كيف حاول هيكل وطه حسين إنقاذ محمد التابعي من الإفلاس؟

منذ 8 شهر
July 29, 2020, 3:24 am

كيف حاول هيكل وطه حسين إنقاذ محمد التابعي من الإفلاس؟
العديد من الألقاب أطلقت على الكاتب الصحفي الكبير وأستاذ الأجيال محمد التابعي من بينها أمير الصحافة المصرية، ودنجوان الصحافة وغيرها، إلا أن تلك الألقاب والحياة التي عاشها الكاتب الكبير محمد التابعي كان لها ثمن، فقد وصلت ديونه إلى ما يقرب من 10 آلاف جنيه ووصل الأمر بأن أرسل التابعي خطاب إلى الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في عام 1962 يطلب منه مساعدته.

يروي محمد الدسوقي سكرتير عميد الأدب العربي طه حسين في كتابه "أيام مع طه حسين"، أن الكاتب الصحفي محمد التابعي، اتصل بطه حسين في أبريل من العام 1969 ليحدد موعد للقائه، وبعد انتهاء المكالمة سأل طه حسين سكرتيره: "ما الذي يريده الأستاذ محمد التابعي مني؟ إنني لا أذكر أن التقيت به من قبل"

ويؤكد، الدسوقي أن التابعى، جاء في الموعد المحدد بادي على ملامحه الإعياء زائغ النظرات، ولما دخل الدسوقى على طه حسين عقب انصراف التابعي فوجئ به يردد: «أعوذ بالله أعوذ بالله»، ويؤكد الدسوقى، أنه آثر الصمت، ولم يسأل عن السبب، واللافت أن طه حسين وقتئذ لم يكن يشغل منصبا تنفيذيا رفيعا، لكن مكانته وقيمته الأدبية كانت عابرة للمناصب.

اتصل بعدها الكاتب طه حسين بالكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، وبحسب محمد الدسوقي فإن طه حسين أخبر هيكل بأن التابعي جاء يشكو من آلام صحية كثيرة، وعليه ديون للأخبار، ويرجو أن تعمل له شيئا، رد الأستاذ هيكل على ما قاله العميد نحو عشر دقائق، كان العميد يردد فى أثنائها: "مش معقول، هذا غلط، يا سلام"، ومع هذا طلب من الأستاذ هيكل أن يعمل ما يقدر عليه.






تلك الواقعة سبقتها واقعة أخري كتب عنها سامي شرف سكرتير جمال عبدالناصر، في كتابه "سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر" فقد أرسل التابعي لعبدالناصر في مارس 1962، رسالة يطلب فيها إسقاط ديونه التي وصلت عشرة ألف جنيه مستحقة للبنوك ومؤسسة أخبار اليوم.

يقول التابعي في رسالته التي نشرها سامي شرف سكرتير عبد الناصر: "حاولت التماس سبل الخلاص لما أنا فيه فلم أوفق وانتهيت إلى أنه ليس أمامي إلا أن ألجأ إليكم لعلكم تجدون لي حلا لدى البنوك وأخبار اليوم يجب علي أن أعترف بمسؤوليتي بل بسوء تصرفي فقد كنت مسرفا كل الإسراف في شبابي فلم أقتصد شيئا، ولقد كانت إيراداتي تكفيني وكنت أنفقها كلها، ثم كان ما لم يكن في حسابي فتزوجت في سن متأخرة وورثت ابني وابنتي عني وعن أمهما أمراض الحساسية، ومرضت أنا في عامي 1956 و1657 وأجريت لي عمليات جراحية وكان يومئذ أول عهدي بالاستدانة".

يستطرد: لقد تنازلت في عام 1946 عن مجلة "آخر ساعة" بمقتضى عقد بيع جاء فيه أنني تناولت مبلغ ألف جنيه، وهذا غير صحيح لأنني لم أتناول قرشا واحدا واعتقد أن مصطفى وعلي أمين يعترفان بهذا.

ويتابع: كنت أعتقد في عام 1946 أن حياتي لن تطول، ولكن قدر لي أن أعيش وأن أتزوج وأن تتضاعف نفقات وتكاليف الأمراض التي ابتليت بها أنا وأفراد أسرتي، ومن هنا كانت ديوني التي كنت أؤجلها، ومعظمها تستحق في مارس الحالي وصدقني يا سيدي الرئيس أنني أخجل، ولكن الدنيا ضاقت في وجهي فلم أجد أمامي سواكم.

أطلع عبد الناصر على الرسالة، وأمر سامي شرف بالاتصال بالتابعي وإبلاغه بأن كل ما طلبه سيتم تلبيته، وأن كل ديونه ستسدد، وأمر بإذاعة مقال له عبر إذاعة صوت العرب بمقابل مادي 25 جنيه عن المرة الواحدة.

هذا الخبر منقول من : الدستور





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play