دخلت أزمة مضيق هرمز أسبوعها الرابع الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق النفط العالمية التي تعتمد على هذا الممر الحيوي لنقل خمس إمدادات الطاقة الدولية وتتصاعد حدة التوتر مع توقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل نتيجة الهجمات المتكررة على السفن التجارية في مياه الخليج وتعتبر الأسمدة والغاز الطبيعي من السلع المتأثرة بهذا التوقف المفاجئ الذي يهدد استقرار الاقتصاد العالمي بشكل مباشر وقوي خلال الفترة الراهنة.
أزمة مضيق هرمز
تمتلك إيران ميزة جغرافية فريدة تجعل السيطرة العسكرية على الممر المائي أمرا معقدا للغاية بسبب ضيق المسارات الملاحية ووجود تلال وجبال وعرة على السواحل الشمالية وتعتمد طهران على أساليب قتالية غير تقليدية تشمل الطائرات المسيرة.

والألغام البحرية المخفية التي يصعب رصدها عبر الأقمار الصناعية المتطورة وتتحول هذه المنطقة المائية الضيقة إلى ساحة مواجهة صعبة تتطلب تقنيات دفاعية متعددة الطبقات لحماية الناقلات الضخمة العالقة في المياه الإقليمية حاليا.
تحركات واشنطن لكسر الحصار
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الجهود الدبلوماسية مع نشر آلاف الجنود الإضافيين في منطقة الشرق الأوسط لتأمين حركة التجارة الدولية وتشير التقارير الاستخباراتية إلى قيام السلطات الإيرانية بفرض رسوم مالية كبيرة على بعض السفن.

مقابل السماح لها بالعبور الآمن بعيدا عن التهديدات العسكرية المباشرة وتتجه الولايات المتحدة نحو استخدام طائرات الدوريات والوحدات البرمائية الجاهزة لردع أي تحركات تستهدف زعزعة استقرار ممرات الطاقة العالمية في هذه المرحلة الصعبة.
تصعيد عسكري بمحيط هرمز
استهدف الجيش الأمريكي منشآت عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية ردا على استمرار إغلاق المضيق ما يمثل تصعيدا كبيرا في لغة المواجهة الميدانية وتؤكد المنظمة البحرية الدولية وجود ما يقرب من ألفي سفينة عالقة داخل مياه الخليج.

تنتظر فتح المسارات الملاحية من جديد لاستئناف نشاطها التجاري المعطل ويبقى الترقب سيد الموقف مع تحذيرات واشنطن من ضرب مواقع نفطية حيوية إذا استمرت طهران في سياسة التضييق التي تتبعها حاليا لفرض شروطها.








