علاقات أخوية تزداد رسوخا بمرور الزمن مصر والكويت

منذ 4 اسابيع
October 1, 2020, 2:32 am

علاقات أخوية تزداد رسوخا بمرور الزمن مصر والكويت 
تعتبر العلاقات المصرية الكويتية نموذجا يحتذى به فى العلاقات الدولية، حيث تؤكد مصر دائما تأييدها ووقوفها إلى جانب كل ما من شأنه تحقيق أمن الكويت واستقرارها سياسيا واقتصاديا وعسكريا، حيث كان الرئيس الراحل جمال عبدالناصر من أوائل الرؤساء الذين هنأوا الكويت باستقلالها عام 1961.
وبدأت العلاقات المشتركة على المستوى الشعبى مبكرا، من خلال الدور التاريخى للبعثات التعليمية المصرية فى الكويت خلال أربعينيات القرن الماضى، والتى تحملت الحكومة المصرية رواتبها حينها، إيمانا منها بوحدة مصير البلدين، لتساهم تلك البعثات فى بناء عصر التنوير والنهضة التنموية وتأسيس القاعدة العلمية فى الكويت.

christian dogma


وأدى الأمير الكويتى الجديد الشيخ نواف الأحمد، اليمين الدستورية، اليوم الأربعاء، فى جلسة تاريخية أمام مجلس الأمة، بعدما أعلنه مجلس الوزراء فى اجتماع استثنائى، أمس، أميراً للبلاد، خلفاً للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، الذى أعلن عن وفاته أمس الثلاثاء.
وتوفى أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن عمر ناهز 91 عامًا بعد صراع مع المرض، فى مستشفى بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يتلقّى العلاج منذ شهرين، تاركًا خلفه مسيرة حافلة بالإنجازات الإنسانية والإصلاحية.

christian dogma


وأعلن الديوان الأميرى، أمس الثلاثاء، فى بيان: "ببالغ الحزن والأسى ننعى إلى الشعب الكويتى والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذى انتقل إلى جوار ربه"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الكويتية.
ويستعرض مبتدا أبرز المحطات التاريخية فى العلاقة الأخوية بين مصر والكويت، والتى تمتد لأكثر من 80 عاما، حتى قبل إعلان استقلال الكويت رسميا عام 1961.
أول بعثة طلابية من الكويت
استقبلت مصر فى عام 1939، أول بعثة طلابية من الكويت، وإيمانا منها بأنها فى وطنها الثانى، أسست "بيت الكويت فى القاهرة"، والذى خرجت منه واحدة من أهم المجلات الثقافية فى تاريخ الكويت الحديث، وهى مجلة "البعثة" برئاسة المفكر والأديب المعروف عبدالعزيز حسين، بينما استقبلت أول بعثة طلابية نسائية عام 1956، وكانت مكونة من سبع طالبات.
وعلى مدار عشرات السنين، ظلت المواقف الأخوية هى عضد العلاقات المصرية الكويتية، والتى تركت بصمات بارزة فى  العلاقات المصرية الكويتية على وجه الخصوص وعلى مستوى الأمتين العربية والإسلامية بشكل عام، وهو ما تؤكده مصر دائما مبرهنا على ذلك باشتراك مواطنى البلديّن فى نضالات مشتركة امتزجت فيها دماؤهم الذكية تضامنا مع بعضهما البعض، وأن هذه العلاقات تتمتع باهتمام الجانبين وتحظى بحرصهما المتبادل على تنميتها إلى آفاق أرحب بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبيّن.
 

christian dogma


العلاقات الدبلوماسية الرسمية
بدأت العلاقات السياسية بين مصر والكويت بالتواكب مع الحراك السياسى والشعبى فى مصر بعد الحرب العالمية الأولى، حين زار القاهرة الشيخ الراحل حمد الجابر الصباح.
كما زار الشيخ الراحل عبدالله الجابر الصباح القاهرة فى عام 1953، واستقبله فى المطار كل من اللواء محمد نجيب والبكباشى جمال عبدالناصر.
تأسست العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مصر والكويت، فى أعقاب إعلان استقلال الكويت رسميا عام 1961.
وبدأت العلاقات بين الجانبين فى التنامى المطرد، حيث سرعان ما جرى تبادل السفراء، وجرى التنسيق السياسى بين البلدين الشقيقين على أعلى المستويات.

