البحث

تابعنا على

العودة الى الرئيسية

الآيات التى يعتمد عليها شهود يهوه

منذ 1 سنه
April 23, 2017, 5:41 pm
الآيات التى يعتمد عليها شهود يهوه

خاص لموقع صوت المسيحى الحر

من مكتبة موقع العقيدة القبطية الأرثوذكسية تحت رعاية وإشراف نيافة الأنبا موسى أسقف الشباب.

الآيات التى يعتمد عليها شهود يهوه

يعتمد شهود يهوه فى مهاجمتهم لألوهية السيد المسيح على آيات يسيئون استخدامها ويخدعون قلوب السلماء.

 

" أبى أعظم منى " (يو14: 28)

مثال لذلك يقولون إن السيد المسيح قال "أبى أعظم منى" (يو14: 28) ويتركون الآية التى تقول "أنا والآب واحد" (يو10: 30) لم يقل السيد المسيح "أبى أعظم منى" بدون مقدمات، بل قال "لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون لأنى قلت أمضى إلى الآب لأن أبى أعظم منى" (يو14: 28). أى أنه يريد أن يقول لهم لو كنتم تحبوننى لكنتم تفرحون إنى أذهب عند الآب لأن أبى أعظم منى، قال السيد المسيح هذا الكلام وهو فى الجسد على الأرض؛ لذلك نلاحظ أن معلمنا بولس الرسول قال أن السيد المسيح أخلى نفسه آخذاً صورة عبد "فليكن فيكم هذا الفكر الذى فى المسيح يسوع أيضاً الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً. لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس. وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله أيضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب" (فى2: 5-11) أى أن السيد المسيح حينما تجسد وضع نفسه واحتمل الآلام والصليب ولكنه قبل ذلك كان فى صورة الله ومجد الله ويلزمنا أن نفهم معنى عبارة "إذ كان فى صورة الله":

فى الأصل اليونانى للعهد الجديد لم تأتِ كلمة eikw.n بمعنى الصورة العادية ولكن أتت Morfh, التى تعنى "الطبيعة مع الصورة". وأيضاً فى اللغة الإنجليزية تترجم in the form of God فهى مفهومة فى اللغة اليونانية أنها تعنى "إذ كان فى طبيعة الله" وأيضاً "فى صورة الله مع الطبيعة" لأنه مكتوب عن السيد المسيح "الذى هو صورة الله غير المنظور" (كو1: 15). حينما تجسد السيد المسيح احتفظ بمجده الإلهى الذى يليق بطبيعته الإلهية الممجدة كما هو، لكنه أخفى مجده حينما التحف بالناسوتية، فمجده صار مخفياً "إذا كان فى صورة الله لم يحسب مساواته لله اختلاساً (أى إنه لم يختلس المساواة) لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس" (فى2: 6، 7).

ومن المعلوم أن السيد المسيح قد ضُرب، وسُمر بالمسامير، وجُلد بالكرابيج؛ ففى هذا الوضع الذى كان يتألم فيه؛ لا نستطيع أن نقول إنه كان فى صورة المجد الإلهى، لكنه كان فى صورة الإخلاء، لذلك يقول "وإذ وجد فى الهيئة كانسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب" (فى2: 8).

فالمقصود "بأعظم منى" أى من حيث الوضع الذى وُجد فيه حينما وجد فى الهيئة كإنسان كان فى مجدٍ أقل من مجد الآب بكثير، لكن من ناحية ألوهيته لم يفترق عن الآب إطلاقاً ولاهوته لا يتجزأ من الآب، لاهوت واحد وطبيعة واحدة للثلاثة أقانيم. والدليل على أن مجد الابن يفوق المجد الذى ظهر به فى الجسد؛ أن السيد المسيح ذكر فى نفس الإنجيل الذى وردت فيه عبارة "أبى أعظم منى" عبارة أخرى تدل على مجده الأزلى المساوى لمجد الآب. "والآن مجدنى أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذى كان لى عندك قبل كون العالم" (يو17: 5) فقبل أن يُخلَق العالم، كان الابن ممجداً عند الآب. ولكن هذا المجد لم يكن ظاهراً فى وقت آلامه على الأرض. فيقول السيد المسيح لتلاميذه: لماذا أنتم حزانى إننى ذاهب إلى الآب؟! هل من الممكن أن شخصاً ما؛ يتضايق أن حبيبه يرجع إلى مجده الأول؟! فمجد السيد المسيح الأول أعظم من المجد الذى ظهر فيه أثناء آلامه.

وعلى جبل التجلى أظهر شعاع من مجده لكن ليس ملء مجده لأنه قال "الإنسان لا يرانى ويعيش" (خر33: 20). فإذا أظهر ملء مجده لكان كل التلاميذ قد ماتوا.

