البحث

قراءات يوم الجمعة 22 طوبى – الموافق 31 يناير 2020 نياحة الأنبا أنطونيوس كوكب البرية

منذ 2 شهر
January 31, 2020, 3:30 pm
قراءات يوم الجمعة 22 طوبى – الموافق 31 يناير 2020 نياحة الأنبا أنطونيوس كوكب البرية

 قراءات يوم الجمعة 22 طوبى – الموافق 31 يناير 2020  نياحة الأنبا أنطونيوس  كوكب البرية 

تدور فصول هذا اليوم حول موضوع واحد هو : الآباء القديسين ،
ويمثلهم الأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان .
+ فمزمور عشية : مز32 : 11 ، 33 : 1 ، 32 : 6 يهيب هذا المزمور بالأباء القديسين أن يفرحوا بالرب :
" إفرحوا أيها الصديقون بالرب وتهللوا . للمستقيمين ينبغى التسبيح . من أجل هذا نبتهل إليك . كل الأبرار فى أوان مستقيم " .
+ وإنجيل العشية : مت 25 : 14 - 23 يتكلم هذا الفصل عن محاسبة المخلص لهؤلاء الآباء القديسين الأمناء ، : " وبعد زمان طويل أتى سيد أولئك العبيد وحاسبهم " .
+ مزمور إنجيل باكر : مز 33 : 1 ، 12 :
" ابتهجوا أيها الصديقون بالرب . للمستقيمين ينبغى التسبيح . طوبى للأمة التى الرب إلهها . والشعب الذى أختاره ميراثا له " .
+ وإنجيل باكر : لو 19 : 11 - 19 يتكلم هذا الفصل عن ميراث المخلص الذى يكافىء به عبيده الرهبان الأمناء :
" نعما أيها العبد الصالح . لأنك كنت أمينا فى القليل فليكن لك سلطان على عشر مدن " .
+ وتتكلم رسالة البولس : فى 3 : 20 - 4 : 9 عن سهر هؤلاء القديسين ، وما يجب أن تكون عليه سيرتنا فى العالم :
" فان سيرتنا نحن هي في السماوات التي منها ايضا ننتظر مخلصا هو الرب يسوع المسيح
، الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده بحسب عمل استطاعته ان يخضع لنفسه كل شيء " .
+ ثم يوصى قائلا : " اثبتوا هكذا فى الرب " .
ويمضى قائلا : " لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة و الدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله "
+ وتختم الكنيسة هذا الفصل بقول الرسول :
" اخيرا ايها الاخوة كل ما هو حق كل ما هو جليل كل ما هو عادل كل ما هو طاهر كل ما هو مسر كل ما صيته حسن ان كانت فضيلة و ان كان مدح ففي هذه افتكروا ، و ما تعلمتموه و تسلمتموه و سمعتموه و رايتموه في فهذا افعلوا و اله السلام يكون معكم "
+ + +
+ ورسالة الكاثوليكون : يع 5: 9 - 20 وفى هذا الفصل يطوب الرسول الذين يحتملون المشقات بقوله : " ها نحن نطوب الصابرين ، قد سمعتم بصبر أيوب ورأيتم عاقبة الرب ، لأن الرب كثير الرحمة ورؤوف " .
+ وأما الأبركسيس : أع 11 : 19 - 26 وهنا تتلو الكنيسة على بنيها ما كان من أمر المؤمنين الذين تشتتوا من جراء الضيق الذى حصل بسبب أستفانوس ، وتبين كيف أنهم أخذوا يبشرون بالرب يسوع :
" وكانت يد الرب معهم فآمن عدد كثير ورجعوا إلى الرب " .
+ مزمور إنجيل القداس : مز 34 : 19 ، 68 : 3 يشير هذا المزمور إلى متاعب حياة النسك التى يحياها الأبرار القديسون ، : " كثيرة هى أحزان الصديقين ، ومن جميعها ينجيهم الرب ، والصديقون يفرحون ويتهللون أمام الله ، ويتنعمون بالسرور " .
+ إنجيل القداس : لو 12 : 32 – 44 يتكلم هذا الفصل عن نعيم المخلص الذى يورثه عبيده الأمناء الساهرين ، :
" طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين . الحق أقول لكم إنه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم " .
+ + +
+ + +
++ نص إنجيل القداس من لوقا 12 : 32 – 44
32 لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت
33 بيعوا ما لكم و اعطوا صدقة اعملوا لكم اكياسا لا تفنى و كنزا لا ينفد في السماوات حيث لا يقرب سارق و لا يبلي سوس
34 لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا
35 لتكن احقاؤكم ممنطقة و سرجكم موقدة
36 و انتم مثل اناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى اذا جاء و قرع يفتحون له للوقت
37 طوبى لاولئك العبيد الذين اذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين الحق اقول لكم انه يتمنطق و يتكئهم و يتقدم و يخدمهم
38 و ان اتى في الهزيع الثاني او اتى في الهزيع الثالث و وجدهم هكذا فطوبى لاولئك العبيد
39 و انما اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اية ساعة ياتي السارق لسهر و لم يدع بيته ينقب
40 فكونوا انتم اذا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون ياتي ابن الانسان
41 فقال له بطرس يا رب النا تقول هذا المثل ام للجميع ايضا
42 فقال الرب فمن هو الوكيل الامين الحكيم الذي يقيمه سيده على خدمه ليعطيهم العلوفة في حينها
43 طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا
44 بالحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله
+ + +
+ + القطيع الجديد ومسرة الآب
"لا تخف أيها القطيع الصغير، لأن أباكم قد سّر أن يعطيكم الملكوت" [32].
يا لها من عبارة معزية فإنه يدعو الله "أبانا"، فنطمئن من جهة رعايته واهتمامه وتدابيره لحسابنا. حقًا تبقى الكنيسة على الدوام "القطيع الصغير" لأن كثيرين يُدعون وقليلين ينتخبون. تختفي هذه القلة في العالم، لكنها محصاة في عيني الله، إذ يقول الرب لإيليا الذي ظن أن القطيع قد فني تمامًا: "قد أبقيت في إسرائيل سبعة آلاف كل الركب التي لم تجثُ للبعل، وكل فم لم يقبله" (ا مل 19: 18).
+ إنه قطيع ليس فقط من جهة العدد، ولكن من جهة الإمكانيات البشريَّة، لا حول له ولا قوَّة زمنيَّة، لكنه موضع سرور الآب، ووارث الملكوت الأبدي! إنه القطيع الصغير في عيني العالم لكنه علي صدر الله يتمتع بنعمته الإِلهيَّة، ويغتصب بالحب ملكوت السماوات!
+ هذه بالحقيقة هي تعزية روحيَّة، والطريق الذي يقودنا إلي الإيمان الأكيد. بقوله: "لا تخف" يقصد أنه يجب أن يؤمنوا بهذا الأمر المؤكد الذي لا يحمل شكًا وهو أن أباهم السماوي يهب طريق الحياة للذين يحبُّونه. أنه لن يتجاهل خاصته، بل يفتح يده التي تشبع المسكونة بالصلاح.