christian dogma


مواقف داعمة
خلال فترة الغزو العراقى للكويت عام 1990، سارعت مصر لشجب التصرف العراقى، كما اتخذت عدة قرارات لتأكيد الدعم الكامل لاستقلال الكويت.
فى المقابل تؤكد الكويت دائما دعمها الكامل لمصر فى مختلف المواقف والأزمات التى تمر بها، وهو ما اتضح جليا حينما أعلنت الوحدة "المصرية - السورية" عام 1958، حيث أعلنت الكويت دعمها لتلك الوحدة بالكامل، وكذلك وقوف الكويت إلى جانب مصر فى مواجهة عدوان يونيو 1967، وفى حرب أكتوبر عام 1973، وأخيرا فى تأييد إرادة الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013.
مصر والكويت قلب واحد
ورغم محاولات أيادى التخريب عن التدخل فى المشهد لإفساد العلاقات بين شعبى مصر والكويت الشقيقين، إلا أن العلاقات بين الشعبين المصرى والكويتى تقوم على "المحبة والود المتبادل من منطلق الأخوة والعروبة، وتحظى الجالية المصرية المتواجدة فى الكويت باهتمام ورعاية كبيرين من جانب القيادة والشعب الكويتى".
ويذكر أن الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت الذى رحل عن عالمنا أمس الثلاثاء، كان قد قابل الرئيس جمال عبدالناصر خلال العدوان الإسرائيلى على مصر عام 67، وأكد له أن الكويت تدعم مصر بالكامل فى هذه الأزمة، وساهمت الكويت فى حرب 67 بمبلغ 55 مليون دينار كويتى فى إطار مؤتمر القمة العربى الذى عقد فى الخرطوم فى أغسطس عام 1967.
وعلى الصعيد القانونى، ساهم المصريون فى وضع الدستور الكويتى، والذى كان مسودة مشروع دستور فى مصر فى أوائل خمسينيات القرن الماضى، إلا أنه كتب له أن يكون دستورا للكويت، على أيدى كبار الفقهاء الدستوريين المصريين، ومنهم عبدالرزاق السنهورى، وعثمان خليل عثمان، ومصطفى كامل وعبدالفتاح حسن.
وعلى المستوى الشعبى، يبقى التقارب الكبير بين الشعبين، حجرا مهما فى بناء العلاقات الأخوية الوطيدة بينهما، وهو ما يتضح من خلال الدور المهم، الذى تقوم به الجالية المصرية بالكويت فى عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ عقود، والذى وصل حجمها حاليا إلى نحو 700 ألف مصرى، لا يحظون بتقدير الشعب الكويتى فقط، وإنما مسؤوليه أيضا، والذين يثنون على دور الجالية فى مختلف المناسبات.
دور الكويت فى حرب أكتوبر المجيدة
وساندت الكويت مصر فى حرب أكتوبر 1973، حيث أرسلت لواء اليرموك لمساندة القوات المصرية فى ملحمة العبور.
وكان لواء اليرموك يمثل وقتها ثلث الجيش الكويتى، بمعنى أن الكويت أرسلت ثلث جيشها النظامى وقتها إلى مصر لدعمها فى حربها ضد الكيان الإسرائيلى، كما أرسلت ثلثى تسليح الجيش الكويتى إلى مصر.





