البحث

صورة بيان من الكنيسة القبطية الارثوذكسية بشأن ازمة الصلاه علي جثامين عروسين بالمنيا

منذ 3 سنه
January 29, 2016, 4:21 pm
صورة بيان من الكنيسة القبطية الارثوذكسية بشأن ازمة الصلاه علي جثامين عروسين بالمنيا

 

أصدرت إيبارشية المنيا وأبوقرقاص منذ قليل أول بيان رسمى لها بخصوص واقعة رفض الصلاة على جثامين عروسين غير أرثوذكسيين بقرية إتليدم ، حيث أوضحت المطرانية أنها تتألم كثيراً لوفاة هذين الابنين وهما فى مقتبل حياتهما الزوجية، مضيفة :"نتفّهم جيداً مشاعر الذين تألموا لاعتذار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن الصلاة على أحدهما، ونحترم جميع الآراء، وما قيل فى الإعلام، وما قيل على صفحات التواصل الاجتماعى، وما صدر من إهانات عن بعض المسئولين، ولهم منا كل الحب والتقدير، مهما كان ما قيل أو الطريقة التى قيل بها.
موضحة أن الأمر له شقان عقائدى وإنسانى فمن جهة العقيدة فإن الأب الكاهن موسى سلك بحسب قانون الكنيسة، مع عرضه استعداده لتقديم شىء من المرونة على قدر المساحة المتاحة، فالكنيسة ملتزمة بالصلاة عن جميع الناس -مهما كان معتقدهم- ما داموا أحياء، ولكنها عند الوفاة تصلى لأجل المنتقل على إيمانها وعقيدتها، طالما أن الصلاة ستتم فيها!

