البحث

من مواطنة قبطية.. بعد الاعتذار من يرد الاعتبار..!!

منذ 1 شهر
February 19, 2020, 5:16 pm
من مواطنة قبطية.. بعد الاعتذار من يرد الاعتبار..!!

من مواطنة قبطية بعد الاعتذار من يرد الاعتبار!!

بقلم: ماريا ألفي

"مالك إنتي بالشيخ حسان يا أصحاب الرائحة النتنة" – رسالة جاءتني من أحد التلاميذ المتابعين للشيخ محمد حسان وعدد من شيوخ السلفية – وذلك بعد كتابة خبر اعتذاره عما بدر منه.

والسؤال الآن بعد أن أعلن عددًا من هؤلاء الشيوخ اعتذارهم فبماذا يفيد هذا الاعتذار بعد أن لقنوا تلاميذهم أن المسيحي كافربل وصل لحد تشبيهنا بـ "أصحاب الرائحة النتنة" – كما وصفنا صاحب الرسالة. 

فلهؤلاء الشيوخ، الكثير والكثير من الفتاوى التي تؤكد وتحذر من تقديم أي مودة للمسيحي أو تهنئته في أي مناسبة يحتفل بها، وسنذكر منها القليل:

**فبالنسبة لتهنئة الأقباط يرى الحوينى، أن الله «حرم عليك المودة، وأباح البر»، أى أنك يجب عليك أن تفعل الخير معه، ولكن لا تحبه، ضاربا مثلا على ذلك بأن امرأة سقت كلب هذا بر، «ملوش علاقة بالمودة»، مشددا أيضا على حرمة تهنئة «غير المسلم من الكافرين فى أى عيد من أعيادهم لأن هذا من أعمال المودة».
**ومقطع فيديو على «يوتيوب» تناوله أكثر من برنامج مثل «السادة المحترمون» ليوسف الحسيني، حيث يظهر «الحويني» وهو يحرض رسميًا ضد الأقباط وبلاد الغرب مطالبًا بغزوها تحت ادعاء أن هذا هو سبب الفقر.

«**الحويني» يقول في هذا الفيديو نصًا: «نحن في زمان الجهاد، والجهاد في سبيل الله متعة، هو إحنا الفقر اللي إحنا فيه ده ليه بسبب ترك الجهاد».

يكمل الشيخ: «زمان كنا كل سنة نغزو ويدخل الإسلام ناس كتير واللي يرفض ناخد أمواله وفلوسه فكان كل مجاهد بيرجع معاه فلوس كويسة والبلد كانت غنية».

**أفتى الشيخ أبوإسحاق الحوينى أحد قيادات كبار السلفية، بتحريم بناء الكنائس، فقال فيها: «فى ميثاق عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه إذا هُدمت كنيسة وسقطت لا ينبغى لها أن تجدد».
 
وفي سياق متصل، فقد وصفت والحت الداعية سعاد صالح أن الأقباط كفار، حيث قالت في إحدى لقاءتها وبسؤالها من هم الكفار؟ فقالت: «الشخصيات المصرّة على أن الله له ولد أو ابن» ".

فبعد سرد هذه الفتاوى – وهذا بالطبع جزء منها فلو حصرنا عدد الفتاوى المحرضة ضد الأقباط فلن يسع أي مقال لكتابتها – بماذا يفيد الاعتذار ومن يرد الاعتبار لأقباط مصر وغيرهم مما أصابتهم تلك الفتاوى فأصبحت زوجة أرملة وأم فقدت أولادها في تفجير كنيسة هنا أو هناك.

فكل فتوى من هذه الفتاوى صاحبها تفجير لكنيسة، محاولة ذبح لقبطي أو قبطية بالشارع – كما حدث منذ أيام – أو قص شعر لفتاة بدعوى أنها غير محجبة.

هل يفيد الاعتذار . بعد أن نشأنا في بلدنا ووجدنا من يبصق على وجوهنا لأننا "أربعة ريشة أو عضمة زرقا" – كما وصفونا وتعلموا ذلك على أيديكم - .

فقد نشأت في محافظة المنيا – وهي الأشهر في عدد المتشددين والمتطرفين دينيًا – وهناك أحداث لن أنساها وعلى الرغم أن مرَ عليها السنين، لكنها ما زالت مطبوعة بذاكرتي.
فأتذكر من بصق على وجهي والقى عليَ حجارة فقط لأني مسيحية وكنت وقتها طفلة بالابتدائي وكان ذلك من جيران لنا بنفس الشارع وحدث ذلك من أطفال صغار تربوا على أن المسيحي كافر وبعد فوز محمد مرسي، الرئيس السابق والمنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية – جاء من هددنا بكورنيش المنيا قائلاً :"إنتوا بعد كده مش هتشوفوا الشارع بشعركوا ده تاني".

بل عادت الذاكرة لما هو أبعد من ذلك فعندما كان أخي الأكبر بالإعدادية، جاء أستاذه المعروف بانتمائه المتطرف وسبق أن اعتقل مرات كثيرة، ولكنه كان يخرج ويمارس وظيفته كـ "معلم" ولا أعلم كيف !!
ففي ذات الأيام جعل أخي – وهو كان المسيحي الوحيد بالفصل – وجعل زملاؤه يبصقون على وجهه – وهذا حدث بالفعل - .

والكثير والكثير من الأحداث التي مرت بسبب ما شحنتوه بأدمغة تلاميذكم واتباعكم فهل اعتذاركم سيمحي ما زرعتوه بداخلهم لسنوات وعقود.
هل اعتذاركم سيمحي من ذاكرتهم ووجدانهم أن المسيحي كافر لا يجوز تقديم المودة له.

فأتباعكم كُثر جدًا يظهرون دائمًا عندما يوجد من بين الشهداء مسيحي أو مسيحية فيقولون أنه لا يجوز الترحم عليه وأن مصيره هو جهنم وبئس المصير، وكأنهم حملوا صكوك الغفران وقرروا من سيدخل الجنة ومن مصيرة جهنم.

ولكن ما جعل مصر بخير حتى الآن هو أنه كما يوجد الكثير من هؤلاء فهناك بالمقابل الكثير من المعتدلين وهم جيران وأصحاب ومعارف لهم مني كل الاحترام والمثال على ذلك كثير فجارتنا "أم محمد" ولأنها قام بتربية أبنها على عدم التفرقة بين الأديان المختلفة وأن الدين معاملة تساءل ذات يوم لماذا لا نصوم معهم رمضان ولا يصومون معني في أصوامنا، لأنه لا يعلم أن هناك فرق بين المسلم والمسيحي وهي ذاتها التي تأمنها أمي على مفتاح شقتها عندما تسافر للخارج، وهي أيضًا التي بكت بعد فوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة.




اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



اعلان مثبت

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.