استمر لواء اليرموك فى أداء مهامه القتالية واستمرت الكويت فى حظر النفط عن إسرائيل، وخفضت تصديره إلى بعض الدول الأخرى الداعمة لها، وكان موقع لواء اليرموك وقتها هو منطقة فايد، وهى المنطقة التى شهدت أكبر المعارك بداية من 16 أكتوبر عام 1973.
وخاضت هذه القوات معركة الدفرسوار واستشهد منها فى تلك المعركة وفى معركة فايد حوالى 40 عسكريا كويتيا، كما شارك سرب طائرات كويتى فى الضربة الجوية فى بداية حرب 73.
فترة توتر العلاقات
كمثل معظم الدول العربية، توترت العلاقات المصرية الكويتية، فى أعقاب زيارة الرئيس المصرى الراحل أنور السادات لتل أبيب 1978، لبدء مباحثات السلام بين مصر وإسرائيل، لكنها توطدت مرة أخرى أكثر من السابق، لتبدأ فصلا جديدا فى العلاقات الأخوية المتنامية بين البلدين.
دعم مصر ضد الإرهاب
برزت المواقف الكويتية واضحة خلال محنة الإرهاب التى تعرضت لها مصر فى السنوات الماضية، فكانت تسارع بإدانتها للأعمال الإرهابية والتعبير عن آلامها لأرواح الضحايا الأبرياء الذين تستهدفهم تلك الأعمال اللا مسئولة، وإعلان التضامن مع الحكومة المصرية فى مكافحة الأعمال الغريبة على الشعب المصرى.

christian dogma


ازدهار العلاقات الاقتصادية
ازدهرت العلاقات الكويتية ـ المصرية، وبلغت الاستثمارات الكويتية حدا غير مسبوق، حيث احتلت الكويت المركز الثانى كأكبر دولة عربية مستثمرة فى مصر بعد السعودية، وقدرت استثماراتها بنحو 1.5 مليار دولار وهو ما مثل نحو 25% من إجمالى الاستثمارات العربية وفقا لبيانات وزارة الاستثمار المصرية.
وقالت إن رجال أعمال كويتيين يساهمون فى 38 مشروعا تمويليا وخمسة مشروعات إسكان، وخمسة مشروعات مقاولات، وخمسة مشروعات بنية تحتية، وخمسة مستشفيات، و45 مشروعا سياحيا، إضافة إلى 98 مشروعا صناعيا، و22 منها فى مجال الصناعات الهندسية و15 فى قطاع الصناعات الغذائية إضافة إلى مشروعات غذائية وكيماوية ومعدنية بنظام المناطق الحرة.
وبدأت علاقات التعاون بين الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية، ومصر عام 1964، وساهم الصندوق فى تمويل 52 مشروعا ضمن قطاعات متنوعة، منهم برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء (المرحلة الأولى) من خلال 7 مشروعات فى قطاعات التحلية ومعالجة المياه والطرق وإنشاء منظومة مياه بحر البقر، وإنشاء 9 محطات تحلية مياه البحر بجنوب سيناء.
كما تمثل مصر مقصدا سياحيا تقليديا بالنسبة للشعب الكويت، ولأكثر من مرة خلال العام وبمعدل 4 ملايين ليلة سياحية وبإنفاق إجمالى يزيد عن 600 مليون دولار سنويا بمتوسط 150 دولارا فى الليلة.
فى المقابل هناك 150 ألف مصرى يقيمون فى الكويت كملتحقين بعوائلهم ولا يعملون ويمثلون سياحا دائمين بإنفاق يتجاوز 1.3 مليار دولار سنويا وبمتوسط 10 آلاف دولار سنويا ونحو 28 دولارا يوميا للفرد.