وأضاف البيان، أن الصلاة على المنتقلين تحوى داخلها كل عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة تطلب من الله فى ليتورجياتها: "ثبّتنا على الإيمان الأرثوذكسى إلى النفس الأخير"، كما أن الكاهن التزم يوم سيامته كاهناً بأن يثبت على الإيمان الأرثوذكسى إلى النفس الأخير، وخلال الصلاة على المنتقل نقول: "عبيدك المسيحيين الأرثوذكسيين.
وأوضح البيان أن الشخص يُعمّد فى الكنيسة، ويمارس فيها الأسرار، ويتلقّى التعليم، ويتزوج فيها ويعمد أولاده وهكذا، ومتى توفى يُصلّى عليه فيها، فالإيمان والعقيدة لا يتجزّءان. والمتوفى هنا اختار أثناء حياته كنيسة أخرى هى الكنيسة الرسولية، فعاش فيها وتزوج فيها، ومن الطبيعى بالتالى أن يُصلّى عليه فيها، وإذا احتج البعض بأن الكنيسة الرسولية صغيرة، فكيف تزوج بها ولم يطلب أن يتزوج بالتالى فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أم أن الأمر فى الزواج عقيدة وفى الوفاة إنساني؟! الزواج عقيدة، والصلاة على الأموات عقيدة أيضاً. كما أن الكنيسة الرسولية ليست بعيدة عن المشيّعين، فهى تقع على بعد أمتار من الكنيسة القبطية فى نفس القرية، وإذا كان القسيس فى إجازة هناك دائماً من يحل محله فى مثل تلك الظروف، من ناحية أخرى فإن الزوجة المتوفية قام أهلها بالصلاة عليها فى الكنيسة الرسولية فى بلدتها شوشة التابعة لمركز سمالوط، دون أيّة ضجّة أو مشكلة. وكما يحدث دائماً ودون متاجرة بالحدث، أن يُصلّى على كل شخص فى الكنيسة أو المعبد الذى ينتمى إليه.
وأكد البيان إن إخوتنا البروتستانت لا يؤمنون بجدوى الصلاة على الراقدين، ويهاجمون الكنيسة فيها، وهم يرفضون تعليم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويالتالى فكيف يهاجمونها لأنها لم تصلِّ على شخص رسولى توفى وهو يتبعهم فى معتقده؟ إن لفى هذا تناقضاً واضحاً.
واستكمل البيان بأن صلاة الجناز تحتوى على كل عقيدة الكنيسة، سواء قانون الإيمان، وما يفيد أن المنتقل أرثوذكسي، كما أن الأب الكاهن يصلى صلاة التحليل والبروتستانت لا يؤمنون بذلك، وفيها رفع بخور وهم يهاجمون البخور، وفى الصلوات الأخيرة فى التجنيز يقول الكاهن: “وثبتنا كلنا على الإيمان الارثوذكسي”! كما أن الشخص الذى يقوم بالصلاة هو كاهن قبطى وهم يرفضون الكهنوت أساساً! كما ان الصلاة على الراقدين ليست لتعزية الأسرة والشعب ووعظهم فقط وإنما تشارك الأعضاء جميعاً، فالذين انتقلوا نطلب لهم راحة ونياحاً ونطلب من الله أن يغفر لهم ما فعلوه من هفوات وجهالات، مثلما طلب القديس بولس الصلاة لأجل أنيسفورس وبيته ليعطه الرب راحة (2تي1: 16)، هذا الشخص -والذى آلمنا خبر انتقاله- كانت كنيسته وهو حى وحتى قبيل انتقاله بيوم واحد: هى الكنيسة الرسولية، والآن وهو متوفى نُدخله رغماً عنه فى كنيسة كان قد رفضها! أم أن الأمر يخص عائلته وليس هو، وإذا كان الأمر كذلك فأين كانت عائلته وهو مصرٌّ على الزواج فى كنيسة أخرى؟
وأوضحت المطرانية فى بيانها ، إن الكنيسة لا تزوِّج إلّا من كان مُعمدًا فيها وله أب اعتراف وتناوله من الافخارستيا، وتحذّر كل من سيتزوج خارجها بأنه لن يستطيع الخدمة فيها أو التناول لا هو ولا زوجته؛ فإن سر الزيجة المقدس “والذى يحل فيه الروح القدس ليوحّد الاثنين معاً” يتم داخل الكنيسة أيضاً، أمّا من جهة البعد الإنساني، فقد عرض الأب الكاهن على أسرة المتوفى حلاً وسطاً يرضيهم وفى الوقت ذاته لا يخالف به القوانين الكنسية، ولكنهم رفضوا، كما عرض عليهم استقبال العزاء فى قاعة الكنيسة القبطية ولكنهم رفضوا ذلك ايضاً، ومع هذا قام الآباء الكهنة بتقديم واجب العزاء لأسرة المتوفي، وستظل رعايتهم لهم جميعاً فى جميع نواحى حياتهم أمرًا لا مزايدة عليه، كما أن أسرة المتوفى تربطها علاقة طيبة ومتينة بالآباء الكهنة هناك.
ومن جهة الحديث عن المحبة والتسامح فهو لا يتعارض مع الإيمان، فالمسيح وهو المحبة ذاتها لم يتفاوض فى الإيمان والعقيدة، بل شرحها فى أحاديث طويلة فى أكثر من موضع، وطرد الباعة من الهيكل عندما أساءوا إليه، وانتهر اليهود مراراً، ولم يتراجع بعدما تركه كثيرون رافضين فكرة الإفخارستيا. والقديس يوحنا الحبيب -وهو أكثر من تكلم من الرسل عن المحبة- طلب عدم التفريط فى العقيدة، ولولا محافظة الكنيسة على إيمانها وعدم تفريطها فيه لانقرضت منذ زمن بعيد، إذًا فالمشكلة تتلخص فى الاعتذار عن القيام بشعائر أرثوذكسية ومن خلال الكاهن الأرثوذكسي، وبخلاف ذلك لا توجد مشكلة فى استخدام المكان، وليصلِّ فيه القسيس الرسولي، إن أراد ولم يكن هناك من بديل.
أكد البيان أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هى الكنيسة التى لم تحد عن الإيمان القويم، منذ جاء إليها القديس مار مرقس فى القرن الأول وحتى الآن، ومع ذلك فنحن لا نسفّه آراء الآخرين بل نحترم الكل فيما يذهبون إليه، إنما فقط نتمسك بعقيدتنا وندافع عنها ونشرحها، مسامحين كل من يتطاول علينا أو يسيء إلينا باسم التسامح والمرونة والحب، وإن كان هناك كثيرين ممن أساءوا لا تهمهم فى الحقيقة لا الكنائس ولا المتوفى نفسه! ولو كانت الإساءة والتطاول يمكنها أن تجعل الكنيسة تتخلّى عن إيمانها أو تتفاوض فيه، لحدث ذلك منذ قرون حين كان السجن والنفى والقتل «كُنْ أمينًا إلَى الموتِ فسأُعطيكَ إكليلَ الحياةِ» (رؤ2: 10).
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.