أحمد الخميسي يسرد تفاصيل مشرفة عن حياة الراحلة إيفيلن بوريه

منذ 3 شهر
June 7, 2021, 9:45 am

أحمد الخميسي يسرد تفاصيل مشرفة عن حياة الراحلة إيفيلن بوريه
الخميسي: كنت أود من صميم القلب لو أن قلمي كان سلاحا أضعه على كتفي، وأقف بتواضع في طابور حرس لأصوب 21 كلمة على شرف ايفيلين بوريه

#موقع_صوت_المسيحي_الحر
كتبت: ماريا ألفي

نشر الكاتب الصحفي والروائي أحمد خميسي، خلال مقال له بجريدة "الدستور" – أمس – بعضًا من التفاصيل المشرفة لنضال الراحلة إيفلين بوريه، قائلاً :" كنت أود من صميم القلب لو أن قلمي كان سلاحا أضعه على كتفي، وأقف بتواضع في طابور حرس لأصوب 21 كلمة على شرف ايفيلين بوريه".






حيث قال الخميسي، خلال مقاله، :"إيفيلين بوريه قضت نحو نصف قرن بين الفلاحين المصريين في قرية " تونس" النائية بالفيوم. هناك ظلت بدأب وحب تعلم الفلاحين وأبناءهم كيف يحولون الطين إلى تحف فنية والخزف إلى أشكال ساحرة.

وأضاف :"حسب وصيتها دفنت ايفلين وهي السويسرية في القرية المصرية مع فلاحين بسطاء عاشت معهم ولأجلهم أنشأت مدرسة لتعليمهم الحرف الفنية، عاشت ايفلين في القرية السنوات العشر الأولى على لامبة جاز من دون كهرباء أو ماء نظيف أو أي مظهر من مظاهر المدنية! وظلت تعلم الفلاحين بدأت وحب وإصرار، وأتقنت اللهجة المحلية، وكان الفلاحون ينادونها بالست " أم أنجلو".

وأشار إلى أنه على مدى نصف قرن لم تظهر إيفلين ولا مرة على شاشة تلفزيون أو في برنامج أو صحف أو مراكز ثقافية ولا سمع أحد صوتها عبر الأثير، وكانت إذا طلب منها أحد حوارا تقول: " تكلموا مع أولادي. أنا مش لازم". ومثلما يحدث دائما، سوف تختفي تفاصيل حياة تلك السيدة الرائعة، وسيبقى فقط مغزى حياتها حين تمسي حياة الآخرين هي حياة المرء، وسعادتهم سعادته.

وأوضح أنها أنهت جامعة جنيف قسم الفنون التطبيقية في بلدها سويسرا وجاءت إلى مصر في الستينيات مع والدها الذي كان يعمل في الكنيسة السويسرية بالقاهرة، وتعرفت إلى الشاعر سيد حجاب وتزوجته رغم أنه كان فقيرا لا يملك شيئا، وسرعان ما تم اعتقال حجاب مع الأبنودي وصلاح عيسى وآخرين في سبتمبر 1966، وتمكنت ايفلين وحدها من نقل رسالة إلى جان بول سارتر خلال زيارته للقاهرة عام 1967 تطلب منه التدخل لدي عبد الناصر للافراج عن المعتقلين، وكانت وحدها من يستطيع القيام بتلك المهمة لأنها أجنبية لن ينتبه إليها رجال الأمن عند مصافحتها سارتر. وبالفعل تم الإفراج عن المعتقلين، وصارت ايفلين أسطورة بين المثقفين. وسرعان ما انفصلت عن حجاب لتتزوج من الفرنسي ميشال باستوري الذي عاش معها حتى النهاية في القرية ذاتها، ومنه أنجبت ابنها " أنجلو" وابنتها. وظلت تعلم الفلاحين حرفة الفخار والخزف وتساعدهم حتى أصبح للغالبية منهم ورشة خاصة، وأسهمت ايفلين في تحويل القرية النائية إلى مقصد سياحي عالمي.

 وأختتم الخميسي قائلاً :"لم تنشغل ايفلين بوريه بالشعارات الثورية، لقد قررت أن تقوم بعمل صغير بسيط ، ونافع، ومؤثر، وبجهد صادق من دون تمويل، وبفضل ذلك التواضع والاخلاص وحب الآخرين كنت أود من صميم قلبي لو أن قلمي كان سلاحا أضعه على كتفي وأقف بتواضع في طابور حرس لأصوب 21 كلمة على شرف ايفيلين بوريه لحظة وداعها.





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play