+ الذي يهب هذه الأمور العظيمة والثمينة، ويمنح ملكوت السماوات هل يمتنع من جانبه عن أن يترفق بنا؟ أو هل لا يمدنا بالطعام والملبس؟ أي خير أرضي يعادل ملكوت السماوات؟ ماذا يمكن أن يُقارن بما سيمنحه الله من أمور لا يمكن إدراكها ولا أن ينطق بها؟ "ما لم تر عين، ولم تسمع أذن ولم يخطر علي بال إنسان ما أعده الله للذين يحبُّونه" (1 كو 2: 9). عندما تمتدح الغنى الأرضي وتعجب بالسلطان الزمني فإن هذه لا تقارن بالنسبة لما قد أُعد، إذ قيل: "لأن كل جسد كعشب وكل مجد إنسان كزهر عشب" (1 بط 1: 24). فإن كنت تتحدَّث عن الغنى والترف والولائم، فقد قيل: "العالم يمضي وشهوته" (1 يو 2: 17). الأمور الإلهيَّة لا تقارن بما للعالم. فإن كان الله يهب ملكوته لمحبيه أفلا يريد أن يقدَّم لهم طعامًا وثيابًا؟
+ + +
++ من وحي فيلبي 3
أنت هو ينبوع فرحي!
+ في وسط آلامي أراك حاملاً الصليب. فتتهلل نفسي لشركة آلامك .
وفي خدمتي لإخوتي أراك خادم الجميع. فأشتهي أن أُبذل معك بكل سرور.
+ أنت هو ينبوع فرحي. أعبدك، لا في شكليات باطلة،
بل بالروح والحق أثبت فيك وأنت فيٌ.
تجدد طبيعتي بروحك القدوس، فأحمل دومًا طبيعة مفرحة.
أجد فيك كفايتي. وبك أتبرر أمام الله أبيك!
+ تتهلل نفسي أن تفيض عليٌ بمعرفة أسرارك.
وتدخل بي إلى حجالك. اختبر وسط الآلام قوة قيامتك.
وترفع نفسي كما إلى سماواتك. هناك احتمي فيك،
فلن يقدر العدو أن يتسلل إليٌ! ولا تقدر فخاخه أن تصطادني.
+ حولت حياتي إلى سباقٍ مفرحٍ.
أنسى علي الدوام ما مضى، مشتهيًا أن أبلغ إليك بروح النصرة.
أنت إكليلي ونصرتي الأبدية.
+ + +
+++ سنكسار 22 طوبه
++ نياحة القديس العظيم انبا انطونيوس اب جميع الرهبان (22 طوبة )
في مثل هذا اليوم من سنة 355 م. تنيح القديس العظيم كوكب البرية، وأب جميع الرهبان، الأنبا أنطونيوس. وقد ولد هذا البار سنة 251 في بلد قمن العروس، من والدين غنيين محبين للكنائس والفقراء، فربياه في مخافة الله. ولما بلغ عمره عشرين سنة، مات أبواه فكان عليه ان يعتني بأخته. وحدث انه دخل الكنيسة ذات يوم فسمع قول السيد المسيح " ان أردت ان تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك وأعط للفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني". فعاد إلى بيته مصمما علي تنفيذ هذا القول واعتبره موجها إليه، فاخذ في توزيع أمواله علي الفقراء والمساكين، وسلم أخته للعذارى، ولم يكن نظام الرهبنة قد ظهر بعد، بل كان كل من أراد الوحدة، يتخذ له مكانا خارج المدينة. وهكذا فعل القديس العظيم أنطونيوس. حيث اعتزل للنسك والعبادة وكان الشيطان يحاربه هناك بالملل والكسل وخيالات النساء، وكان يتغلب علي هذا كله بقوة السيد المسيح، وبعد هذا مضي إلى أحد القبور وأقام فيه واغلق بابه عليه. وكان بعض أصدقائه يأتون إليه بما يقتات به. فلما رأي الشيطان نسكه وعبادته الحارة، حسده وهجم عليه وضربه ضربا موجعا ة تركه طريحا. فلما آتي أصدقاؤه يفتقدونه، وجدوه علي هذا الحال، فحملوه إلى الكنيسة، وإذ وجد نفسه تماثل إلى الشفاء قليلا عاد إلى مكانه الاول. فعاود الشيطان محاربته بأشكال متنوعة في صورة وحوش وذئاب واسود وثعابين وعقارب، وكان يصور له ان كلا منها يهم ليمزقه. أما القديس فكان يهزا بهم قائلا: لو كان لكم علي سلطان لكان واحد منكم يكفي لمحاربتي. وعند ذلك كانوا يتوارون من أمامه كالدخان، إذ أعطاه الرب الغلبة علي الشيطان. وكان يترنم بهذا المزمور: "يقوم الله. يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه". وكان يعد