البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

راهبة اعرف يجي يوم ويقتلوني وانتقل الى غير حياة

منذ 2 سنه
November 14, 2016, 4:55 am
راهبة اعرف يجي يوم ويقتلوني وانتقل الى غير حياة

مواضيع عامة

 

 

 

ننشر في ما يلي شهادة راهبة عراقية تلتها خلال لقاء نظمته رابطة الإكليروسَ والمُكَرَّسينَ الشَرْق أوسَطِيِّينَ في رومَا بالتعاون مع المعهد الحبري للدراسات العربية والإسلامية في الدينة الخالدة.


بالنسبة للمسيحي فهو "لقاء شخصي مع المسيح الذي يعرفنا ويحبنا والذي نهب له أنفسنا كاملة، فـالايمان هو معرفة ومحبة واقتسام، ولأجله ينبغي الذهاب أبعد دائما، وصولا إلى التضحية بالنسبة لنا، الشهادة هي موهبة كنيستنا التي يعود تاريخها إلى أكثر من ألفي سنة.
وأصبحت المعاناة صراعًا يوميًا لجميع العراقيين، والمسيحيون دفعوا ثمنا باهظًا. من المؤكد أن المسلمين دفعوا ايضا ثمنا كبيرا لكنهم يبقون أقوياء بفضل قبائلهم وعيشهم في بلدٍ ديانته الرسمية الاسلام.
في طقس الرسامة الكهنوتية. صلاة تدعو الكاهن أن يحتفل بقدّاسه اليومي كما لو كان القداس الاول أو الاخير أو الوحيد.
العراقي يعيش يومه كما يقدس الكاهن قداسه، يعتبر الكاهن قداسه الاول والاخير والوحيد . وهكذا يعيش المواطن العراقي يومه كما انه الاول والاخير والوحيد.
بالنسبة للمؤمن المسيحيّ، فإنه يعيش منطق المغفرة والمحبّة، منطق قبول الإختلاف وحبّ الإختلاف، ومنطق السعي الى العيش معاً بسلام وأخوّة.

المسلم العراقيّ ليس عدوّ المسيحيّين في العراق، فالمسلم والمسيحيّ يسقطان معاً تحت نار الإرهاب والتطرّف. عدوّ السلام في العراق هو التطرّف والأصوليّة، أولئك الّذين لا يريدون أن يساكنهم الأرض شعبٌ يختلف عنهم ديناً، ولكنّه موجود هناك منذ فجر التاريخ. اليوم نصلّي من أجل ثبات الايمان في المحبّة، ليعلم مسيحيّو تلك الأرض، أن وجود المسيحيّين في العراق هو رسالة، وأن دعوتهم هي عيش المحبّة رغم الإختلاف. وجودهم هناك لم يكن صدفة، ولا نتيجة عبث التاريخ، وجودهم هناك نعمة تقدّس تلك الأرض وتنميّها، لكيما يصبح العراق من جديد مكان تلاقي، ويصحّ فيه قول الكتاب: "ما أجمل أن يسكن الإخوة معاً تحت سقف واحد".
فالمسلم المتّقي إلهه لا يرتضي بما هو حاصل اليوم في أرض العراق

في حزيران 2007 استشهد الاب رغيد كني في الموصل في ذلك الوقت كانت رسالتي العمل في مستوصف خيري تابع للرهبنة في بغداد. كان وقع الخبر كصدمة كبيرة لنا كأخوات في الرهبنة لانه كان المرشد الروحي للرهبنة ومرشدي الخاص. لقد مسّنا في الصميم نبأ هذا القتل العبثي البشع.

عند اللقاء للارشاد كان ينوه دائما انا حياتنا على الارض مؤقتة والحياة السعيدة هي حينما ننتقل الى الحياة الابدية ولكن يجب ان نكمل كل واجبنا على هذه الارض وانا كنت افهم ما يقصده في اتباع قلب ربي يسوع مع الجماعة التي اخترت ان اعيش معها ان اكون امينة لتكريسي ونذوري واعيش مُحبة مع اخواتي وعندما كنا نبدا بالحديث عن الوضع العام كنت اصف له حياتي في بغداد وخاصة بعد احداث تفجير ضريح العسكريين في سامراء الذي حدث في فبراير 2006 . كيف نعيش في خوف مستمر رغم ان ابناء الجيران الاسلام ياخذون دورية في حراستنا من دون ان نعلم كل يوم كان احد شباب الشارع ياتي مع سلاحه ويبقى بالقرب من بيتنا طول الليل وفي الصباح يغادر بحيث لا نجد احد وهكذا استمر الحال الى ان تركنا بغداد اما الاب رغيد كان يصف الوضع ونشاطاته في الموصل بكلمات قليلة (اعرف يجي يوم ويقتلوني وانتقل الى غير حياة بس مايجي هذا اليوم الى ان اكمل واجبي ) كنت ابتسم من قوته في الكلمات ولم اتخيل ابدا ان ياتي يوم ويكون حقيقة كل الذي كان يقوله لقد كان الاب رغيد ككل عراقي يعيش يومه كانه اول يوم ويكون مستعداً كانه اخر يوم في حياته لقد كان مرشدي في الارض واليوم هو قديسي بالسماء علمني كيف احاول ان اكون مستعدة دائما وكيف اعيس مثل حاج على هذه الارض .
وقد تاثرت كثيرا في عبارة البابا بندكتس السادس عشر التي اكدت ماكان يقوله لي الاب القديس: إنني مجرد حاج يبدأ المرحلة الأخيرة من حجه عل الأرض"

نصلي من أجل كل أعداء السلام في كل العالم وكل الاديان ونطلب رحمة الله من أجل ان ينور اذهانهم الى طريق الحق والخير والسلام.
 













موضوعات مثبتة
شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.