البحث

جندي متقاعد بفرقة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية يحصل على وسام الشرف والسبب…الملاك ميخائيل

منذ 1 شهر
January 22, 2020, 12:03 am
جندي متقاعد بفرقة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية يحصل على وسام الشرف والسبب…الملاك ميخائيل

جندي متقاعد بفرقة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية  يحصل على وسام الشرف والسبب…الملاك ميخائيل


إليكم مقابلة مع المتقاعد في فرقة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية إدوارد بايرز الذي يتحدث فيها عن الدور الذي أداه الإيمان خلال جولات القتال في العراق وأفغانستان.
بصفته طبيب شاب في تدريب فرقة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية، ملأ إدوارد بايرز غرفته في الثكنة بالملاحظات كتذكير بأهدافه اليومية: “هل قمت بالتمرين اليوم؟ هل ركضت؟ هل سبحت؟” وكتب بأحرف بارزة: “هل صليت اليوم؟”.
شجّعه إيمانه الكاثوليكي فيما كان يسعى لتحقيق حلمه في أن يصبح واحدًا من العاملين المميزين في القوات البحرية. وتم تعيينه في فرقة العمليات الخاصة الأولى (البحر والجو والأرض) في عام 2004 ثم خدم لاحقًا مع مجموعة تطوير القتال البحرية الخاصة.
خلال حياته المهنية التي استمرت 21 عامًا، أُرسل إلى الخارج 11 مرة، بما في ذلك في جولات قتالية متعددة في العراق وأفغانستان، ولم يتوقف أثناء سنوات الحرب تلك عن إيجاد الوقت للصلاة، طالبًا حماية الله وسلامه.
وفي 8 كانون الأول عام 2012، تلا صلاته بينما كان مع فرقته يمشون في الظلام نحو مجمّع لطالبان في جبال أفغانستان حيث كانت مهمتهم إنقاذ طبيب أمريكي تم اختطافه. وصلى بايرز مرة أخرى عند انتهاء المهمة، على نية أخيه في العمليات الخاصة، ضابط الصف الأول نيكولاس تشيك الذي أصيب بجروح قاتلة، في حين تم إنقاذ الطبيب.
وكنتيجة لأعماله البطولية في تلك الليلة، أصبح بايرز أول منتسب حي للعمليات الخاصة في البحرية الأمريكية منذ حرب فييتنام يحصل على وسام شرف الجيش الأمريكي. ومنح الرئيس باراك أوباما الوسام لبايرز خلال حفل في البيت الأبيض بحضور زوجته ماديسون وابنته هانا، في شباط عام 2016.
تقاعد بايرز من الخدمة الفعلية في 19 أيلول كرئيس لكبار المجندين، وهو يتابع الآن شهادة الماجستير في إدارة الأعمال في كلية وارتون التابعة لجامعة بنسلفانيا. وبصفته عضوًا في مجلس إدارة مؤسسة وسام الشرف، يسافر في جميع أنحاء البلاد لنشر الفضائل التي يجسدها الوسام. ويعمل أيضًا في المجلس الفخري لمؤسسة فرقة العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية وفي المجلس الاستشاري لمؤسسة C4، والجمعيات الخيرية التي تدعم أعضاء فرقة العمليات الخاصة وعائلاتهم.
وانضم بايرز إلى فرسان كولومبوس في ولاية فرجينيا في العام الماضي وتحدث مع فريق عمل كولومبيا في 29 أيلول، يوم عيد القديس ميخائيل رئيس الملائكة.
كولومبيا: هل يمكنك أن تخبرنا قليلاً عن عائلتك وخلفيتك الدينية؟
رئيس كبار المجندين إدوارد بايرز: نشأت في شمال أوهايو في مزرعة صغيرة في بلدة تدعى غراند رابيدز. انفصل والداي عندما كنت في الخامسة من عمري، وكان لكليهما أطفال من زيجات سابقة لذلك إخوتي هم أكبر مني سنًا بكثير. عشت مع والدي الكاثوليكي، لكن نشأ إيماني إلى حد كبير بفضل صهري تريفور الذي أمسى شماسًا. وكنت لا أزال في المدرسة الابتدائية عندما كان يواعد أختي، فعرفني على القداس اللاتيني وكان له تأثير كبير علي فوجهني نحو الإيمان.
