أول قضية إثبات نسب أثارت الرأى العام قصة الزواج السري الذى عصف بآل شعراوى

2 شهر
September 18, 2022, 4:40 pm
أول قضية إثبات نسب أثارت الرأى العام قصة الزواج السري الذى عصف بآل شعراوى

google-news تابع كل جديد تطبيق جوجل نيوز

أول قضية إثبات نسب أثارت الرأى العام قصة الزواج السري الذى عصف بآل شعراوى

كتب مراد سامى

فى الفترة الأخيرة انتشرت فى المحاكم المصرية، قضايا إثبات النسب،و أطفال كثيرة تضيع بين الطرفين بسبب علاقة أو زواج غير شرعي، و أنتشر على صفحات التواصل الأجتماعي قصة أول قضية إثبات نسب أثارت الرأى العام.

قصة الزواج السري الذى عصف بآل شعراوى

حدثت هذة القصة مع العائلة الشهيرة (آل شعراوى)، فلم يكن من السهل على سيدة مثل نور الهدى محمد سلطان‏ أو (هدى شعراوي) كما عرفت فى الوسط المصري، بنت البشاوات الحسب و النسب و تربية القصور‏ ، أن تقبل زواج أبنها من مطربة‏‏ و مطلقة و لديها أطفال‏ ، كما أيضا لم يكن من السهل عليها أن تقف فى وجه هذا الزواج و هى صاحبة رأي، ومن داعيات التحرر و المساواة، و لكن أمام أول منعطف أنفجرت تقاليدها الشرقية الصميمة وأختفت دعوات التحرر، و الإنفتاح التى تنادى بها و تدعو المجتمع لها.

light-dark.net

من هى المطربة التي قلبت حياة عائلة آل شعراوى رأسا على عقب؟

المطربة الفنانة فاطمة سري صاحبة أشهر أغنية فى العشرينات،لعنوان ( بدال ما تسهر على قهوة تعالى نشوي ابو فروة )، ولدت فاطمة سري سنة 1904، و كانت من رواد شارع عماد الدين و أشتهرت بالمسرح الغنائي و كانت مغنية مسرحية فة (فرقة الجزايرلي).





light-dark.net

فاطمة سري أول مصرية غنت أوبرا كاملة هي (شمشمون ودليلة)، و لكن شهرتها الحقيقية بدأت مع قصة زواجها السري عام 1924م، من محمد بك شعراوي أبن صاحبة العصمة هدى هانم شعراوي، وهذا الزواج أثمر عن طفلة واحدة هى (ليلى).

وعندما بدأت فاطمة سري تشعر بأعراض الحمل، فوجئت بزوجها محمد بك شعراوى يتبرأ منها، و من الجنين الذى في بطنها و زواجهما كان عرفي، وبدأت فاطمة سري تنشر حكايتها لإثبات نسب طفلتها.

فاطمة سري تتمسك بأثبات نسب طفلتها رغم اى شئ

كانت فاطمة سري تعرف أن تمسكها بأثبات نسب طفلتها سيكون سبب حرمانها منها، وإن تم الأعتراف بهذا النسب لم تر فاطمة ابنتها ليلى مرة أخرى، وهذا ما حدث بالفعل لم تراها حتى وفاتها، لكنها لم تكن تهتم إلا بإثبات هذا النسب، حتى تضمن لطفلتها حياة كريمة، لكن كانت صاحبة الوضع الصعب فى هذه القصة كانت نصيرة المرأة (هدى هانم شعراوي) صاحبة الشعارات الرنانة و التى كانت تنادى بحقوق المرأة و الحفاظ عليها، فإذ بها تلقى بكل هذا جانبا و تظهر وجها آخر للحماه القاسية، و الأم الشرقية التى لا تزال تحمل بداخلها كل العادات و التقاليد الصارمة.

مفاجأة قلب الموازين فى القضية محمد بك شعراوى يعترف بزواجه العرفي

المفاجأة التي أسدلت الستار على القضية الشهيرة هو إقرار من محمد بك شعراوي يعترف فيه بزواجه العرفى من فاطمة سري و كتب فيه: (أقر أنا الموقع على هذا محمد على شعراوى نجل المرحوم على باشا شعراوى، من ذوى الأملاك، و يقيم بالمنزل شارع قصر النيل رقم 2، قسم عابدين بمصر، أننى تزوجت الست فاطمة كريمة المرحوم (سيد بيك المروانى) الشهيرة باسم (فاطمة سري)، من تاريخ أول سبتمبر عام 1924م، ألف و تسعمائة و أربعة و عشرين أفرنكيه، و عاشرتها معاشره الأزواج، و ما زلت معاشراً لها إلى الآن، و قد حملت منى مستكناً فى أحشائها الآن، فإذا انفصل فهذا ابنى، و هذا إقرار منى بذلك و أنا متصف بكافة الأوصاف المعتبره، بصحة الإقرار شرعاً، و قانوناً، و هذا الإقرار حجة على تطبيق للمادة 135 من لائحة المحاكم الشرعية، و إن كان عقد زواجى بها لم يعتبر إلا أنه صحيح شرعى، مستوف لجميع شرائط عقد الزواج المعتبرة شرعاً)

المكمة تحكم بإثبات النسب

وأمام إقرار محمد علي شعراوي لم يكن بوسع المحكمة إلا أن تحكم ستة 1930م لصالح فاطمة سري، و إثبات نسب إبنتها إلى أبيها محمد بك شعراوى، وهذا بعد ثلاثة سنوات من الخصام القضائى، و فى مشهد تراجيدى للغاية ممتلأ بالدموع، و الآهات سلمت فاطمة سري إبنتها إلى والدها محمد بك شعراوي، و والدته هدي هانم شعراوي.

تحويل القصة الى فيلم

light-dark.net

كل هذة الأحداث التراجيدية جعلت الكاتب الراحل مصطفى أمين، ينقلها للسينما من خلال فيلم (فاطمة) للسيدة أم كلثوم، مع الفنان الكبير أنور وجدي سنة 1947م ، لكن مصطفى أمين أراد أن يغير نهاية الفيلم، بعيداً عن نهاية القصة الحقيقية، للحفاظ على جمهور السينما الذى كان قد تعود على النهايات السعيدة.



احصل عليه من app store تحميل تطبيق صوت المسيحي من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق صوت المسيحي من google play