أبرز رسائل الرئيس لممثلي الصحافة الأجنبية «مش هتحبوا شعبنا أكتر مننا»

4 شهر
January 13, 2022, 7:42 pm
تابع عبر تطبيق google news google news google news

أبرز رسائل الرئيس لممثلي الصحافة الأجنبية مش هتحبوا شعبنا أكتر مننا

حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على الاستماع إلى الآراء الأخرى المختلفة، مؤكدًا أنه لا يوجد أحد له الكلمة العليا في أي موضوع، مضيفا: إذا كنا بنؤمن بحوار حقيقي، ولدينا رقي فكر حقيقي .

ونبه الرئيس السيسي إلى خطورة أن يفرض أحد تصوره ورؤيته على أي دولة، وهو منهج تريده الجماعات الدينية المتطرفة.

كما نبه إلى خطورة إيمان أي شخص بأنه الأفضل في رؤاه، ومحاولة فرض هذه الرؤى على الآخرين، باعتباره المنهج والمسار الذي لا حياد عنه، ومن يخالف ذلك فهو متجاوز أو متخلف.

وأكد الرئيس الحاجة إلى ضرورة العمل بنهج مختلف، والإيمان بالتعدد والتنوع والاختلاف، ليس من منظور ديني فقط، وإنما من منظور ثقافي وفكري وسياسي.

السيسي: الدولة تهتم بقضية الوعي من خلال منظومة متكاملة

ورفض الرئيس عبد الفتاح السيسي، اعتقاد البعض بأن المنهج الذي لديه أو المسار الذي يعمل به هو المنهج المطلق، ولابد أن يسير عليه الآخرون.

وساق الرئيس السيسي مثالا على ذلك بما حدث في السابق في مصر والمنطقة العربية، بعدما اتبع البعض هذه الطريقة، وبدأت المسارات السياسية والأجهزة تعمل بهذا المنطق، ما أوقع البلاد فيما شهدته من أوضاع.

وقال، خلال لقائه مع ممثلي الصحافة الأجنبية على هامش فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة المنعقدة في مدينة شرم الشيخ، إنه بالنسبة للأوضاع في الدول العربية، فإن فترة 10 سنوات الماضية، لم تكن قليلة للحكم على أن التغيير الذي حدث بالمنطقة كان للأفضل، مؤكدا ضرورة أن يأخذ التطور تدرجا طبيعيا ووفق وقت مناسب.

وكرر الرئيس السيسي تنبيهه بعواقب تبني منطق الحقيقة المطلقة ، وما يتبعه من مسار سياسي مطلق، يستلزم أن يتبعه الآخرون.وشدد الرئيس السيسي على إيمانه بحرية التعبير، وقال إنه خلال السنوات الماضية، حرص على أن يكون حجم التواصل مع المصريين ضخما، وفي كل مناسبة يتناول جميع الموضوعات بمنتهى الشفافية.

وأكد الرئيس استعداده الدائم لسماع الرأي الآخر، وقال إنه لا يستطيع محاسبة أي شخص على اعتقاده حتى لو كان خاطئا، لكن الخطورة تتمثل في إعلان هذا الاعتقاد الخاطئ للعوام، ما يترتب عليه أوضاع خاطئة.

وساق الرئيس عبد الفتاح السيسي مثالا بأحد الآراء التي وردت إليه بضرورة توفير وظيفة لكل مصري، وهو رأي اعتبره الرئيس منطقيا، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن سوق العمل في مصر تزيد بمقدار 800 ألف إلى مليون إنسان كل عام، وحين يقال إن الدولة مقصرة في حق شعبها وإنها لا توفر فرص عمل في ظل وجود بطالة في مصر، تكون الحقيقة منقوصة، حيث يجب إكمال الحديث بالإشارة إلى أن الدولة لابد أن توفر فرص عمل من 800 ألف إلى مليون كل عام، مضيفاً هنا يبرز سؤال: ما هي الدولة التي يمكنها توفير هذه الفرص، حتى في العالم المتقدم؟ .