كولومبيا: ما الذي دفعك إلى اختيار مهنة في البحرية والتدرب لتصبح طبيبًا؟
بايرز: كان أبي في القوات البحرية في نهاية الحرب العالمية الثانية. لم يكن يتحدث أبدًا عن خدمته، لكننا كنا عائلة وطنية للغاية. وكان العلم الأمريكي يرفرف دائمًا في الخارج، وكان الرابع من تموز يومًا مميزًا جدًا بالنسبة إلينا.
في أوائل التسعينيات، عندما أصبحت في المرحلة الثانوية، ظهر العديد من الكتب والأفلام حول فييتنام وفرقة العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية، فانبهرت بفكرة قيام النخبة، وهي مجموعة أسطورية من الرجال، بأعمال استثنائية وخطيرة جدًا.
وعندما كنت على وشك التخرّج، علمت بأني سأنضم إلى الجيش؛ فالمدرسة لم تكن أبدًا أولوية. وكان والدي نجارًا ومالكًا لشركة مقاولات عامة صغيرة، لذا كنت سأقوم بأعمال البناء لو لم أنضم إلى الجيش.
أمّا دراسة الطب فكانت فكرة أمي، ليكون لدي مهنة ألجأ إليها في العالم المدني في حال لم أحب الجيش.
وبعد أن التحقت بالقوات البحرية بصفتي متخصص طبي مجند، علمت بأن فرقة العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية تضم رجالًا أكثر مما هو مطلوب، وأنهم يؤجلون اختبارات المجندين الذين أرادوا الإنضمام إلى هذه الفرقة. التحقت بهدف الخدمة في العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية، لذا كان الأقرب من ذلك أن أنضم إلى مشاة البحرية الأمريكية. وهكذا بدأت.
كولومبيا: بالطبع، تقدمت في نهاية المطاف بطلب وتدربت للانضمام إلى فرقة العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية. فكيف كان الوضع؟
بايرز: كنت أعمل في فرقة مشاة البحرية الأمريكية، لذا كان عليّ أن أقدم طلبًا خاصًا للذهاب إلى التدرب الأساسي على التفجير تحت الماء. وقد قضيت ما يقرب من الثلاث سنوات مع مشاة البحرية، حتّى وقعت حادثة 11 أيلول. وبعد أربعة أشهر، تمت الموافقة على طلبي للذهاب إلى التدرب في سان دييغو.
كان التدريب في العمليات الخاصة أصعب ما حدث في حياتي، وكانت تراودني أثناء تلك المرحلة شكوك ذاتية كثيرة. أتذكر بوضوح أنه ولمرات عدة كنت على شفير الانهيار والرغبة في الاستقالة، فكنت أتلو صلوات صغيرة كالتالية: “إذا كان هذا ما تريدني أن أقوم به، فأنا لا أعرف مقدار تحملي. إذا بإمكاني الحصول على استراحة لمدة 30 ثانية، فأعتقد أن ذلك سيكون كافيًا لي للمضي قدمًا”. وبعدها، كان يصفر المدربون لأخذ استراحة في تلك اللحظات الحرجة. لن أنسى ذلك أبدًا.
كولومبيا: كيف أدى إيمانك دورًا في خدمتك العسكرية؟
بايرز: عندما دخلت الجيش، كنت أغوص كثيرًا في الدفاعيات الكاثوليكية؛ وفي الوقت عينه كان الكتّاب أمثال سكوت هان يؤلفون كتبًا مثل روما المنزل الجميل. أردت أن أفهم الإيمان جيدًا لأكون قادرًا على شرحه للآخرين. لذا، عندما كنت مع مشاة البحرية، مررت بمرحلة دينية عميقة في حياتي.
وكان يذهب عدد قليل من الكاثوليك في وحدتنا إلى القداس سويًا. وكان أول انتشار لي معهم وأول مرة لي خارج المنزل عام 2000. لم يكن لكل سفينة كاهن، فبدأت قيادة مجموعات للصلاة عندما لم يكن يتمكن الكهنة من الوصول إلى القداديس، وكنت أوزع منشورات سبق وانتهيت منها. وكنا نحصل على متابعة جيدة بفضل ذلك.
