عجوز المنيا التي أعجزت الوطن

2 شهر
March 27, 2022, 10:31 am
تابع عبر تطبيق google news google news google news

كتب هاني يوسف

عجوز المنيا التي أعجزت الوطن …!!

هو يوم تجردت فيه الإنسانية من كل قيمها دفعة واحده …ولذلك سيقف هذا اليوم مصلوبا على أبواب التاريخ مختوما بخزي يدين هذا الجيل وذلك العهد بأكمله …وسيبقى كثيرا مختبئا خلف ملامحه بين أيادي سلالات من الدارسين والباحثين عن عمق القاع الذى سقط فيه الشعب ومعه هذا الوطن …!.من الذى جرد المصري من الرجولة الدافئة وقد شاحت بوجهها وولت أمام صيحة عجوز المنيا وهي أسفل أيادي المجرمين والتطرف السلفي المسكون في عقول شاخت تجردها من ردائها ليبقى الوطن كله خلفها عاريا بلا شرف …!!.من الذي حطم القيم المصرية الأصيلة حتى تخلفت عن الرجال نُصرة عجوز مسيحية تبكي وهم حولها متفرجون لا يقومون لنجدتها وتجفيف دمعتها والاستجابة لصرختها ومنعها من أيادي مهوسة بالإجرام عابثه بلحم الوطن …؟!!.من المجرم الأصيل … ومن يمثله ….؟.من سلمنا وطنا سقطت في المينا مروءته ؟.من سلفن ووهبن منظومة الأفكار والرؤى ….؟.كيف يهجم مجموعة من المجرومين على عجوز قد أعجزت محنتها هذا الوطن تحت مرأى ومسمع من أهل قرية الكرم بمركز أبو قرقاص ولا يقوم لها البعيد ويموت في سبيل شرفها وحمايتها القريب …؟.أين راحت النخوة … ؟.ومتى ماتت الرجولة … ؟.وكيف دفنت بيننا التقاليد والشهامة حتى سكن الرخص أصلاب الشوارب فتعرت عجوز بين أيدي من يظنون أنفسهم رجالا ؟.إن الوعي المصري الذى كان يحرك فينا عزم نفخر به …. كان ينحدر في البيئة الثقافية من هضاب التاريخ وحول قوانين الماعت الأخلاقية قام النظام المصري الفرعوني العتيق الذى يمسك بوطن يحرسه الإله ويقدسه الشعب وتلتزم به الأُسر !.وقد جاء فيه …أنا لم أنتقم لنفسي ولا أحرق مع الغضب على سبيل الانتقام… أنا لم اعتدى على أى أحد ولا أسبب الألم لأحد… أنا لم أسبب البؤس… أنا لم أفعل أي ضرر للإنسان أو الحيوانات أنا لم أتسبب فى ذرف الدموع أنا لم أظلم الشعب ولا أضمر لهم أي نية فى الشر.هذه بعض النصوص الأخلاقية الصريحة التي كان يعيش بها وعليها قدماء المصريين …وكان يماثلها حتى في الجاهلية الأولى التي تقيم برحالها في بيئة الصحراء القاحلة سطورا أخلاقية من صنع الرجولة التي تنتجها الفطرة القيمة …فينسب إلى عنترة بن شداد شعرا يقول فيه وأَغُضُّ طرفي ما بدَتْ لي جارَتي حتىُ واري جارتي مأْواها.إني امرؤٌ سَمْحُ الخليقةِ ماجدٌلا أتبعُ النفسَ اللَّجوجَ هواهالقد ذهب ذلك كله … تلاشى كدخان تعرج في الهواء ثم اختفى أمام صوت متهدج يحكي لنا قصة الرجولة التي شاحت بوجهها يوم تركت العجوز تتلقى مصيرها





اقوال سيدة الكرم

فتقول السيدة سعاد ثابت “70 عاما” بمحضر رسمي بالواقعة لإثبات ما تعرضت له تتحدث بلهجة تلقائية تبث ألما يحمل الوجع المصري إلى كل بيت، وهي تحكي عن الواقعة ” بهدلوني يا بيه حرقوا البيت ودخلوا جابوني من جوه، ورموني قدام البيت وخلعوني هدومى يا بيه زى ما ولدتني أمي مخلوش حاجة حتى ملابسي الداخلية وأنا بصرخ وأبكى ، وبعدين ربنا خلصني من إيدهم ، وناس خدونى جوه بيتهم اخدت جلبيه قديمة ولبستها وبعدين ، جات الناس تساءل عليا فرد أهل لبيت وقالوا لهم مش موجودة “.وأضافت عجوز المنيا : ” أن من قام بهذه الجريمة معها هم ” نظير اسحق أحمد وهو زوج السيدة المسلمة ، ووالدهم اسحق احمد وشقيقه عبد المنعم اسحق احمد.وتابعت: ” ابني اشرف ملوش علاقة بالست المسلمة وهى جات المركز وقالت إن زوجها نظير بيشهر بها ورفعت قضية ، وهو عمل كده علشان يطلقها ، ولكن احنا ابتهدلنا وكل بيتنا اتحرق وجوزى ضربوه وأنا لحد دلوقت مش قادرة اصلب جسمى بعد ما ضربونى “. سالت دموعها تجر معها مشهد يرسم لحظة سقوط مروعة لدولة مشلول القانون فيها ولا ذنب قد ارتكبته العجوز سوى أنها أم لشاب مسيحي أثيرت حوله شائعة أنه على علاقة مع سيدة مسلمة لتقول بحسرة : ” ناس معندهاش ضمير يعرونى فى الشارع وأنا ست كبيرة وكل القرية بتتفرج ، وابنى هرب لأن لو شافوه كان قتلوه مكنش يعرف إنه ممكن يعملوا كده فى ست كبيرة”.والآن عرفنا أنه قد كبر بيننا وحشا سلفيا لو تركناه فلن يترك موطئا في هذه البلاد بلا أذى … ليصبح التعامل الأمني من الظاهرة السلفية في البلاد محل تساؤل هل الدولة فعلا تحارب الإرهاب في سيناء وتتركه ليأكل قلب الوطن بالداخل ؟.هل هناك مشروع حقيقي للانتقال للدولة المدنية الحديثة بعدما أعجزت عجوز المنيا بسطورها قدرتنا على الرد ووضعتنا جميعا بين قوسين ننتظر …………من يحنو على ضعفها ومن يحنو على هذا الوطن ؟.

من هنا بدات الواقعة

في عام 2016 تحديدا عندما وقع الحادث في شهر مايو ، داخل قرية الكرم بأبوقرقاص بمحافظة المنيا، ثار أهالي القرية والقرى المجاورة، حيث شهدت عمليات حرق وتعديات على عدد من منازل الأقباط بالقرية، على خلفية ذيوع شائعة عن علاقة عاطفية بين ربة منزل متزوجة وشاب قبطي متزوج.

ثم صرحت السيدة سعاد ثابت المعروفة اعلامياً بـ سيدة الكرم بان طليق السيدة المسلمة وشقيقه ووالده هم من قاموا بتعريتها بعد تمزيق كامل ملابسها وضربها أمام منزلها وحرق المنزل، وحررت محضرا بهتك عرضها بعد 5 أيام من الواقعة، بعدما تيقنت أن أمر التعدي عليها قد ذاع بين الأهالي وأنها لن تنجح في إخفاء الأمر.

بقلم الكاتب / علي عويس

احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play