الكشف عن أسرار مومياء الملك أمنحتب الأول لأول مرة بالأشعة المقطعية

4 شهر
December 29, 2021, 8:22 am
تابع عبر تطبيق google news google news google news

الكشف عن أسرار مومياء الملك أمنحتب الأول لأول مرة بالأشعة المقطعية

واستخدمت الدكتورة سحر سليم، والدكتور زاهي حواس تقنية أشعة متطورة من التصوير المقطعي المحوسب وبرامج الكمبيوتر المتقدمة لفك اللفائف من على مومياء أمنحتب الأول بشكل رقمي آمن ودون الحاجة إلى لمس المومياء.

وكشفت الدراسة المصرية لأول مرة عن وجه الفرعون وعمره وحالته الصحية بالإضافة إلى العديد من أسرار تحنيط المومياء وإعادة دفنها.

وظل وجه صاحب هذه المومياء والمعلومات عنه حبيسة اللفائف وخلف القناع الملكي حتى كشفت عنها الدراسة العلمية التي نشرت مؤخرًا في المجلة العلمية Frontiers in Medicine المرموقة عالمياً بواسطة الدكتور زاهي حواس عالم الاثار المصرية مع الدكتورة سحر سليم أستاذ الاشعة بكلية الطب بجامعة القاهرة خبيرة آشعة الأثار.

حيث فحص العالمان المصريان مومياء الملك امنحتب الأول باستخدام جهاز التصوير المقطعي المحوسب والموجود في حديقة المتحف المصري بالقاهرة.

واستخدم العالمان المصريان التقنيات الحديثة للأشعة المقطعية في إزالة اللفائف عن مومياء الملك أمنحتب الأول بشكل افتراضي آمن بواسطة برامج الحاسب الالي وبدون المساس بالمومياء، فهذه التقنية تحفظ المومياء سليمة بدون لمس عكس الطريقة القديمة في فك اللفائف بشكل فعلي والذي كان يعرضها للتلف.

وقال الدكتور زاهي حواس ، إن هذه الدراسة نجحت ولأول مرة منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة اللفائف بواسطة الكومبيوتر عن وجه الملك أمنحتب الأول، والذي اتضح أنه يشبه بشكل كبير والده الملك أحمس الأول و المحفوظة في متحف الآقصر، كما حددت الدراسة بشكل دقيق عمرالملك أمنحتب الأول وقت الوفاة و قدرته بـ٣٥عامًا.

وأكد حواس أن الدراسة أنبأت عن الحالة الصحية الجيدة للملك فلم تظهر أي أمراض أو إصابات بالمومياء تنبئ عن سبب الوفاة.وكشفت الدراسة معلومات مثيرة عن طريقة تحنيط الملك أمنحتب الأول المميزة، حيث اتضح أن وضعية تقاطع الساعدان على جسد مومياء الملوك التي تسمى الوضعية الآوزيرية بدأت بمومياء الملك امنحتب الأول، فهذه الوضعية الأوزيرية لم ترى في من سبق الملك أمنحتب الأول من الملوك، و استمرت بعده في ملوك المملكة الحديثة.

وأثبتت الدراسة أن المخ لا يزال موجود في جمجمة الملك امنحتب الأول فلم تتم إزالة المخ في عملية التحنيط على عكس معظم ملوك المملكة الحديثة مثل توت عنخ أمون و رمسيس الثاني و غيرهما، حيث تمت إزالة المخ ووضع مواد تحنيط وراتنجات بداخل الجمجمة.

كما كشفت صور الأشعة ثلاثية الأبعاد الدقيقة في الدراسة عن وجود ٣٠ تميمة في داخل المومياء و بين لفائفها، كذلك عن وجود حزام أسفل ظهر مومياء الملك مكون من ٣٤ خرزة من الذهب، كما كشفت الدراسة التي قام بها الفريق المصري الخالص عن التقنية الدقيقة للمصريين القدماء في صناعة القناع الجنائزي للمومياء ووضع الأحجار الثمينة عليه.

وكشفت الدراسة ولأول مرة عن أسرار معالجة كهنة الأسرة ٢١ للمومياوات الملكية لأعادة دفنهم في الخبيئتين الملكيتين في وادي الملوك و الدير البحري.

فأثبتت الدراسة العناية الفائقة التي أولاها كهنة الأسرة ٢١ في إعادة دفن مومياء الملك أمنحتب الأول والحفاظ على الحلى الذهبية ووضع العديد من التمائم بداخل المومياء مما يعيد الثقة في حسن نوايا في مشروع إعادة دفن المومياوات الملكية للحفاظ عليها عكس المزاعم التي أثيرت عن أن الهدف كان لسرقة الحلي و النفائس من مومياوات الملوك القدامى لإعادة استخدامها لملوك الأسرة ال ٢١.

وقاما الدكتور زاهي حواس والدكتورة سحر سليم باستخدام الأشعة المقطعية لفحص أربعين مومياء ملكية من المملكة الحديثة في مشروع المومياوات الملكية التابع لوزارة الآثار المصرية و الذي بدأ منذ عام ٢٠٠٥ و مستمر إلى الآن.

ومن النتائج المهمة لهذا المشروع الكشف عن أسرار مقتل الملك رمسيس الثالث في مؤامرة الحريم ومقتل الملك سقنن رع في معركة حرير مصر من الغزاة الهكسوس، مما يدل ذلك على أن علوم الآثار الحديثة بأيادي الخبراء المصريين يمكنها إعادة كتابة التاريخ.

وتعتبر مومياء الملك أمنحتب الأول القناع الجنائزي هي أيقونة حفل موكب المومياوات الملكية المهيب لنقلها من المتحف المصري بالتحرير الى متحف الحضارة بالفسطاط في أوائل ابريل من هذا العام.

الملك أمنحتب الأول هو ابن الملك أحمس قاهر الهكسوس والذي تولي عرش مصر بعد والده وحكم البلاد لمدة واحد و عشرين عامًا من 1525 إلى 1504 قبل الميلاد في الأسرة ١٨.

وتم العثور على مومياء الملك أمنحتب الأول عام 1881 في مخبأ الدير البحري الملكي في الأقصر، حيث قام كهنة الأسرة الحادية والعشرين بإعادة دفن وإخفاء مومياوات العديد من الملوك والأمراء لحمايتهم من لصوص المقابر، وبعد نقلهم الى القاهرة، تم فك اللفائف عن كل المومياوات الملكية و ذلك في الفترة ما بين ١٨٨١ و ١٨٩٦ عدا مومياء الملك امنحتب الأول.

فهي المومياء الملكية الوحيدة التي لم يتم فك اللفائف عنها في العصر الحديث، وذلك حفاظًا على جمال المومياء المغطاة بالقناع الجنائزي وبأكاليل الزهور الملونة.

هذا الخبر منقول من : اخبار اليوم

احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play