البحث

جبرائيل يكتب فى ذكرى رحيل ضمير مصر

منذ 2 سنه
March 17, 2017, 3:28 pm
جبرائيل يكتب فى ذكرى رحيل ضمير مصر

خاص لموقع صوت المسيحى الحر

خمس سنوات مضت على رحيل قداسة البابا شنودة الثالث وكما لو كنا بالأمس لا تغيب عن ذكراتنا ذلك المشهد غير المتكرر الذى خرج فيه مئات ألآلاف المصريين ولا ازايد اذا قلت الملايين من المصريين يلقون النظرة الأخيرة على هذا الجثمان الطاهر المسبحى على كرسي مارمرقس بالبطريركية .
أطياف من الناس من كل المشارب والأديان والمذاهب والثقافات ذهبوا ليلقوا نظرة الوداع  ثم ذلك المشهد المهيب الذى امتد من الكاتدرائية حتى مطار الماظة ثم أقوال السيارات التي قطعت الطريق الى دير الأنبا بشوى زاحفة لكى تودعه الى مثواة الأخير حتى ان ضابط مرور نقطة القاهرة الإسكندرية قال لأول مرة في التاريخ سجل مروره اكثر من  نصف مليون سيارة وتم تحصيل هذه المبالغ الضخمة من السيارات التي كانت ذاهبة وراء جثمان البابا شنودة الى دير الانبا بشوى بوادي النطرون .
حقا اذا كتبت الكتب وامتلأت الصفحات يكون هناك الكثير الذى مازال لم يكتب عن حياة هذا الرجل .
 هذا الرجل الذى سبق عصره وجمع الماضي والحاضر والمستقبل أيضا بعلم وثقافة وروحانية ووطنية حتى قيل عنة انه معلم أجيال فعلا وحتى قيل عن اسلوبة أيضا انه السهل الممتنع وكان حين يغضب لا يثور ولا ينفعل ولا يدعو الى التظاهر او الاحتجاج حتى في اشد وأحلك الأزمات انما كان يؤثر الصمت حاملا حقيبته وامتعتة ذاهبا الى خلوته في الأنبا بشوى حتى يشهد
بذلك السياسي الكبير الدكتور / مصطفى الفقى فقال عنه ان صمت البابا شنودة كان يقلق الدولة .
كان البابا شنودة وطنى لا غش فيه اذ ظل طوال حياته التي استمر اكثر من إحدى وأربعون سنة رافضا استقبال اى اجتبى يتحدث عن فتنة طائفية او مشاكل للأقباط وهو الوحيد الذى رفض استقبال اى مسئول اسرائيلى في حين ان هناك مؤسسات دينية أخرى استقبلت حاخامات اسرائليين .
حينما كان يذهب حتى في زيارة رعوية الى اى دولة كان يفد اولا هذه لزيارة السفارة المصرية في هذه الدولة وكانت الجامعات العالمية تتكالب عن منح هذا الرجل درجات الدكتوراه .
 استقبله اكبر رئيس دولة في العالم في سبعينات القرن الماضي الرئيس الامريكى جيمي كارتر في البيت الأبيض .
كان حينما تشتد المحن من جراء حرق الكنائس ونكبات الأقباط  مثل ما حدث في :-
1- مذبحة الكشح
2- كنيسة القديسين كان يرفع عينية الى السماء تمتلئ بالدموع قائلا حينما أذهب أخذكم معي في قلبي ونحن نرفع شكواكم الى الله " ان مصر ليس وطنا نعيش وانما وطنا يعيش فينا  " عبارة حفظها وانشدها كل مصري مسلم كان ام مسيحيا .
تم التحفظ علية اكثر من ثلاث سنوات ونصف في دير الأنبا بشوى وكان صامتا كشاه سيق الى الذبح.
 ألف الكتب الكثيرة وعمر في الدير أعمارا باهرا ولكن تعرف القارئ ان دير الأنبا بشوى لم يكن هو مكان الذى ينتوى فية الرئيس السادات التحفظ على البابا فية وانما كانت الزنزانة رقم 1 في سجن وادى النطرون هو مكان البابا شنودة لولا تدخل الوزير السابق ميريت غالى وافهم السادات ان سجن البابا شنودة في الزنزانة سوف يثير سخط وثورة شعبية عارمة لدى الأقباط لا تحمد عقباها .
