هل 2022 سنة التعافي 5 مخاطر تهدد الاقتصاد بالعام الجديد

4 شهر
December 29, 2021, 8:30 am
تابع عبر تطبيق google news google news google news

هل 2022 سنة التعافي 5 مخاطر تهدد الاقتصاد بالعام الجديد

عقب الاضطرابات التي حدثت في العامين الماضيين، لا يزال هناك إجماع بين الخبراء الاقتصاديين على أن عام 2022 سيكون أكثر هدوءًا، لكن في أواخر عام 2019، عندما بدأت التقارير الأولى لفيروس كورونا المستجد في الظهور وتفشيه بمدينة ووهان الصينية، لم يتخيل القليل في غضون أشهر أن الاقتصاد العالمي سيتدهور بسبب هذا الوباء.

وفي تقرير لصحيفة جارديان البريطانية، رصدت أبرز المخاطر الكبرى التي ربما يشهدها العام المقبل، فمن متحور جديد لفيروس كورونا إلى تضخم متفشي، يواجه الاقتصاد العالمي بعض المشكلات والأزمات في 2022 نتناولها في السطور التالية.

1- متحور جديد لكورونا يخرج الاقتصاد عن مساره

من السابق لأوانه تحديد مدى خطورة متحور أوميكرون من فيروس كورونا الذي ظهر قبل شهر، لكنه أنهى بالفعل الآمال بعودة الحياة إلى طبيعتها قبل الجائحة.

ووفقًا للصحيفة البريطانية، لا يحتاج المستهلكون إلى تعليمات بالانصياع إلى قيود الوباء، فغالبًا ما يكونون قد خففوا من سلوكهم، إذ أن العودة إلى عمليات الإغلاق الشاملة سيكون لها عواقب أكثر خطورة.

ويقول دافال جوشي، الباحث بمعهد بي سي إيه إنك ، إن المزيد والمزيد من المتحورات والسلالات لفيروس كورونا ستظهر وسيؤدي أحدها إلى حدوث مشكلة، مضيفًا أن الخطر من المتحور يأتي من ثلاث خصائص وهي: العدوى، قدرتها على التهرب من اللقاحات والمناعة الطبيعية، وشدة المرض الذي تسببه.

ولفت إلى أن المشكلة الكبرى ليست ما إذا كان متحور أوميكرون هو فائق الانتشار فالمشكلة الرئيسية هي أن المتحور في النهاية، سيكون خارقًا .

2- التضخم ينطلق للأعلى

كان الارتفاع غير المتوقع في ضغوط الأسعار إحدى الأحداث الكبيرة لعام 2021. لقد فوجئ بنك إنجلترا، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، بالزيادة الحادة في التضخم، الناجمة عن مزيج من ارتفاع أسعار الطاقة ونقص العمالة والاختناقات في جانب العرض.

يتوقع بنك إنجلترا أن تتجاوز الزيادة السنوية في تكلفة المعيشة 5٪ بحلول أبريل المقبل، لكنها تبدأ في الانخفاض بعد ذلك.

لكن البنوك المركزية ستواجه بعض القرارات الصعبة إذا ثبت أن التضخم راسخ أكثر مما تتصور.

قبل الكريسماس بقليل، توصل ساكسو بنك إلى 10 تنبؤات “صعبة” لأحداث 2022 غير المتوقعة ولكن التي لا تحظى بالتقدير الكافي، وكان أحدها هو دوامة أسعار الأجور في الولايات المتحدة التي أدت إلى ارتفاع معدل التضخم في أكبر اقتصاد في العالم إلى أكثر من 15٪.

حتى الارتفاع الأكثر بساطة من شأنه أن يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة بقوة،.3- الصين تضرب بقوة

لسنوات كانت هناك تكهنات بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم على وشك أن يعاني من انكماش حاد ولم يحدث ذلك، لكن المشاكل الموروثة بدأت الآن في الانصهار مع الصعوبات الحالية لإثارة ما يمكن أن يكون عاصفة كاملة.

تتجلى مشاكل الماضي في محاولات بكين لإدارة فشل شركة العقارات ايفرجراند ومنع مشاكلها من التأثير على الاقتصاد بأكمله. إلى جانب العديد من الشركات الأخرى في هذا القطاع، توسعت الشركة عندما خففت بكين سياستها وواجهت مشاكل عندما اتخذت السلطات خطوات للتعامل مع الاقتصاد المحموم.

واتبعت الصين نهجًا لا ينطوي على مخاطر في التعامل مع فيروس كورونا، كما كان لها دور محوري في مشاكل جانب العرض في الاقتصاد العالمي.

ومع تراجع الاقتصاد الصيني، اتجهت قيادة بكين لتهديد تايوان، ما قد يؤدي إلى تهديد الاقتصاد والجيوسياسية وتعرضهما للتصادم في عام 2022.

4- أزمات الأسواق الناشئة

أدى انخفاض الليرة التركية بنسبة 30٪ في نوفمبر وحده إلى تنبيه الأسواق المالية إلى مخاطر حدوث أزمة في الأسواق الناشئة.

في الحقيقة معظم مشاكل تركيا، تأتي بسبب السياسة النقدية غير التقليدية التي ينتهجها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان الذي يفضل مواجهة التضخم المرتفع من خلال خفض أسعار الفائدة.

لكن لم يتأثر تجار العملة بإصرار أردوغان على خفض أسعار الفائدة، كما أن الإيمان باقتصاد السوق الناشئ الكبير الآخر الذي يُنظر إليه على أنه شديد الخطورة - مثل الأرجنتين - الذي يعاني أيضًا من نقص في المعروض.

ومع ذلك، هناك قضية أكثر منهجية، وهي أن العديد من الأسواق الناشئة اقترضت بكثافة بالدولار الأمريكي في كثير من الأحيان باستخدام عائدات التصدير المستقبلية كضمان.

في حالة قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتشديد السياسة، فمن المرجح أن يرتفع الدولار، مما يجعل خدمة ديون الدول الفقيرة أكثر تكلفة لهم.

وإذا تباطأ الاقتصاد العالمي أيضًا فسوف تواجه هذه الدول ضربة مزدوجة، ويحذر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالفعل من زيادة ضائقة الديون.

5- الانهيار المالي

ارتفعت أسعار الأصول – الأسهم والسندات والممتلكات – منذ البيع الكبير لها في بداية وباء كورونا، وأدت أسعار الفائدة المتدنية للغاية وإغراق الأسواق المالية بالأموال الناتجة عن برامج التيسير الكمي إلى جعل الانتقال إلى المنزل واقتراض الأموال من أجل أنشطة المضاربة أرخص.

كما تعززت أسعار الأصول بسبب الرسالة الموجهة من البنوك المركزية بأن أي تشديد في السياسة سيكون محدودًا وتدريجيًا.

لكن الاقتصادات بدأت في التباطؤ بعد فترة من اللحاق بالركب في أعقاب عمليات الإغلاق. وهنا يكمن الخطر في أنه على الرغم من ضعف النشاط تضطر البنوك المركزية إلى اتخاذ إجراءات سياسية نقدية أكثر صرامة بسبب تضخم أعلى من المتوقع، وبموجب ذلك يتم التخلص من الدعم الذي كان يعزز الأصول ذات القيمة المرتفعة.

المصدر صدى البلد

احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play