christian dogma


الدعم الكويتى لمصر بعد ثورة 30 يونيو
كانت أول المساعدات الكويتية لمصر فى سبتمبر 2013 عندما حولت مليارى دولار إلى البنك المركزى المصرى، كوديعة بدون عائد لمدة خمسة أعوام بهدف تعزيز احتياطى النقد الأجنبى المصرى، الذى تراجع بشكل كبير منذ "25 يناير" 2011.
واستكملت الكويت مساعداتها المالية لمصر بتحويل مليار دولار، كمنحه لا ترد للبنك المركزى المصرى بعد مفاوضات استمرت عام كامل بين الجانبين المصرى والكويتى لتحويل آخر دفعات المساعدات المالية التى أعلنت عنها بجانب دولتى السعودية والإمارات بعد "30 يونيو".
وساهمت الكويت بخلاف المساعدات المالية فى حل أزمة الطاقة فى مصر من خلال تقديم مساعدات بترولية ساهمت فى تقليص الآثار السلبية لانقطاع التيار الكهربائى خلال 2013.
العلاقات الثقافية
لم تكن الثقافة بعيدة عن ازدهار العلاقات بين الشعبين المصرى والكويتى، إذ انطلق العلاقات الثقافية بين مصر والكويت قبل بدء العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما، بل إنها مهدت لها وشكّلت بنيتها التحتية.
فالعلاقات الثقافية المصرية الكويتية سبقت إنشاء المكتب الثقافى، إذ إنها بدأت فى شكل ذهاب بعثة طلابية من المدرسة المباركية للدراسة بالأزهر سنة 1942، وقد درس هؤلاء بالأزهر وعادوا إلى الكويت ليضعوا أسس النهضة العلمية، كما تبنى الأزهر الإشراف على المعهد الدينى فى الكويت سنة 1945.
العلاقات المصرية الكويتية فى عهد السيسى
شهدت العلاقات المصرية الكويتية زخما كبيرا خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى وأمير الكويت الراحل الصباح الأحمد الجابر الصباح، خاصة فى ظل العلاقات القوية والتاريخية بينهما، والتى ازدادت رسوخا ومتانة فى ظل رعاية الرئيس السيسى وأمير الكويت.

christian dogma


وجاءت زيارات الرئيس السيسى إلى الكويت للنهوض بالتعاون الثنائى فى كافة مجالات العمل المشترك، من أجل تعزيز علاقات التعاون التاريخية الراسخة والمتنامية بين البلدين والشعبين الشقيقين فى مختلف المجالات الحيوية، إيمانا بوحدة الهدف والمصير والتطلع إلى مستقبل مزدهر.
واكتسبت الزيارات أهمية كبيرة نسبة إلى توقيتها، نظرا للتحديات الجسام التى تعصف بالعالمين العربى الإسلامى، وتؤكد أهمية العمل العربى المشترك؛ للتصدى لتلك التحديات، ومواجهة التهديدات التى تهدد مستقبل المنطقة، والتى تتطلب العمل على تعزيز المصالح المشتركة فى شتى المجالات.
وزار أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مصر 4 مرات فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكان أول لقاء جمعهم فى 8 يونيو 2014، للمشاركة فى حفل تنصيب الرئيس السيسى، فيما زار السيسى الكويت نحو 3 مرات.
وكانت الزيارة الأولى للرئيس السيسى للكويت فى 5 يناير 2015، حيث قلد الأمير الراحل صباح الأحمد، الرئيس المصرى قلادة مبارك الكبير.
كما زار أمير الكويت الراحل مصر فى 28 مارس 2015، للمشاركة فى أعمال القمة العربية الـ26 بشرم الشيخ.
وكرر الأمير الكويتى الراحل الزيارة مرة أخرى للمشاركة فى افتتاح قناة السويس الجديدة فى 6 أغسطس 2015.
وفى 7 مايو 2017 زار الرئيس السيسى دولة الكويت، لبحث العلاقات الأخوية بين البلدين والعمل على تعزيزها على كافة الأصعدة.
وكان آخر زيارة للرئيس السيسى إلى الكويت والتى التقى فيها بالأمير الراحل صباح الأحمد، فى 31 أغسطس 2019، وقال حينها السفير بسام راضى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن لقاء رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كان أخويًا ومثمرًا، حيث جرى تناول بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك، فى ظل تأزم الموقف الحالى فى المنطقة.
مبتدا





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play