 كان هذا اول من يرسى لفكرة أنظار الوحدة الوطنية وكان تربطه شيوخ الأزهر روابط حميمة وكان قداسته بشيوخ الأزهر رومان الميزان في كل المحن الطائفية وهو هجم البابا شنودة من السلفيين وكتبوا أسمة على جدران مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية  والقو بالأحذية علية .
وظل لا يذهب الى الإسكندرية طوال الخمس سنوات الأخيرة قبل وفاته
كان لى الشرف عندما كنت وكيلا للنائب العام ان أيكون أول من يزوره واسرتى في دير الأنبا بشوى أولى أيام التحفظ وظللت معه طوال اليوم يوما كاملا  سمعت من قداستة ما أروية بم يصدقه عقل وكيف تتعامل معه أجهزة أمن الدولة وكيف أحبطت اكثر من محاولة لخطفة واغتياله وكيف حاول رجال أمن الدولة ان يتزيوا زى الرهبان كى يتمكنوا من معرفة قلايتة لخطفة  بالليل لم يكن هناك أروع من حديث بين زعمين روحين حينما القى قداستة وفضيلة الشيخ الشعراوى ويتبادلوا الشعر والنثر حينما قال له الشيخ الشعراوى قص لنا يا قداسة البابا اخر قصيدة لك فرد علية أقول لك اخر قصيدة رويتها لان اخر قصيدة لم تأتى بعد ولم كان الشيخ الشعرواى فرحا وزار قداسة البابا الأول مرة في المقر البابوي حينما عاد من رحلتة العلاجية في باريس وحينما كان البابا شنودة يكلف الأسقف القبطي والكنيسة القبطية بدوام السؤال والزيارة عن للشيخ الشعرواى وتوفير كافة الإمكانيات له وقد من الله علية بالشفاء العاجل .
ان الكاتب الصحفي الكبير/ أحمد السرساوى نائب رئيس تحرير أخبار اليوم الف كتابة الأخير وطبع اكثر من ثلاث طبعات عن البابا شنودة الأسطورة فعلا كان هذا الصحفي الكبير عاشقا لتلك الشخصية الوطنية وكان كتابة عن اهم الكتب التي ينبغي على كل مصرى ان يحرص على قراءتة لان اتى بكنوز من حياة البابا شنودة لقد ان الأوان الان للجامعات المصرية ان تأخذ شخصية البابا شنودة وفلسفتة الوطنية الوطنية كل دراسة لأبحاث الدكتوراه في الجامعات المصرية لان الجامعات الأمريكية الألمانية بدأت بالفعل في ان تكون تلك الشخصية الكاريزمية شخصية تتصل بدراسات الدكتوراه .
 ولا ننسى المستوى على المستوى العربي ان العرب جميعا كانوا يعشقون البابا شنودة لموقفة العروبى والقومي من القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني وقراره التاريخي بحظر سفر الأقباط الى القدس طالما انها محتلة من إسرائيل وكانوا لحبهم له ان أطلقوا علية بابا او بطريرك العرب حتى تكريما وإجلالا وتقديرا لهذا الرجل بنيت الكنائس القبطية في معظم دول الخليج وبعضها يتبرع من أمراء وملوك هذه الدول .
تحية وإجلالا وعرفنا وتقديرا وإبهارا بشخصية قداسة البابا شنودة الثالث في ذكراه الخامسة .
القاهرة في 16 /    3  /2017


نجيب جبرائيل
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.