وهنا نسأل متى يستطيع الإنسان أن يرى ملء مجد الله؟ إن ذلك يمكن أن يحدث عندما يلبس الإنسان جسد القيامة الروحانى الذى يدخل به الحياة الأبدية، فيقول "لأننا سنراه كما هو" (1يو3: 2). وعندما يقول يوحنا "ورأينا مجده مجداً كما لوحيدٍ من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً" (يو1: 14) يتكلم عن نوع من المجد أو شعاع من المجد، أما ملء مجده فلا يستطيع إنسان أن يحتمل رؤيته إطلاقاً. وعندما قال له موسى "أرنى مجدك" (خر33: 18) قال لموسى "الإنسان لا يرانى ويعيش. وقال الرب هوذا عندى مكان، فتقف على الصخرة. ويكون متى اجتاز مجدى، أنى أضعك فى نقرة من الصخرة وأسترك بيدى حتى أجتاز. ثم أرفع يدى فتنظر ورائى وأما وجهى فلا يرى" (خر33: 20-23).

عندما كان شاول الطرسوسى ذاهباً إلى دمشق ظهر له السيد المسيح فى الطريق فى مجده فكانت النتيجة أنه قد أصيب بالعمى فقدان البصر هذا مرحلة من مراحل الموت. لذلك عندما اعتمد بمعمودية الخلاص نزل من عينيه شئ مثل القشور. أى قد خلق الله له قرنية جديدة بدل التى احترقت عندما رأى السيد المسيح بدرجة من المجد؛ فإذا زاد العيار قليلاً لكانت العين كلها والجمجمة وما داخل الجمجمة وكل كيانه الجسدى قد ضاع، أى لا يستمر فى الحياة. مثل شخص يتعرض لتيار كهربائى 12 فولت فمن الممكن أن يشعر بتنميل خفيف، أما إذا تعرض ل 110 فولت فإنه يهتز ويرتعش جسده كله. وإذا استمر لمدة طويلة لابد أن يموت. أما إذا أمسك 220 فولت تكون الرعشة والصدمة أشد وخطر الموت أكبر. وإذا كان الضغط العالى 11 ألف فولت يموت فى نفس اللحظة. أما إذا كان 500 ألف فولت مثل كهرباء السد العالى فإذا مر الإنسان تحته فقط سوف يُصعق. فلابد أن توجد مسافة كافية بينه وبين السلك مسافة تكفى أنه يكون فى معزل عن الصعق إذا مر تحت السلك، ولذلك فإنه ممنوع أن تمر سلوك الضغط العالى فى مناطق بها مرتفعات وإلا لابد أن يحفروا تحتها لكى إذا مر شخص بجانبها لا يموت.

فمسألة تفسير شهود يهوه لآية "أبى أعظم منى" مسألة بها خداع. والآيات التى يستخدمونها عن السيد المسيح، يستخدمونها للإقلال من شأن السيد المسيح أو لإثبات أنه غير مساوى للآب فى الجوهر؛ هذه آيات قيلت من حيث تجسده وإنسانيته وإخلائه لنفسه، لكن لم تُقَل عنه من حيث ألوهيته؛ لأن لاهوته لم يتغير بسبب التجسد. فقد جعل ناسوته واحداً مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. فاتحاد اللاهوت بالناسوت لم يجعل الناسوت يتحول إلى لاهوت غير قابل للألم أو للموت، بل من الممكن أن يتألم عندما يُجلد، ويذوق الموت كما هو مكتوب "لكى يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد" (عب2: 9). فكونه قد مات، فقد مات بحسب الجسد، وكونه تألم فقد تألم بحسب الجسد ونقول فى صلاة الساعة التاسعة }يا من ذاق الموت بالجسد من أجلنا نحن الخطاة{ وفى نفس الوقت نصلى ونقول }قدوس الله قدوس القوى قدوس الحى الذى لا يموت الذى صلب عنا ارحمنا{ ونقصد بقولنا الحى الذى لا يموت؛ أى بحسب ألوهيته. لكنه قابل للموت بحسب إنسانيته، لأنه أتى لكى يموت ولكى يوفى الدين ولكى يصلب فداءً عن العالم كله.

" ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله " (مت19: 17)

يستخدمون شهود يهوه آية أخرى وردت فى حديث السيد المسيح مع الشاب الغنى "وإذا واحد تقدم وقال له: أيها المعلم الصالح أى صلاح أعمل لتكون لى الحياة الأبدية، فقال له: لماذا تدعونى صالحاً؟! ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله" (مت19: 16، 17) ومن هذه الآية يستخرجون دليلاً خاطئاً على أن السيد المسيح ليس هو الله وهذا خطأ لأنه "عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد" (1تى3: 16) ولكنهم يرفضون هذه الآية، ولكن حتى إذا رفضوا هذه الآية فكثيراً جداً مما قيل عن السيد المسيح فى الكتاب المقدس يدل على أنه هو الله الكلمة المتجسد. ونرد على الاعتراض السابق بقولنا: لم يقل السيد المسيح لا تدعونى صالحاً، إنما قال لماذا تدعونى صالحاً؟! وكلمة لماذا؟ لا تعنى النفى، ولكن تعنى الاستفسار لكى يعرف هل هذا الشاب يدرك أنه هو الله المتجسد فيستمع إلى كلامه إذا قال له اذهب بع كل مالك؟ أم هو يقولها كما يكلّم أى معلم من معلمى اليهود مثل الكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة!!.

