مقال قوي لـ جرجس إبراهيم..عندما تعمل يد الله في الخفاء؟!

منذ 4 شهر
November 13, 2020, 8:39 pm

مقال قوي لـ جرجس إبراهيمعندما تعمل يد الله في الخفاء؟!

أوقفت جائحة كورونا الحياة العامة في شتى بقاع الأرض، وأغلقت جميع الكنائس أبوابها، في واحدة من أقوى وأعتى الأزمات التي وقعت للكنيسة على مر تاريخها، ولكن البابا تواضروس الثاني استغل الأزمة إلى أبعد حد ممكن لتطوير وتطويع الخدمة، رافعًا شعار "الحياة أقوى من الموت"، وتحولت الكنيسة في زمن الكورونا إلى ظاهرة غير مسبوقة في قصة الإنسانية.

وينبغي أن يقال وبكل صدق ونزاهة إن البابا تواضروس تحمل الأزمات بشيء كبير من الرضا الداخلي والسلام مع النفس، ولا يحتاج أي متابع مشغول، أو مراقب مهتم إلى أي مقدمات من أي نوع حتى يقول مطمئنا إلى صحة القول: إنني واحد من الناس الذين يؤمنون أن تحدي العصر الجديد، وربما كل عصر، هو تحدي الإدارة في جميع المجالات، والحقيقة التي نجهلها أحيانًا أن دور الكنيسة في صميمها هي رعاية وخدمة البشرية.

 لَقد منَ اللَّه على قداسة البابا تواضروس الثاني، بحكمة التصرف، وحنكة التدبر، وحُسن الخطاب، ليس هناك رأيان أن جائحة كورونا أظهرت حكمة تصرف البابا، وأعطت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية درسًا نفتخر به على مر العصور بتطبيقها العملي للقيم والأخلاقيات المسيحية، وبعد انتهاء الإغلاق المفروض بسبب جائحة كورونا، عقد البابا تواضروس الثاني سلسلة لقاءات مع الآباء الأساقفة والمطارنة، لتظهر هذه الجائحة قوة وتكامل منظومة العمل في الكنيسة.







 



وفي خضم أزمة كورونا وما تسببه من تعطيل للعديد من مظاهر الحياة، انتشر العمران الكنسي والرهباني ونمت وازدادت ازدهار، ففي: أبرشية منفلوط استلم الأنبا ثاؤفيلس، دير الأمير تادرس الشطبي بالجبل الشرقي ببني شقير‎، في حالة يُرثى لها، بعد أن دمرت السيول معالم الدير قبل مجيء الأنبا ثاؤفيلس بشهور بسيطة، يد الله عملت في الخفاء وعاد الدير تحفة معمارية وفنية. 

حتى بات الدير أحد الصروح الدينية ذات الطابع الفريد، وعلامة بارزة في تاريخ محافظة أسيوط، تمهيدًا لاعتراف المجمع المقدس بالدير، ونحن لم نكن نصدق أن الحياة ستدب في يوم من الأيام في هذه المنطقة بعد تدمير السيول لها في شهر نوفمبر عام 2019، لكنها كانت عزيمة أسقف عظيم مسنودة بعجائب القديسين، ليبدأ رحلة جهاد وتعمير جديدة في الدير ليقدم بذلك للكنيسة القبطية ديرًا ترى فيه الرهبنة الحقيقية.

واختار الأنبا ثاؤفيلس شهر نوفمبر الذي تدمر فيه الدير بسبب السيول ليُعيد افتتاحه من جديد، كصرح حضاري بحلته البهية وطرازه العمراني الفريد، ليشع منه نور المحبة الحقيقة، ويبعث الحياة الرهبانية من جديد في تلك البقعة الغالية من أرض مصر.

هذا الخبر منقول من : صدى البلد





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play