البحث

أمس واليوم وبينهما الأمطار .. ثلاث حكايات بدون تعقيب عن الاسقف المحبوب نيافة الأنبا مكاريوس

منذ 3 اسابيع
March 14, 2020, 9:49 pm
أمس واليوم وبينهما الأمطار .. ثلاث حكايات بدون تعقيب عن الاسقف المحبوب نيافة الأنبا مكاريوس

أمس واليوم وبينهما الأمطار ثلاث حكايات بدون تعقيب عن الاسقف المحبوب نيافة الأنبا مكاريوس



الحكاية الأولى :
لمّا هبت رياح وأمطار الأمس على البلاد، تحدث إلينا نيافة الأنبا مكاريوس طالباً شرح موقف كل كنيسة في أنحاء الإيبارشية من الأمطار وتأثيرها على الكنيسة
كانت رؤية نيافته المحافظة على الكنيسة وشعبها وعدم توقف الذبيحة بجميع كنائس الإيبارشية فهي مصدر شفاؤنا وفيها نصلي لأجل خلاص العالم ونطلب من الرب أن يرفع عن العالم الوباء والفناء والغرق وأن يعطي مزاجاً حسناً للهواء
وأصدر نيافته بيانا قال فيه " الاباء الاحباء
تابعت الاحوال الجوية في الكثير من
القرى وكذلك المدينة، من خلال الاباء الكهنة، وارى تعليق الاجتماعات ومدارس الأحد حتى مساء السبت، واما قداس الغد فليقام كالعادة حتى لا يتوقف تقديم الذبيحة، وليشارك فيه القريبين من الكنيسة ومن يستطيعون الحضور، مصلين جميعاً (اعط يارب مزاجاً حسناً للهواء، واحفظ شعبك وبلادنا من كل سوء) "
الحكاية الثانية :
لم يكتفي بالكنائس وإنما شجعنا ببيان آخر يطلب من الجميع كهنة وخداماً وأراخنة وشعباً ، للبحث عن المشردين والذين ليس لهم أحد أن يذكرهم ، ولم يكتفي بورقة مكتوبة أو بتكليف لأحد أبنائه بل رأيناه في الشارع يوزع أطعمة وبطاطين. ويطلب منهم الإنضمام إلى بيوت الضيافة التابعة للمطرانية وظل لساعات في شوارع مدينة المنيا مع الإخوة المكرسين حتى أقنعوه الرجوع لدار المطرانية حيث كان الوقت قد تأخر والوضع زاد صعوبة
حتى أنه أثناء مروره تقابل مع إحدى السيدات الرافضة ترك مكانها وقال عنها : " الست فايقة.أثناء مرورنا اليوم على الذين بلا مأوى، والذين يواجهون هذه الظروف المناخية الاستثنائية، تقابلنا مع "الست فايقة" في الستين من عمرها، إنسانة عفيفة النفس في حوالي الستين من عمرها. رفضت أن تأخذ البطانية وهي لا تملك غطاء، بل مجرد شال بسيط. ورفضت أن تأخذ عطية مالية، وإنما طلبت خمسة جنيهات فقط ربما على سبيل البركة أو لكي لا تردّنا، وبرتقالة واحدة من اثنتين، وباكو بسكوت واحد من اثنين. وكان المكان الذي تجلس فيه مبلّلًا بالماء، والبرد قارس بالطبع والهواء شديد ولكني تبكّتُ بالأكثر أنا والذين معي حين علمنا أنها ترفض أي طعام "فطاري" أثناء فترة الصوم! تركناها ونحن نشعر أنها هي الأغنى "
الحكاية الثالثة :
إتصلت بنيافته مساءاً أُبلغه أن الأب الكاهن المُنتدب لصلاة القداس الإلهي غداً ( الجمعة ) من منطقة بعيدة جداً عن كنيسة أبي سيفين بمنطقة أبو جرير ، وخوفاً عليه من صعوبة الطريق ووجود أمطار مستمرة ، طلبت من نيافته تدبير أب كاهن قريب من منطقة الكنيسة ، أو نقل شعب المنطقة لأقرب كنيسة لصلاة القداس، وخصوصاً أن الكنيسة ليست في جاهزية بسبب تسرب مياه الأمطار داخلها ، إلا أن نيافته قال لي بأن هناك خطر على حركة الأب الكاهن لظروف الأمطار ولا يمكن التوقف عن تقديم صلاة القداس، وسوف نصلي علي أي وضع ، وفاجأني بأنه سوف يترأس صلاة القداس
حاولت مراراً أن أمنعه وكلمته لفترات طويلة "وقُلتُ له طالما هناك خطر على الأب الكاهن فالخطر موجود على نيافتكم أيضاً، لكنه رفض" وكلمت آباء كهنة ليصلوا في أبو جرير إلا أنه قد أخذ قراراً واتصل وإعتذر للأب الكاهن المُنتدب وقال له صلي في أقرب كنيسة لك
جاء الصباح وصليت القداس الالهي في كنيسة مار مرقس ريده وتحركت بعدها إلى كنيسة ابي سيفين بمنطقة أبو جرير لأكون في إستقبال نيافته وكانت الطريق خطرة جداً حيث أنها طينية وبها الكثير من الوحل ، ودخل نيافته الكنيسة ووجد أن بها كثير من الشقوق التي تتسرب منها مياه الأمطار إلي داخلها مما إضطرنا لتحريك المذبح من الهيكل إلي الخورس لتساقط المياه عليه بل وعلى أجزاء من داخل الكنيسة وإذ بالكنيسة رغم صغر مساحتها ورغم تساقط الأمطار داخلها إلا أنها امتلأت بالأطفال والرجال والسيدات ،
شجعهم نيافته في عظته وإذ بعد إنتهاء القداس وزّع عليهم البركة ، وجلس يستدفء وسطهم خارج الكنيسة ، وهم يستدفئون بنيافته
ثم ودعهم وإنصرف لعمل آخر حيث سيارة تتبعه مُحمّله ببطاطين وهدايا ليجول يصنع خيراً كمعلمه
ربنا يخليك لينا يا سيدنا ودائماً موجود وسطينا
أبونا ميخائيل مكرم بشري
١٣ مارس ٢٠٢٠ م




اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



هام جدا

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.