البحث

أسقف الشباب يجيب على تساؤل كيف نواجه الهرطقات؟

منذ 2 سنه
April 6, 2017, 5:48 pm
أسقف الشباب يجيب على تساؤل كيف نواجه الهرطقات؟

خاص لموقع صوت المسيحى الحر

كيف نواجة الهرطقات – نيافة انبا موسى

تصل بعض هذه الأفكار والهرطقات إلينا وإلى الأجيال الصاعدة من خلال بعض الكتب، ووسائل الإعلام،
وشبكة الإنترنت ولهذا نحتاج إلى ما يلى:

1- الفهم السليم للإيمان المسيحى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالمسيحية ديانة روحانية متسامية حتى إلى الخلود واللانهاية، ولكنها ليست ضد العقل. إنها “فوق” العقل ولكنها ليست “ضد” العقل فالعقل محدود، لا يدرك الأمور الإلهية والسمائية والأبدية إلا فى حدود بسيطة، فيأتى الإيمان، النور الإلهى، صوت الله داخل الإنسان، الضمير الحى، التأمل فى الطبيعة وجلالها وجمالها، والقوانين التى فى الكون، ودقتها المذهلة

يأتى الإيمان لينير العقل، ويمتد به إلى اللانهائيات، والروحانيات، إلى الله!! إن الإيمان والعقل، مثل التلسكوب والعين المجردة، فالعين المجردة ترى الأفلاك فى حدود، ولكنها لو أضافت إلى قوتها قوة التلسكوب، سترى الأمور البعيدة بوضوح أكثر.

فلا العين تستغنى عن التلسكوب، ولا التلسكوب يستغنى عن العين. كذلك العقل المحدود لا يستغنى عن الإيمان، الذى يصل بنا إلى اللامحدود. الإيمان – إذن – هو “فوق” العقل، وليس “ضد” العقل. لهذا يقول الرسول: “بِالإِيمَانِ نَفْهَمُ أَنَّ الْعَالَمِينَ أُتْقِنَتْ بِكَلِمَةِ اللهِ” (عب 3:11)، الإيمان يساعدنا على الفهم، ويريح العقل، وينيره.

2- المعايشة الفعلية للإيمان الحىّ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما يقول معلمنا يعقوب الرسول: “أَرِنِى إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِى إِيمَانِى” (يع 18:2). فالإيمان ليس مجرد أفكار ومعلومات ونظريات، مهما كانت سليمة وثابتة، ولكنه حياة يومية معاشة، لأنه “بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِى يَأْتِى إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِى الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ” (عب 6:11).

الإيمان قوة دافعة متحركة حية، تجعل الإنسان: ينتصر على الخطيئة مع يوسف الصديق، الذى أحسّ بوجود الله فى حياته، ويشبع روحيًا مع السامرية، التى آمنت بالرب أنه المسيا المخلص، ويخدم مع الرسل، الذين فتنوا المسكونة فى سنوات قليلة، وبشروا بالمسيح فى جميع الأمم، ويتحمل كل الآلام، إذ يحسبها شركة بسيطة مع الرب الفادى، ويتجه نحو الخلود، معتبرًا كل ما فى العالم نفاية، حتى يربح المسيح، ويوجد فيه، كما قال معلمنا بولس الرسول فى (فى 8:3-9)،
إنه الإيمان الحىّ، العامل بالمحبة.
3- تسليم الإيمان للأجيال :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجب أن نسلم الإيمان للأجيال القادمة، ليس فقط كمفردات وحقائق وعقيدة، ولكن كحياة
يومية، وسلوك عملى. فحين يرانا أبناؤنا نصلى يصلون مثلنا، وحين نلجأ أمامهم إلى الرب فى المشاكل والضيقات يتعلمون منا، وحينما ندقق فى سلوكنا وأفكارنا وحواسنا ومشاعرنا وتصرفاتنا، متخذين من الرب يسوع مثالاً لنا، ومن القديسين أضواءً للطريق، يسيرون وراءنا فى نفس الطريق، ليعيشوا مع الرب الذى قال لنا: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ”
(يو 6:14). المسيحية تعليم ولكنها أيضًا تسليم. ومن يعلم دون أن يسلم يقدم نظريات تنتهى إلى لا شئ أما “مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهَذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ” (مت 19:5).


4- تأصيل الإيمان ضد الهرطقات :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى لا يكون الشباب مثل ريشة فى مهب الريـح،
لأنهم إذا عرفوا المسيح، وعاشوا معه، وأحسّوا بقوته، واختبروه فـى حياتهـم: إلهًـا
ومخلصًا وفاديًا، يستطيعون مواجهة أعتى الهجمات، القادمة من البشر، أو وسائل الإعلام، أو الكتب، أو شبكات الاتصال، واثقين فى مسيحهم، ومتيقنين من مسيحيتهم، شباعى بإنجيلهم. وقديمًا قال فولتير: إن الإنجيل سينتهى، والمسيحية ستضيع خلال بضعة عقود ومات فولتير، وتحول بيته إلى دار لنشر الكتاب المقدس. يحتاج شبابنا إلى تأصيل روحى اختبارى فى المسيح، كما يحتاجون إلى فهم وشرح لأمور اللاهوت والإيمان، فما أقربها لعقل مستنير!!


لهذا يجب أن نقدم لهم موضوعات حول: وجود الله الواحد – الثالوث القدوس – ألوهية السيد المسيح – التجسد – الفداء – ألوهية الروح القدس – عصمة الكتاب المقدس إلخ.
لكى يتقوى إيمانهم بهذه الحقائق الجوهرية، ويصمدوا أمام أية محاولات تهاجم هذه الأساسيات الراسخة.
















شارك بتعليقك
فيسبوك ()



جون المصرى و;كشف حقيقة محمد على بعد حوار البى بى سى

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.