقف على مدار الساعة بتحسن الاقتصاد، قد سقطت الوعد تلو الآخر وسبق لخبراء أن وصفوها بالمضللة والبعيدة عن الحقيقة، بل أم مؤسسات رسمية أدحضتها.

فقد أعلن بيرات البيراك وزير الخزانة والمالية وأيضا صهر الرئيس أن التضخم سيصل إلى خانة الآحاد أي ما دون الـ 10 بالمائة نهاية هذا العام، غير أن 2019 قارب على الانتهاء ومازال الرقم على عناده في خانة العشرات، كما زعم البيراك أيضا أن اقتصاد بلاده قد خرج من مرحلة الركود بعد ربعين من النمو السلبي في النصف الثاني من العام الماضي وهو ما لم يحدث، وليس هناك في الأفق ما يبشر بمشاهد مغايرة لما هو حاصل ومعيش على أرض الواقع.

هذا الخبر منقول من : اخبار اليوم





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play