والدليل على إن السيد المسيح لا يرفض أن يُلقب بالمعلم الصالح:

إنه قال عن نفسه "أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف" (يو10: 11) فمن يستطيع القول أن السيد المسيح ينفى عن نفسه الصلاح!!!

وقد قال لليهود "من منكم يبكتنى على خطية؟!" (يو8: 46).

لم يوجد فى ذلك الوقت أحد على الأرض كان من الممكن أن يلقب بالصالح إلا السيد المسيح فقط لأنه يقول:

"الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد" (رو3: 12).

من المعروف أن السيد المسيح هو الوحيد الذى بلا خطية "من منكم يبكتنى على خطية؟!" (يو8: 46).

وأيضاً قال بولس الرسول "من ثمَّ كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شىء" (عب2: 17) وفى رسالته إلى أهل رومية "وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهوداً له من الناموس والأنبياء. بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون لأنه لا فرق" (رو3: 21-22).

وقال عن آدم "كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو5: 12) وبعد أن أخطأ الجميع، مَن مِن الممكن أن يدعى صالحاً.

وقال أيضاً "إن كان بخطية واحد مات الكثيرون فبالأولى كثيراً نعمة الله، والعطية بالنعمة التى بالإنسان الواحد يسوع المسيح قد ازدادت للكثيرين لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد، فبالأولى كثيراً الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون فى الحياة بالواحد يسوع المسيح. فإذا كما بخطية واحدة صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة. لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جُعل الكثيرون خطاة هكذا أيضاً بإطاعة الواحد سيُجعل الكثيرون أبراراً" (رو5: 15- 19).

ومن هنا يتضح أن الوحيد الذى من الممكن أن ينسب إليه البر الكامل المطلق هو السيد المسيح، فلماذا يقول للعبد الأمين فى يوم الدينونة "نعمّا أيها العبد الصالح" (مت25: 21) مع إنه قال للشاب الغنى "ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله" (مت19: 17)؟!، والتفسير لذلك أنه لن يقولها هنا فى الزمان الحاضر على الأرض. فعلى الأرض يقول "الجميع زاغوا وفسدوا معاً ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد" (رو3: 12)،

ولكن عندما يكون الإنسان داخلاً إلى الحياة الأبدية، فهناك سيقال له نعمّا أيها العبد الصالح. يقول الكتاب"متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح" (رو3: 24). وأيضاً "طوبى للذين غفرت آثامهم وسترت خطاياهم. طوبى للرجل الذى لا يحسب له الرب خطية" (رو4: 7، 8) فالذى داخل إلى الأبدية قد اغتسل وتبرر ومُحيت خطاياه فيقول "قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك" (إش44: 22)

فلأن خطاياه قد مُحيت، ففى دخوله إلى الأبدية يسمع عبارة "العبد الصالح" فهذا عندما يتكلل الإنسان بالبر بعد إتمام جهاده. لكن هنا على الأرض وهو تحت الآلام لا يمكن أن يُقال على أى إنسان أنه صالح لأنه ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله حتى ولو قيلت عن إنسان، لا تُقال قبل إتمام الفداء لأن الجميع كانوا تحت الدينونة، لا يوجد أحداً صالحاً إلا واحد وهو يسوع المسيح فقط، أقصى وضع من الممكن أن تُقال فيه لا يكون إلاّ بعد إتمام الفداء، نستطيع بعدها أن نقول هناك أناساً صالحين وأبرار فالمسألة نسبية.

لم نسمع كلمة "صالح" عن أى إنسان غير السيد المسيح إلا بعد أن يتكلل البشر بالبر كالقديسين الغالبين فيقول لهم "نعمّا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً فى القليل فأقيمك على الكثير اُدخل إلى فرح سيدك" (مت25: 21).

ونحن نعلم أنه لا يوجد أحد صالح بين البشر جميعاً بمعنى الصلاح الكامل إلا السيد المسيح "ليس أحد صالحاً إلاّ واحد وهو الله" (مت19: 17) إذن هذه الآية تثبت أن السيد المسيح هو الله ومثال لذلك إذا قابل شخص طبيباً لم يكن قد رآه من قبل ولا يعرفه وقال له ما حالك يا دكتور وهنا يسأله الطبيب لماذا تقول لى يا دكتور؟ بمعنى كيف عرفت إنى طبيب؟ وهل تقولها على سبيل المجاملة، أم أنك تعلم إنى طبيب فعلاً؟ فالسيد المسيح قد سأله "لماذا تدعونى" لم يقل " لا تدعونى".

#الرد_علي_ِشهود_يهوه













شارك بتعليقك
فيسبوك ()
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.