شهدت أسعار الذهب العالمية أسبوعًا عاصفًا سيطرت عليه موجة من الهبوط الحاد ليفقد المعدن الأصفر جزءًا كبيرًا من بريقه في عيون المستثمرين حيث يعكس هذا التراجع تحولًا ملحوظًا في توجهات السوق نحو الأصول ذات المخاطر العالية على حساب الملاذات الآمنة التقليدية وعلى رأسها الذهب وهو ما يطرح تساؤلات هامة حول مستقبل المعدن النفيس في الفترة القادمة.
تفاصيل الأداء الأسبوعي للذهب
سجل سعر أونصة الذهب انخفاضًا أسبوعيًا مؤلمًا بلغت نسبته 2.8% ليبدأ رحلة الهبوط منذ افتتاح تداولات الأسبوع عند مستوى 3383 دولارًا للأونصة ويستمر في التراجع حتى لامس أدنى مستوياته عند 3255 دولارًا قبل أن يغلق تعاملاته الأسبوعية عند مستوى 3274 دولارًا للأونصة مسجلًا بذلك خسائر واضحة أثرت على معنويات المتعاملين في السوق.
إغلاق سلبي يثير قلق المستثمرين
جاءت الضربة الأقوى خلال تعاملات يوم الجمعة الختامي في البورصة العالمية حيث وسع الذهب من خسائره اليومية بنسبة 1.6% ليسجل أدنى مستوى له منذ أربعة أسابيع والأخطر من ذلك هو إغلاقه الأسبوعي تحت مستوى الدعم الفني الهام عند 3285 دولارًا للأونصة وهو ما يعتبره المحللون إشارة فنية سلبية قد تفتح الباب على مصراعيه أمام المزيد من التصحيح والهبوط في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

شهية المخاطرة تتغلب على تراجع الدولار
المثير للدهشة في هذا الهبوط هو أنه جاء على الرغم من ضعف الدولار الأمريكي الذي انخفض مقابل سلة من العملات الرئيسية لخمس جلسات متتالية وكان من المفترض منطقيًا أن يدعم هذا التراجع أسعار الذهب نظرًا للعلاقة العكسية التاريخية بينهما ولكن يبدو أن شهية المستثمرين المفتوحة للأصول الخطرة كانت أقوى بكثير حيث فضلوا ضخ أموالهم في أسواق الأسهم وغيرها من الاستثمارات التي تحمل عوائد أعلى محتملة مما أدى إلى ضعف شديد في الطلب على الذهب كملاذ آمن.
انعكاسات الهبوط العالمي على أسعار الذهب
بالطبع لم يكن السوق المحلي بمعزل عن هذه التطورات العالمية حيث تأثرت أسعار الذهب في مصر بشكل مباشر وسجلت الأسعار وفقًا لآخر تحديث المستويات التالية:

عيار 24 : 5274 جنيهًا
عيار 21: 4615 جنيهًا
عيار 18: 3956 جنيهًا
عيار 14: 3077 جنيهًا
الجنيه الذهب: 36920 جنيهًا










