محمد رمضان , اعتاد النجم المصري محمد رمضان على خطف الأضواء وإثارة الجدل مع كل إطلالة أو احتفال يخصه، لكنه هذه المرة قرر أن يمزج بين الاحتفال الشخصي والترويج الذكي لحدثه الفني الأبرز. فمع حلول عيد ميلاده، فاجأ “نمبر وان” ملايين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو يستعرض فيه هدية فاخرة وغير تقليدية، تحولت سريعًا إلى “تريند” الساعة، ورسخت مكانته كأحد أكثر النجوم قدرة على صناعة الصخب الجماهيري.

آيفون الذهب الخالص: محمد رمضان يحتفل بميلاده على طريقة الملوك
لم تكن الهدية التي تلقاها محمد رمضان مجرد مقتنى ثمين، بل كانت قطعة فنية مصممة خصيصًا لتناسب أسلوب حياته المليء بالرفاهية؛ حيث ظهر في مقطع الفيديو وهو يستعرض هاتف “آيفون” صُنع هيكله بالكامل من الذهب الخالص. وما أثار الدهشة للجمهور وزاد من تفاعلهم، هو أن ظهر الهاتف جاء مزين بنقش محفور يدوي ورسمه مجسدة بدقه مستوحاة بالكامل من ملامح شخصيته في فيلمه السينمائي الجديد «أسد».
هذا الظهور الفاخر أحدث انقسامًا وتفاعلًا واسعًا بين رواد السوشيال ميديا؛ بين من اعتبره نوعًا من الاستعراض المعتاد للنجم المصري، ومن رآه بذكاء تسويقيًا عبقريًا استغله رمضان لربط مناسبة عيد ميلاده بالدعاية لعمله السينمائي المرتقب، والذي يراهن عليه ليكون الحصان الرابح في مسيرته الفنية الحافلة.

من صخب الذهب إلى عمق التاريخ: قصة عبد متمرد يقلب موازين القوة
بالتزامن مع ضجة الهاتف الذهبي، تعيش دور العرض السينمائي حالة من الانتعاش غير المسبوق؛ إذ فتحت الشاشات أبوابها على مصراعيها لاستيعاب الإقبال الجماهيري الضخم على فيلم «أسد»، والذي نجح في تحقيق إيرادات قياسية مذهلة بلغت 41 مليون جنيه، متفوقًا بمسافات شاسعة على بقية الأفلام المنافسة التي تراجع شباك تذاكرها بشكل ملحوظ لكتفي بـ 6.5 مليون جنيه فقط.
وتعود هذه الجاذبية الجماهيرية إلى القصة الملحمية التي يقدمها الفيلم؛ حيث تدور أحداثه في مصر إبان القرن التاسع عشر، ويروي قصة عبد متمرد يحمل اسم «أسد». تبدأ رحلة البطل من نقطة حرجة إثر قصة حب محرمة ومحظورة تشعل فتيل صراع ضارٍ مع الطبقة الحاكمة والنبلاء. ومع تصاعد وتيرة القمع والظلم الواقع عليه وعلى طبقة المستضعفين، يتحول “أسد” من مجرد ثائر يبحث عن خلاصه الشخصي إلى قائد لثورة شعبية غاضبة تقلب موازين القوى السياسية والاجتماعية في البلاد .

كتيبة الأوسكار المصرى
لا تتوقف عناصر الجذب في فيلم «أسد» عند حدود البطولة الفردية لمحمد رمضان، بل تمتد لتشمل تحالفًا فنيًا يُعد الأقوى في السينما العربية مؤخرًا. فالعمل يضم كتيبة مدججة بالنجوم؛ من بينهم رزان جمال، وعلي قاسم، وكامل الباشا، وإسلام مبارك، وإيمان يوسف، وعمرو القاضي، بالإضافة إلى الإطلالة الخاصة والمميزة للنجم الكبير ماجد الكدواني والفنان الشاب أحمد داش.
خلف الكاميرا، تكتمل أركان هذه الملحمة بوجود المخرج العالمي محمد دياب، الذي تولى تأليف وإخراج العمل بمشاركة شيرين وخالد دياب، واضعًا خبرته الدولية لصياغة كادر بصري عالمي، عززته عدسة مدير التصوير البارع أحمد البشاري. ولعل أبرز ما يمنح الفيلم صبغته الأسطورية هي الموسيقى التصويرية للموسيقار هشام نزيه، والتي نجحت في دمج الآلات التاريخية بالأنغام الملحمية .







