الكاتب ما بين عمق الإحساس و قمة الإنسانية ( بقلم / أشرف ونيس شلبى )

منذ 2 شهر
September 30, 2021, 11:09 pm
تابع عبر تطبيق google news google news google news

الكاتب ما بين عمق الإحساس و قمة الإنسانية ( بقلم / أشرف ونيس شلبى ) 


* هو مخلوق بل كائن بل كائن حي بل بشر بل إنسان ، و هكذا شرع الله ازلاً ان يخلق زمنًا و حين نطق بكلمة قدرته كان الخلق موجوداً ،
تنوعت أصل الانواع ليكون البشر هو قمة ذلك الخلق و تاج تلك الخليقة ، تجمعت كما تفرقت أصناف تلك البشر و تشعبت ، إهتدت صفاتهم و طبائعهم كلٍ فى طريقه و طريقته ،
كلٍ فى دربه و ما رست اليه نفسه . . فحين إجتمعت منهم الصفات البهيمية بمثيلتها من الصفات كانوا فى ذلك اقرب الى الطبيعة الحيوانية منها الى الآدمية ،
جمعوا فيها العقل مع التوحش ، الفطنة مع الهمجية ، الفراسة مع الافتراس فصاروا وحوشا عاقلة او قل عقولاً متوحشة ،
لا تبغى سوى الدمار و الهدم و الهلاك فكانوا أهلاً لذلك !!!
وحين التصق رقى السجايا مع جميل الاحساس قابعين فى ذلك بمحيط من الخير المفعم بالجمال و الممتزج بقدر هائلاً من الحق
كان هذا هو الإنسان فى كل ما تحمله الكلمة من سناء المعانى و صفاء المقاصد و نقاء الاتجاه ،
الإنسان كما خلقه الله لا كما شكله محيطه و بيئته . حين علا فيها صوت الشر عن غيره من الاصوات .
كانت هذه المشاعر المتأنسة بل الانسان الشاعر هى الكيان الحاوى لكل مظاهر الحياة فى رقى مظهرها و أشكالها ، الوجود فى اجلى تموضع و قيام و تمظهر له
احتوى على الحياة الكائنة و الكينونة الحية فكان هو الكائن الحى و الإنسان الموجود الذى احتوى بداخله على أسمى قيم الوجود .
استشرقت روحه و استقطبت من أرجاء كونه وقودا روحيا و ايهاما نفسيا مرتكنا الى بعضا من قوى الطبيعة و مظاهرها كالشمس و القمر و البحر و السماء .





ليرسى و يرسخ الى واحدة من أسرار الكون اللامرئية و الغير خاضعة للعلوم الطبيعية فكان هو ( الالهام ) ،
ذلك العنصر و تلك الملَكة التى لا تعترف بالمادة و لا تقر بتحكمها و أحكامها ،
لا تعتقد فى قيودها ولا تصادق عليها بأى حال من الأحوال ، تختار احدهم من البشر فتستجذب من أذهانه شتات الحروف و تشرذم الكلمات
و مروراٌ بهما بمراكز العاطفة لديه فإذ به تأخذه الدهشة ليجد نفسه كاتبا رغم انفه و انف الجميع !!!! *
يكتب من التعابير و يعبر من الكلمات ما تعجز عنه اكثر العقول ذكاءً ، و أكبرهم علما . ،
يصحبه إلهامه الى دروب و طرقات ، الى أعماق و أغوار ، فتمسك أصابعه بإحدى الأقلام فاذ به يتفاجأ بما لم يكن فى التوقع أو الحسبان !!! *
يستجلب فى كتاباته أرجاء من الفرح لكيانه ، و مزيدا من السعادة لداخله ، وأنماطا من السرور لباطنه و كل اعضاءه ،
وحين ينتشى يعكس انتشاءه على غيره ممن يتطلعون الى ما يسطِّره و يبدره من افكار و أحرف و كلمات !!! *
يستحضر من العدم كوناً ، و من التلاشى رسوخاً ، كما انه يخلق من الفناء خلودً و استمرارً و بقاءً ، فيبقى ما يطرحه من عصارة لافكاره وجودا ازليا ، وابدا وجوديا ،
يندثر و يموت الجميع بينما تظل هى على قيدا من الحياة !!! * يتفرد بوحدته بعيدا عن الكل ، كما يستفرد بعزلته جانبا عن الجميع ، فيها يناجى اصوات الصمت فتحدثه
، يخاطب همسات السكينة فتخاطبه ، كما يغازل موسيقى الهدوء فتتبسم له !!! * قرينه قلم ، و روحه ورق ، و نفسه كتاب ،
يتفاعل معهم و يتفاعلوا معه فيتغلغل كل منهم فى الاخر فيتربع بذلك على عرش الكون ملكا متوجا ، تمسى الفكرة عرشه ،
و الكلمة صولجانه ، و حروفه و نقاطه دعماً لحكمه إرساءً و رسوخاً و ثباتاً !!! *
وسط تشقق ارضنا يقف هو راويا مرويا ، عاطيا معطاءً ، يقابل جدوبة الحياة مقدما زاداً و شبع و إكتفاء ،
تنهل الظمأى من نهر سباحته فتغدو حياتهم زهور و ورودا و أغصان !!! * إنه الكاتب الشاعر ، و الشاعر الذى يستشعر إحساس الكلمة فيكتب ليبدع . ،
رحيقه عبير ، لمساته بلسم ، رثاءه شفاء ، غيابه حضور ، تواجده ضياء ، كما أن سكونه الهادئ هو عيد و فرح و احتفاء الكاتب !!!





اشتراك في قناه جون المصرى | Youtube


نصائح للاستثمار الأفضل.. هل شهادات البنك 15% أو 12% ..الذهب.. العقار أم الدولار..تحليل جون المصري
احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play