وأشار الرئيس إلى أن أحد الآراء يذهب إلى أن نسب الفقر في مصر عالية، وهو أمر صحيح، لكن بالإشارة إلى أن الدولة بها 100 مليون مواطن، وفي ظل محدودية الموارد، كيف تستطيع الدولة أن تعظم موارد تتيح لها أن تجعل معدل دخل الفرد جيداً؟

وقال إنه ناقش هذه الأمور حتى في وقت الترشح، وإن هذا التحدي ضخم والقضايا الموجودة كبيرة جداً، مضيفاً أن كل الأموال المتاحة في الموازنة المصرية تساوي 10% من المطلوب للإنفاق بشكل مناسب في دولة مثل مصر، إذ تحتاج الدولة إلى تريليون دولار في حين أن ذلك غير متاح.

ولفت إلى أنه بالنظر إلى الدول التي بها كثافة سكانية مقاربة لمصر، فإن من يدّعي منها الإنفاق بصورة مناسبة تنفق تريليون دولار.

وتساءل الرئيس، في معرض مقارنة مصر بالدول الأوروبية الغنية التي لديها ثبات في النمو الديموجرافي لمدة 40 أو 50 سنة، مثل ألمانيا وفرنسا، التي لم يزد عدد سكانها على مدى الـ30 أو الـ40 سنة الماضية: هل كانت تحتاج هذه الدول إلى تعزيز النظام الصحي لديها أو النظام التعليمي أم تطوره أو تحسن فيه؟ بعد أن امتلكت بنية صحية جيدة تستطيع أن تقدم خدمة طبية جيدة جدا، وأصبح كل المطلوب منها أن تعزز وتطور هذه الخدمة لتعطي مزيداً من الرفاهية لشعبها .

وأوضح أن ما جرى إنجازه، خلال السبع سنوات الماضية، كان نتاجا للاستقرار والأمن الذي تمتع به الشارع المصري خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن الشعب المصري يريد العيش في استقرار تام.

وأضاف الرئيس السيسي، خلال لقائه بممثلي الصحافة الأجنبية على هامش منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة، المنعقدة بمدينة شرم الشيخ، أن مصر تحتاج تقريبا، كل عام، حوالي 20 مليار دولار لتغطية نفقات المصريين، متسائلا: هل من الطبيعي أن أستطيع جني هذه الأموال وتوفيرها والبلاد بها مظاهرات؟ .

وأكد الرئيس السيسي أن القدرة المالية والاقتصادية لمصر لا يجب أن تقارن بالقوة الاقتصادية في بعض الدول الأوروبية والأجنبية، متسائلا: هل القدرة المالية لمصر كالقدرة المالية لفرنسا وإنجلترا وألمانيا؟ .

وتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حديثه إلى ممثلي الصحافة الأجنبية، إلى قطاع السياحة، مستعرضا حجم المعاناة التي شهدها على مدار الأعوام الماضية، وقال إن قطاع السياحة في أي دولة يحتاج لمزيد من الاستقرار والأمان، وأنه خلال الـ50 عاما الأخيرة شهد قطاع السياحة في بعض الدول الأوروبية التي تتم مقارنتها بمصر تطورا هائلا؛ فخلال الفترة الماضية لم تشهد دول مثل إنجلترا وأمريكا وفرنسا وإسبانيا أحداثا قوية أثرت على هذا القطاع، لكن مصر تضررت كثيرا بفعل الأحداث التي مرت بها، والنتيجة هي أن الدول التي ذكرت في البداية استطاعت تحويل دخل السياحة لمصدر دخل ثابت أما مصر لم تستطيع فعل ذلك.

وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تتلقى، كل سبع سنوات، ضربة تسهم في تراجع هذا القطاع، ثم تأتي بعدها فترة تمتد نحو خمس سنوات لإعادة السياحة مرة أخرى إلى طبيعتها، وبعد ذلك تتلقى مصر ضربة أخرى تعيد الأمر إلى المربع صفر.

وأشار الرئيس إلى ما حدث في عام 2011، حيث إن مصر كانت حصتها من السياحة تقريبا 14 مليار دولار، وبسبب هذه الأحداث عادت السياحة إلى الوراء وتوقف دخلها نهائيا ما أثر بالطبع على البلاد.

ووجه الرئيس تساؤلا للمراسلين الأجانب: هل بعد كل هذا والأحداث التي تمر بها بعض الدول المحيطة بنا والمجاورة لنا ومازال هناك أحاديث عن حرية تعبير تتم بهذه الطريقة؟ .

هذا الخبر منقول من : الدستور

احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play