البحث

قديس لا يعرفه الكثيرون .. تعالوا نتعرف على الراهب ارمانيوس السرياني فى ذكرى نياحته

منذ 3 اسابيع
March 15, 2020, 12:44 am
قديس لا يعرفه الكثيرون .. تعالوا نتعرف على الراهب ارمانيوس السرياني فى ذكرى نياحته

قديس لا يعرفه الكثيرون تعالوا نتعرف على الراهب ارمانيوس السرياني فى ذكرى نياحته


ولد هذا الأب المبارك في يوم عيد النيروز 11 سبتمبر 1927م بحي الظاهر / القاهرة فأسماه والداه ناروز وفي سن صغير توفي والده فأصبح هو المسئول عن أسرته وعمل وجاهد كثيراً من أجل أسرته وقد بارك الرب كل أعماله.
في سن الواحدة والعشرين من عمره إنطلق إلى دير السيدة العذراء المعروف بالسريان وتم قبوله كطالب رهبنة في عهد المتنيح الأنبا ثاؤفيلس رئيس الدير الذى كان يدقق جداً في اختيار الرهبان الجدد وبعد فترة الإختبار تمت رهبنته في يوم 4 نوفمبر سنة 1948م باسم الراهب أرمانيوس السرياني.
ونظرا لخبرته في فن الطباعة عرض أحد رهبان الدير على رئيس الدير أن يقوموا بشراء مطبعة تخدم الدير ويعمل فيها أبونا أرمانيوس وبالفعل أجاب الأسقف الجليل الطلب وقام بشراء المطبعة وعين أبونا أرمانيوس مسئولاً عنها وقام بترقيته قساً.
بعد فترة من الزمن توقف العمل في المطبعة بسبب بعض الظروف التي مر بها الدير فانطلق أبونا أرمانيوس في العبادة والجهاد الروحي ببساطة وإتضاع شابه فيهما الآباء السواح الأوائل فلم تكن له قلاية معينة في الدير بل كان يتنقل من مكان لآخر في الدير بلا أدنى راحة لجسده وكان ينام مفترشاً جوالا ( شوال ) من أجولة الدقيق يفرشه على الأرض وينام عليه ويتغطى بجوال أخر وأغلب وقته فى الليل كان يقف منتصباً للصلاة والميطانيات. كما كان أكله ضعيفاً وقليلاً جداً وكان يوهم الجميع بأنه يأكل اللحم والخضار الذى يوزعه الدير بينما كان في الواقع يقدمه لقطط الدير. كما كان أحياناً كثيرة ينام على مصطبة توجد بجانب الشجرة الأثرية التي للقديس مار افرام السريانى فى الدير بدون أن يفرش أي شئ تحت جسده لدرجة إنه ذات مرة كان الأنبا ثاؤفيلس يمر ومعه أحد الرهبان بجوار الشجرة ورأى أبونا أرمانيوس نائماً فقال للراهب الذي معه : ابونا أرمانيوس دا لغز يا بني ، دا لغز مش قادر أفهمه. وحينما كان يكلمه أحد الرهبان ويطالب منه أن يزيد الغطاء الذى يتغطى به حتى يتفادى البرد الشديد كان يقول : فيه عناية فيه عناية وهو يقصد العناية الإلهية التى تحميه. ولما كان الشخص الذى يكلمه يلح عليه في الطلب كان يقول : يا بوى ده نظام ده نظام.
وعندما كان المرض يضطره للنزول إلى القاهرة للعلاج كان يبيت عند أحد احباؤه والعجيب أنه لم يكن يبيت في شقة هذا الشخص بل كان ينام فى حجرة صغيرة فوق السطوح.
ورغم الفضائل الكثيرة التى تزين وتجمل بها أبونا أرمانيوس إلا إنه كان يخفيها بإستمرار بأفعال وأمور عجيبة تثير الحيرة في نفوس كل من يتعامل معه كما كان يبتعد دائماً عن أي منصب يُسند إليه فى الدير فقد كان يخفي أصوامه الكثيرة بالتظاهر بأنه يأكل في الصباح. كما كان يحب أن يجمع الكراتين الفارغة والكراكيب الكثيرة حوله وكأنه يحب الاقتناء، ورغم محبته للنظافة والطهارة الجسدية إلا أنه كان دائماً ما يرتدى جلباباً مرقعاً وقصيراً ويضع فوق رأسه طاقية قماش قديمة متهالكة ولم يكن يلبس جورباً فى قدميه على الاطلاق.
ولكن الرب عالم الخفايا والبواطن أظهر فضيلته وقداسته في مواقف كثيرة فقد إشتهر بأنه يعلم كثيراً من الأمور المستقبلية ويرى أموراً لا يراها غيره.