لنفسه من الخبز ما يكفيه ستة اشهر كاملة. ولم يسمح لأحد بالدخول، بل كان يقف خارجا ويستمع لنصائحه. وقد استمر القديس علي هذا الحال عشرين سنة وهو يتعبد بنسك عظيم. ثم مضي بأمر الرب إلى الفيوم وثبت الاخوة الذين كانوا هناك ثم عاد إلى ديره. وفي زمن الاستشهاد تاق ان يصير شهيدا، فترك ديره ومضي إلى الإسكندرية، وكان يفتقد المسجونين علي اسم المسيح ويعزيهم. فلما رأي منه الحاكم المجاهرة بالسيد المسيح وعدم المبالاة، أمر ان لا يظهر بالمدينة مطلقا. ولكن القديس لم يعبا بالتهديد، وكان يوجهه ويحاجه، لعله يسوقه للعذاب والاستشهاد، ولكن لان الرب حفظه لمنفعة الكثيرين فقد تركه الحاكم وشانه.و بتدبير من الله رجع القديس إلى ديره وكثر الذين يترددون عليه ويسمعون تعاليمه. ورأي ان ذلك يشغله عن العبادة، فاخذ يتوغل في الصحراء الشرقية، ومضي مع قوم أعراب إلى داخل البرية علي مسيرة ثلاثة ايام، حيث وجد عين ماء وبعض النخيل فاختار ذلك الموضع وأقام فيه، وكان العرب يأتون إليه بالخبز. وكان بالبرية وحوش كثيرة طردها الرب من هناك من اجله. وفي بعض الأيام كان يذهب إلى الدير الخارجي، ويفتقد الاخوة الذين هناك ثم يعود إلى الدير الداخلي. وبلغ صيته إلى الملك قسطنطين المحب للإله، فكتب إليه يمتدحه، ويطلب منه ان يصلي عنه. ففرح الاخوة بكتاب الملك. أما هو فلم يحفل به وقال لهم: هوذا كتب الله ملك الملوك ورب الأرباب توصينا كل يوم ونحن لا نلتفت إليها، بل نعرض عنها، وبإلحاح الاخوة عليه قائلين ان الملك قسطنطين محب للكنيسة، قبل ان يكتب له خطابا باركه فيه، طالبا سلام المملكة والكنيسة. واعتراه الملل ذات يوم فسمع صوتا يقول له: اخرج خارجا وانظر. فخرج ورأي ملاكا متوشحا بزنار صليب مثال الإسكيم المقدس، وعلي رأسه قلنسوة، وهو جالس يضفر، ثم يقوم ليصلي، ثم يجلس ليضفر ايضا. وأتاه صوت يقول له: يا أنطونيوس افعل هكذا وأنت تستريح. فاتخذ لنفسه هذا الزي من ذلك الوقت وصار يعمل الضفيرة ولم يعد الملل. وتنبأ عن الاضطهاد الذي يسحل بالكنيسة وتسلط الهراطقة عليها، ثم أعادتها إلى حالتها الأولى، وعلي انقضاء الزمان ولما زاره القديس مقاريوس البسه زي الرهبنة وأنباه بما يسكون منه. ولما دنت ايام وفاة القديس الأنبا بولا أول السواح، مضي إليه القديس أنطونيوس، واهتم به وكفنه بحلة أهداها إليه القديس أثناسيوس الرسولي البابا العشرون. ولما شعر القديس أنطونيوس بقرب نياحته، أمر أولاده ان يخفوا جسده، وان يعطوا عكازه لمقاريوس، والفروة لأثناسيوس، والملوطة الجلد لسرابيون تلميذه. ثم رقد ممددا علي الأرض واسلم الروح، فتلقتها صفوف الملائكة والقديسين. وحملتها إلى موضع النياح الدائم. وقد عاش هذا القديس مائة وخمس سنوات، مجاهدا في سبيل القداسة والطهر.
صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.
+ + +
+ لقد تحصن أنطونيوس فى مشواره الروحى بأسلحة روحية هامة مثل :
أولا : الصلاة
كان يصرف الليل كله فى الصلاة . كان يعلم أنها أول الأسلحة التى سوف ينتصر بواسطتها ، هى حبل الأتصال بينه وبين خالقه " فكل ما تطلبونه فى الصلاة مؤمنين تنالوه ! " . ( مت 21، مر 11 ) .