أؤمن كثيرًا بكوني في المكان والزمان المناسبين. فعلى سبيل المثال، أتذكر وصولنا إلى ميناء دوبروفنيك في كرواتيا، حيث كان علينا القيام بتمرين لمدة شهر مع الجيش الكرواتي والمكوث في الثكنات القديمة. اخترت سريرًا بطريقة عشوائية، وعندما استلقيت، رأيت صورة للعذراء مريم تحدق بوجهي من السرير أعلاه. أخذتها وما زلت أحتفظ بها ضمن إطار في منزلنا.
كولومبيا: أنت مخلص جدًا للقديس ميخائيل رئيس الملائكة. لماذا؟
بايرز: الحرب ليست جميلة ولا لطيفة؛ فتحدث الكثير من الأشياء المروعة التي قد تؤثر عليك نفسيًا وعاطفيًا.
لذلك، كنت أطلب مساعدة القديس ميخائيل رئيس الملائكة لأنه شفيع الشرطة والجيش. وقد أثّرت فيّ إلى حد كبير صلاة القديس التالية: “دافع عنا في المعركة وكن حامينا”.
وأثناء أول انتشار لنا في العراق عام 2005، كنا نسير نحو فرقة من العمليات الخاصة البحرية المغادرة، فرأيت رجلاً يرتدي قطعة قماش ملونة للقديس ميخائيل وقد كُتب عليها باللغة اللاتينية “سانكتي مايكل أورا برو نوبيس”.
لا أعلم ما الذي دفعني إلى الاقتراب منه والقول: “هذه القطعة رائعة حقًا، هل يمكنني الحصول عليها؟”. وحتى يومنا هذا، لا أعرف هويّة ذاك الشخص لكنه أعطاني إياها دون تردد وقال لي: “كان يحميني أثناء وجودي هنا وآمل أن يفعل الشيء عينه معك”. وقد ارتديت قطعة القماش تلك على زييّ الرسمي في كل عملية كنت أشارك فيها.
كولومبيا: ما رأيك بتزامن مهمة الإنقاذ التي كنتيجة لها حصلت على وسام الشرف مع عيد الحبل بلا دنس؟
بايرز: مجرد التفكير بهذا الأمر يقشعر جسمي. بحلول عام 2012، كنت قد شاركت بالحرب لمدة سبع سنوات متتالية. وكنت أذهب من 280 إلى 300 يوم في السنة، وفي كل عام يتم نشرنا في منطقة حرب؛ لقد رأيت الكثير من القتال.
كنا في منطقة نائية من أفغانستان، ولم يكن وصولنا متاحًا إلى الكنيسة بسهولة. لذلك لم يكن بإمكاني متابعة يوم العيد في ذاك الوقت؛ فكنت أفكر به في الأيام التالية.
في تلك الفترة أيضًا، فقدنا نيك تشيك وهو محارب رائع وزميل في الفرقة، وكان الأمر صعبًا للغاية. إذ كان أمامي مباشرة عندما حدث ما كان من الممكن أن يحدث معي. ويعلم الله وحده لماذا تم أخذه هو بدلًا مني.
وبدأت أسأل الله: “ما هو هدفك لي؟ لماذا لا زلت هنا؟” وفكّرت بذلك كثيرًا لأني لا أؤمن بالصدف.
كولومبيا: لقد وصفت وسام الشرف بأنه “حمل ثقيل” ولكنه شرف. هل بإمكانك توضيح ذلك؟
بايرز: لا أحد يعتقد أنه قد يحصل على وسام الشرف، إذ غالبًا ما يتم إعطاؤه بعد الوفاة نسبةً للأعمال البطولية، ما يجعلك تتوقف وتفكر: “حسنًا، ما هو هدفي؟ وما المفترض أن أفعل في هذا المركز الرفيع؟”
أرى أنها فرصة للشهادة على إيماني وتمجيد الله. لذلك أذكره والقديس ميخائيل في كل خطاب ألقيه، فلدي التزام بذلك بسبب النعم التي تلقيتها.
تأتي المسؤولية مع كل شرف عظيم، ويأتي مع المسؤولية جانبًا من العبء. إذًا، تلقي وسام الشرف هو التزام لمدى الحياة.
لا يوجد سوى 71 مستلمًا حيًا لوسام الشرف، وأكبرهم سنًا هو وودي ويليامز الذي يعود إلى الحرب العالمية الثانية ويبلغ من العمر 96 عامًا، لا يزال يسافر في جميع أنحاء البلاد لتعزيز قيم وسام الشرف، وهي: التضحية والنزاهة والوطنية والشجاعة والالتزام والمواطنة.