فقد ذهب الرهبان ذات مرة إلى قداسة البابا شنودة الثالث ليهنئه بعيد من الأعياد الكبيرة وعند عودتهم إلى الدير سألهم ابونا ارمانيوس : هل رأيتم الحمامة؟ فقالوا: أين؟ فأجابهم: كانت فيه حمامة واقفة فوق رأس البابا، فتعجبوا وفهموا أنه رأى تلك الرؤيا التى لم يستطيعوا أن يروها هم.
وذات يوم كان قداسة البابا مسافراً للخارج وفي اليوم المحدد لعودته قال بعض الرهبان لأبونا ارمانيوس قداسة البابا سيصل اليوم فأجاب : ولكن الطائرة التي سيصل بها قداسته ستتأخر ساعتين، وذُهل الآباء فيما بعد عندما علموا أن طائرة قداسة البابا قد تأخرت ساعتين بالفعل.
وبعد نياحة رئيس الدير السابق ( الانبا ثاؤفيلس ) إستمر الدير لفترة بدون رئيس أو أسقف وطلب الآباء أكثر من مرة من قداسة البابا أن يختار أسقفاً للدير، وذات مرة أرسل قداسته للرهبان يطلبهم بخصوص إختيار أسقف للدير وكان قداسته حينها في دير الأنبا بيشوي الملاصق لدير السريان، وعندما أخبر الآباء أبونا أرمانيوس بهذا قال لهم : الرئيس المختار سوف يكون جالساً بجوار البابا وهيكون بيضحك ومبسوط ، فذهب الآباء إلى دير الأنبا بيشوي وعندما دخل قداسة البابا إلى القاعة المجتمعين بها كان معه عدداً من الآباء الأساقفة وجلس بجواره نيافة الانبا متاؤس وأعلن قداسة البابا أنه إختار نيافته ليكون أسقفاً ورئيساً للدير، وهكذا تم بالحرف الواحد ما قاله ابونا أرمانيوس للرهبان.
كذلك منحه الرب درجة السياحة فقد قال الكثير من الآباء الذين كانوا يزورونه في قلايته في أواخر أيامه إنهم كانوا يسمعون أصواتاً وأضواءً داخل القلاية عند إقترابهم منها وعندما يفتح لهم الباب لا يجدون غيره كذلك كان أحياناً وهم جالسين معه وعندما يريد أن يدخل إلى الغرفة الداخلية للقلاية يسمعونه يقول : السلام لكم ، السلام لكم وكأنه يخاطب افراداً موجودين داخل الغرفة التي لا يوجد بها أحد ولا يجوز دخولها إلا له وحده.
بعد نياحة أبونا ارمانيوس تم توزيع عدد من صوره إلى كثير من الأديرة ووصلت صورته إلى رهبان دير الانبا بولا وحدث أن رآها المهندس القائم بصيانة ماكينة توليد الكهرباء في الدير فتعرف عليه وأخبر آباء الدير بذلك ولكي يتأكد الآباء إنه هو نفسه أبونا أرمانيوس السرياني قاموا بالبحث في جميع الأديرة الأخرى عن راهب إسمه أرمانيوس فلم يجدوا أحداً آخر يحمل هذا الاسم في أي دير آخر فتأكدوا أن هذا السائح هو أبونا أرمانيوس السرياني.
وفى الأيام الأخيرة من حياته أصيب أبونا أرمانيوس بتليف فى الكبد ورغم ذلك طلب من طبيبه الخاص أن يقوم معه بزيارة جميع الأديرة وكأنه ذهب ليودع الأديرة التي لن يعود يراها مرة أخرى. كان يتألم كثيراً من هذا المرض وتألم معه الآباء رهبان الدير الذين كانوا يجدون فيه ذلك الأب الناسك العابد الذى تحمل كثيراً وأقمع جسده من أجل خلاص روحه.
لما اراد الله أن يريحه من تعب الدنيا وينقله إلى الراحة الأبدية دخل أبونا أرمانيوس في غيبوبة عميقة نتيجة مرضه الشديد وأثناء ذلك رأى أحد شيوخ الدير القديسة مريم والأنبا ثاؤفيلس الرئيس السابق للدير قد حضرا ليحملا روحه الطاهرة التى أسلمها في يدي الرب في يوم 13 مارس سنة 1995م.
بركة صلواته تكون معنا ولربنا المجد دائماً ابدياً آمين.




اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



هام جدا

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.