أنا سوّدت عيشة أهلى.. يا عمو «حسين يعقوب»!

منذ 4 شهر
July 15, 2021, 5:47 pm
تابع عبر تطبيق google news google news google news



بقلم/ فاطمة ناعوت

أيها القارئ العزيز، اقرأ معى السطورَ الموجعةَ التالية:





(أبويا بيتصل بيا ليلة شهادة الشيخ «حسين يعقوب» في المحكمة، وقال لى: «الحمد لله يا بنتى إن ربنا نجاك من التيارات دى». أبويا ده عنده ٨٠ سنة وشاف مصر وأحداثها ٨ عقود، وكانت شغلته تدريس اللغة الإنجليزية، وخرج معاش، وهو مدير إدارة المعادى ومصر القديمة التعليمية. أنا بقى حرقت له مكتبته الصوتية والسينمائية الضخمة سنة ١٩٩٢، بعد ما سمعت درس علم معتبر للشيخ «حسين يعقوب» وقراءة كتاب «ففروا إلى الله» للشيخ «أبوذر القلمونى» اللى استشهد به الشيخ يعقوب أمام القاضى. «الكتاب» دى بقولها «مجازا»، لأنه مش كتاب بل نشرات إرهابية مجمّعة، ياما خرّب عقول وخرب بيوت كتير جدا جدا جدا.
جمعت شرايط الفيديو والكاسيت والأسطوانات بتاعة أبويا، وحطيتهم في البلكونة واتخلصت من المنكر بعود كبريت. رجع أبويا من الشغل ملاقاش حاجة من اللى قضى عمره يجمعه من مكتبات في سلطنة عمان والكويت ومصر. ومن هول الصدمة منطقش!. مش كده وبس، أنا كمان كسّرت أوكورديون أمى، معلّمة الموسيقى، ولبستها الخمار علشان هي من القواعد فمش لازم نقاب، كفاية خمار وأنا بقى طبعا نقاب! طبعا كان لازم أقضى على الجاهلية في بيتنا.
أنا الحقيقة سوّدت عيشة أهلى ٣٠ سنة علشان كنت معتقدة إن يعقوب هو الدين والدين هو يعقوب. كرمز طبعا. لكن قصدى هو الاعتقاد بأن «نمط» التدين اللى بتقدمه التيارات الإسلامية على أنه هو ده الدين، وما عداه هو دين السلطة دين البدعة زى ما علمنا الشيخ «حسين يعقوب». يقوم بعد ده كله يطلع في المحكمة يقول: «لا أعلم»!!).
تحكى لنا الصحفية «ناهد إمام» في كتابها «صندوقى الأسود» كيف قام الإخوانُ وشيوخُ تيار الإسلام السياسى والجهادى والتكفيرى باستغلال الشباب المراهق في مصر ليغسلوا أدمغتهم ويشحنوا قلوبَهم بالبغضاء وأرواحهم بالكراهية للمجتمع وللوطن وللأهل. تقول:
(انتهازية واستغلال لمراهقتك- لو كنت مراهقا- ومشاعرك الدافقة، فقرك، أي موقف حياتى كنت فيه ضعيف ومحتاج دعم ومتلخبط. لو بتعانى من مشاعر فَقْد صدمة كارثة وأحيانا شعورك باللا قيمة الفراغ الذنب أي وضع سلبى أي مشاعر سلبية أو متحمس ومحب للدين ومش فاهم وليست لديك معاناة حياتية. عندها يتسلل إليك: «تعالى احضر معانا في الجامع مقرأة» «تعالى اطلع معانا رحلة» وتبدأ رحلة الاستغلال باسم الإسلام والدعوة والدين لحالتك وضعفك أو حبك للدين وحماستك. تبدأ رحلة فصلك عن نفسك، لأنها سيئة وأمّارة بالسوء ولازم تجلدها وتعاقبها حياتك الجاهلية مجتمعك الجاهلى. بتتغسل حرفيًا أفكارك أول حاجة، وبمجرد يا عزيزى/ عزيزتى ما تتغسل الأفكار وتتغير- وهذه قاعدة نفسية مشهورة- تتغير معها مشاعرك وسلوكياتك وتصرفاتك وتوجهاتك وتعيد تشكيل نفسك وحياتك وعلاقاتك. بتعمل ريستارت أو بتتسطب أصلا ومن أول وجديد فتصبح «الأخ» أو «الأخت» العظيم اللى تغير من أجل «الإسلام» وهيحارب الجاهلية ويغير المجتمع من أجل الإسلام، لأن الإسلام هو الحل، ولأن الخلافة لازم ترجع، وإحنا المسلمين الحقيقيين اللى هنعمل ده. وستقتنع بوهم أستاذية العالم أو الشهادة في سبيل الله. وسيعملون على أساس فكرة عظيمة جدا جدا وفى حديث نبوى يدعمها وهى فكرة «الغربة» غربة الإسلام الحق والمسلمين الحق. وهتقتنع وتعيش غريب في بلاد غريبة هي بلدك. آه اتربيت في حواريها وشوارعها بس خلاص هتبقى غريبة وأهلها غرباء وتفضل كده بتتعمق جواك الفكرة العظيمة لحد ما تحس بالاغتراب عن نفسك كمان، وهتدمن سماع نشيد عندهم اسمه «غرباء» لحنه كله تقريبا مقام صبا- طبعا بدون موسيقى علشان حرام، أو في نسختين واحدة بدون وواحدة بموسيقى علشان الإخوة والأخوات الجدد ومجتمع الدعوة- وفكرة الاغتراب مقابلها أو معناه في علم النفس «عدم التكيف» مع المجتمع. وده كارثى وخطير في إحداث صراع نفسى جواك دايما. لذلك فهم لن يمنحوك انتماءً عاديًا بل انتماء حميم أخوى بديل لأهلك والمجتمع الغريب. فرابطة الحب والأخوية في الله ستجمعكم ولها وِرد ترددونه سويًا أو منفردين، ويستحضر الأخ/ الأخت صور إخوانهم في الله!).
 وللحديث بقية.
«الدينُ لله والوطن لمن ينقذُ أبناءَ الوطن».
 

هذا الخبر منقول من : المصري اليوم





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play