شهدت سعر الطماطم قفزة ملحوظة خلال الأيام الماضية، حيث تراوح سعر الكيلو بين 35 و40 جنيهًا، مما أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين. الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أوضح أن هذا الارتفاع يعود بشكل أساس إلى انخفاض المعروض في الأسواق بسبب فترة “فواصل العروات”، وهي المرحلة الانتقالية بين نهاية إنتاج عروة زراعية وبداية إنتاج العروة التالية.

**انخفاض الإنتاجية ونقص المعروض**
أشار جاد في تصريحات إلى أن هذه الفواصل تؤدي عادةً إلى تقليل الكميات المطروحة من الطماطم، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، لا سيما مع زيادة الطلب خلال هذه الفترة. كما بيّن أن الاستهلاك يرتفع بدرجة كبيرة خلال موسم الأعياد وشهر رمضان، حيث يزداد الإقبال على شراء السلع الغذائية بنسبة تصل إلى 30%.
**العوامل المناخية وتأثيرها على سعر الطماطم**
أكد المتحدث أن الطماطم تُعد من المحاصيل الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية. وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تقلبات في درجات الحرارة أثرت على نمو المحصول وإنتاجيته، حيث تحتاج الطماطم إلى مناخ معتدل ومستقر لتحقيق أفضل إنتاج. وأضاف أن ارتفاع تكاليف المحروقات والنقل أدى أيضًا إلى زيادة أسعار الطماطم.

**موعد انخفاض سعر الطماطم **
وفقًا لجاد، من المتوقع أن تبدأ سعر الطماطم في التراجع التدريجي خلال نحو 15 يومًا، مع زيادة المعروض بفضل تحسن الأحوال الجوية وبداية حصاد العروة الجديدة التي تطرح في شهر مارس. وأكد أن هذه العوامل ستساهم في استقرار الأسعار تدريجيًا.
**جهود الدولة لدعم القطاع الزراعي**
شدد جاد على اهتمام الحكومة بدعم المزارعين من خلال عدة برامج ومبادرات تهدف إلى تحسين الإنتاجية الزراعية. وتشمل هذه الجهود توفير قروض ميسرة للفلاحين للتوسع في إنشاء الصوب الزراعية الحديثة، التي تعد أداة فعالة لحماية المحاصيل من التغيرات المناخية وتعزيز المعروض من الخضروات والفاكهة، مما يقلل من التقلبات السعرية ويضمن استقرار الأسعار.

**رأي الخبير الزراعي**
من جهته، صرح حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، أن ارتفاع أسعار الطماطم كان متوقعًا ولا يتعلق بالأحداث الدولية مثل الحرب الإيرانية. ولفت إلى أنه توقع وصول سعر الكيلو إلى 30 جنيهًا قبل شهر من اندلاع الحرب.
وأوضح أن الأسباب الحقيقية وراء الزيادة تشمل انخفاض مساحة الأراضي المزروعة بالطماطم، انتهاء العروة الشتوية قبل ظهور إنتاج العروة الصيفية، تأخر نضوج المحاصيل بسبب برودة الجو، وانتشار آفة “سوسة الطماطم” التي أضرت بجزء كبير من المحصول. إضافةً إلى ذلك، أشار إلى عزوف عدد كبير من الفلاحين عن زراعة الطماطم بسبب خسائرهم في المواسم السابقة.