لم أكن أعتقد أبدًا أنني سأتقاعد في سن الـ40، بل أنني سأخدم في العمليات الخاصة لمدة 30 عامًا، لكن أمسى من الصعب احترام واجبات مستلم وسام الشرف وكوني أيضًا جنديًا فعالًا. فهناك قاعدة غير مكتوبة تقضي بأنه وبمجرد أن تصبح مستلمًا لهذا الوسام، لا يعود بإمكانك المشاركة في القتال. لذا فإن الحصول على الوسام منعني من أداء الوظيفة التي طالما أحببتها.
ومع التزامات كونك مستلمًا للوسام، تأتي الذكرى دائمًا بأولئك الذين ضحوا مثل نيك تشيك، والعديد من الإخوة والزملاء الآخرين.
لديّ مسؤولية الاعتراف بتضحيات كل من كان له دور في أن أتسلم وسام الشرف لأنني كنت فقط في المكان  والوقت المناسبين وقمت بالعمل الصحيح. كان من الممكن بسهولة أن يكون شخص آخر لكنه حدث معي شخصيًا.
 إن نيك تشيك هو الشخص الذي قدم التضحية القصوى وقد قام بها ببطولة. تراودني الكثير من المشاعر بكوني مستلمًا للوسام وسأظل أفكر بتلك الذكريات طوال الوقت.
كولومبيا: هل يمكنك التحدث قليلًا عن حياتك كزوج وأب، وعن تحديات تحقيق التوازن بين الالتزامات العسكرية والعائلية؟
بايرز: إن زوجتي امرأة رائعة وصلبة للغاية. وكان عليها أن تكون كذلك بما أنها زوجة عسكري تحديدًا في فرقة العمليات الخاصة للبحرية الأمريكية؛ كنا معًا منذ انخراطي في فرقة المشاة البحرية وهذا هو الجزء الجميل، فهي شهدت على العملية برمتها وأعتقد أن هذا ما ساعدنا على البقاء سويًا. لا أعرف الرقم الدقيق، ولكن يسجل معدل الطلاق في فرقة العمليات الخاصة معدلًا أعلى بكثير من المعدل الوطني.
العلاقات ليست مثالية، والكمال ليس حقيقي أيضًا؛ فالزواج يتطلب العمل، وقد تمكنا من إدارة التجارب الجيدة والسيئة منها. أعتقد أن الزواج هو “للسراء والضراء”، لذا علينا الاتحاد لنكتشف الطرق لتحقيق ذلك.
من الصعب أن يكون شخص ما في المنزل وليس لديه أي فكرة عمّا تفعله أنت، لأننا في مجتمعنا، لا نتحدث عمّا نفعله وقد لا يكون لدينا أي اتصال مع أحد لمدة أشهر. لذلك يتطلب الأمر الكثير من الإيمان والشجاعة والالتزام في هذه العلاقة.
وأنعم الله علينا بإبنة جميلة، ولدت قبل أول تعيين لي في العراق، وأصبحت الآن في المدرسة الثانوية. شخصيتها تنافسية وهي متزلجة موهوبة للغاية. لقد ذهبتُ إلى الحرب خلال معظم حياتها، ولم تكن تعرف ما إذا كان والدها سيعود إلى المنزل أم لا.
أحضر الآن إلى المنزل أكثر من ذي قبل، لكنني ما زلت أغادر قليلًا كوني مستلمًا لوسام الشرف. لذلك، نحاول التركيز فقط على قضاء وقت ممتع معًا والاستفادة القصوى منه عندما نكون سويًا. إنني كزوج وأب، أبذل قصارى جهدي للوفاء بالتزاماتي وإدراك مدى مرونة وقوة زوجتي وابنتي.
كولومبيا: كيف تعرفت على فرسان كولومبوس، وما الذي دفعك للانضمام إلى الجمعية في العام الماضي؟
بايرز: لقد عرفت فرسان كولومبوس لفترة طويلة؛ حتى عندما كنت أنمو كنت أميل دائمًا للانضمام إليهم، ولكن لم يكن هناك وقت كافٍ لذلك، فتراجعت عن الانضمام.
وأخيرًا، أدركت أنني سأظل أعطي الأعذار ما لم ألتحق بهم. وإن التحقت سأجد الوقت لهم.