لقد أوصانا رب المجد قائلا : " صلوا كل حين ولا تملوا " ( لو 18 : 1 ) .
ما أعظم قوة الصلاة هى مفتاح السماء ، بها استطاع إيليا أن يغلق السماء ويفتحها بالصلاة حول دانيال الأسود المفترسة إلى حيوانات مستأنسة بالصلاة انكسرت أقفال السجن وخرج بطرس وانفكت قيوده الحديدية كما تزعزعت أمام صلاة بولس أركان السجن وفتحت أبوابه العالية القوية !
الصلاة هى وليمة الكنيسة وهى حياة الملائكة
الصلاة هى صدى صوت حياة المسيحى مرتدا من الأرض إلى السماء
الصلاة هى مخزن القوة المقتدرة وملجأ الخاطىء الأثيم
الصلاة هى المن السماوى الذى يشبع وينعش ويبهج
الصلاة هى طريق المجد فى الفلك الروحى وهى عصفور الجنة
الصلاة هى نواقيس الكنيسة يدوى صوتها إلى ما وراء السحب !!
إذا كانت تلك بعضا من قوة وبركات الصلاة فعلينا أن نتقدم للرب بصلوات حارة بروح الأنسحاق ، وقلوب منكسرة وبكل تواضع حتى لا يرذلنا اللــــــه ، طالبين على الدوام قائلين :
" يارب علمنــــــا أن نصـــــلى " ( لو 11 : 1 ) .
+ + +
ثانيا : الصوم
لم يغفل أنطونيوس السلاح الثانى العظيم وهو " الصوم " بل مارسه وتمسك به وحاز قصب السبق فى ميدانه ، فقد ذكر عنه أنه كان يصوم أياما متوالية دون طعام ولا ماء ، ذلك لأنه يعرف تماما أن :
" هذا الجنس لا يمكن أن يخرج بشىء إلا بالصلاة والصوم " ( مر 9 : 29 ) .
والكتاب المقدس يبين لنا فائدة الصوم وقوته ، فأهل نبنوى نالوا عفوا من الله عندما صاموا ولبسوا المسوح ، وأول وصية كانت من الله لأبونا آدم هى الصوم فقد سمح له أن يأكل من جميع شجر الجنة ما عدا شجرة واحدة . أراد الله أن يدرب أبوينا آدم وحواء على الصوم والطاعة . .
أدرك جماعة الرهبان والنساك قيمة الصوم مع الصلاة ، فنجد غالبيتهم يصومون أياما طويلة بدون طعام ، وعند الضرورة يأكلون القليل على قدر حاجة الجسم فقط .
والصوم هو حال السمائيين من الملائكة والقديسين . فطعامهم هو التسبيح الدائم للــــه ، ونحن عندما نصوم فكأننا نشارك السمائيين حياتهم ونظامهم . ويكون لنا فرصة حقيقية للصلاة والأندماج معهم فى التسبيح .
+ + +
ثالثا : الصدقـــــة
ذلك هو السلاح الثالث تقلده قديسنا العظيم فى خلوته ، كان يصرف أوقات فراغه فى العمل اليدوى ، وكان هذا يدر عليه ربحا بسيطا لا يستبقى منه سوى شيئا ضيئلا جدا ، أما الباقى فيوزعه على الفقراء والمحتاجين ، منفذا قول مخلصنا : " لا تهتموا للغد لأن الغد يهتم بما لنفسه ، ويكفى اليوم شره " ( مت 6 : 34 ) .
31
الأنسان الذى يقدم للفقير صدقة فى الخفاء . لا بد أن يكون إيمانه ثابتا قويا إذ هذه هى الديانة الطاهرة النقية ! ( يع 1 : 27 ) .
والمسيحيين الأوائل لم يتوانوا عن تقديم المساعدة لبقية الكنائس التى كانت تحتاج لمعونة بسبب الأضطهاد والضيق من سلب أموالهم ، ويظهر ذلك فى مساعدة كنيسة أنطاكية لفقراء أورشليم ، ( أع 11 : 27 ، 28 ) .
تلك الأسلحة الثلاث : صلاة . وصوم . وصدقة . يحتاج إليها كل مؤمن يسير فى الطريق الروحى وحياة النمو .

منقول 

 




اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



هام جدا

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.