ومن ناحية أخرى، انضممت لأن فرسان كولومبوس يشبهون الملحق الديني لطريقة عيشي في فرقة العمليات الخاصة.
يقوم الجيش بأعمال إنسانية في جميع أنحاء العالم بعد الكوارث الطبيعية. ومن خلال برنامج تطوير شخصيات “وسام الشرف”، نعمل على غرس الفضائل التي ذكرتها سابقًا. ويمتلك فرسان كولومبوس نفس النوع من المفاهيم، حيث يركزون على قيم مثل الأسرة والإحسان تجاه الآخرين في الداخل والخارج، فهكذا يقومون بدورهم في بناء مجتمع أفضل. وجدت بينهم أيضًا الوحدة والأخوّة، كالتي بيننا والتي تتمثل بمجموعة من الأفراد المتقاربين في التفكير يجتمعون مع بعضهم البعض مع قوة التقارب كفريق واحد، ويجمعون بين حسن النية والطبيعة والذكاء والثروات، ولا ننسى أيضًا الوطنية والفخر للبلد الأم. وتتوافق هذه المعتقدات حقًا مع من أكون.
كولومبيا: هل لديك أي نصيحة أو حكمة لمشاركتها مع أخوتك الفرسان؟
بايرز: أولاً، إذا كنت رجلًا كاثوليكيًا يفكر في الانضمام إلى فرسان كولومبوس، فلا يوجد وقت أفضل من الآن للقيام بذلك. ستنجح الأمور بشكل ما وتبدأ بتوفير الوقت لأداء دورك.
أمّا بالنسبة إلى الأعضاء، أود أن أذكرهم بالانتباه إلى إخوانهم وأخواتهم الذين هم بجانبهم، فانتحار المحاربين القدامى هو قضية مهمة بالنسبة لي لأن عدد هائل منهم يقدم على الانتحار، وهذا لأنهم يفقدون الأمل ويفقدون شبكة الدعم التي كانوا يتمتعون بها من قبل.
نجد الكثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب في العالم، وأعتقد أن السبب في ذلك فقدانهم الأمل. لا تنسوا أبدًا من هم على الهامش وركزوا طاقتكم على من يحتاجون إلى مساعدة أكثر، وساعدوهم على الشعور بأنهم مهمين، هكذا تقومون بغرس الفضائل التي يريدنا الله أن نتمتع بها وهي: الإيمان والأمل والمحبة. يمكنكم إعادة الأمل من خلال طبيعتكم الجيدة والأعمال الجيدة التي تقومون بها لشخص ما.
عندما أصبحت طبيبًا، قال لي أحد المدربين: “لا أحد يهتم بما تعرفه حتى يرى مدى اهتمامك”. إذًا يحتاج الناس إلى معرفة أنك تهتم لأمرهم. ولأننا نتعامل مع جميع مشاكل الحياة، تدعونا الكنيسة إلى العودة إلى شراكة مع المسيح. وعندها، إذا سقتنا، سيبقى لدينا أمل في النهوض مرة أخرى.
صدر هذا المقال في عدد تشرين الثاني 2019 من مجلة كولومبيا، وأعيد طبعه بإذن من فرسان كولومبوس، نيو هايفن.
بما أنك هنا.
ريد أن نطلب منك خدمة صغيرة. عدد قراء أليتيا ينمو بطريقة كبيرة وهذا يسعدنا. ولكن الجهود لتمويل هذا المشروع بالطبع كبيرة. الكثير من المواقع اليوم تطلب التسجيل ودفع قيمة مالية لمتابعتها، ولكن هذا لا يتماشى مع رسالتنا في أليتيا والتي تهدف الى نشر الكلمة، كما والى إيصال أخبار المسيحيين المضطهدين حول العالم. يتطلب كل ذلك منا مجهوداً مالياً كبيراً، وعلى الرغم من كل ذلك نحن مستمرون.
ولكن الخدمة التي نطلبها هي: إذا استطاع كل واحد منكم أن يتبرع بدولار واحد فقط - دولار واحد فقط - يمكنكم بذلك أن تسهموا في استمرارية أليتيا. وكل ذلك لا يتطلب أكثر من دقيقة من وقتكم. شكراً كم على كرمكم وعطائكم!

هذا الخبر منقول من : اليتيا





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



اعلان مثبت

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.