الليثي , في مشهد تجسدت فيه أسمى معاني الإخلاص والصداقة التي تتحدى الزمن، شهد برنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، لحظات إنسانية استثنائية بطلها “سلطان الأغنية الشعبية” محمود الليثي، و”صوت مصر” الفنانة شيرين عبد الوهاب. لم تكن مجرد مداخلات هاتفية عابرة، بل كانت “كشف حساب” لرحلة وفاء امتدت لثلاثة عقود، برهنت على أن الصداقة الحقيقية تظهر فقط في “ساعات الشدة”.

دموع “ابن البلد”.. الليثي ينهار تأثراً بعودة شيرين
بدأت القصة عندما لم يستطع الفنان محمود السيطرة على مشاعره بمجرد ذكر اسم شيرين عبد الوهاب. بكاءه على الهواء لم يكن تمثيلاً أو رغبة في “التريند”، بل كان بكاءً صادقاً يعبر عن حجم الضغوط والمخاوف التي عاشها محبو شيرين خلال أزماتها الأخيرة.
أوضح الليثي أن علاقته بشيرين ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى نحو 30 عاماً، منذ بداياتهما التي كافحا فيها سوياً. وبعزة نفس “ابن البلد” المصري، صرح الليثي بكلمات مست قلوب المشاهدين قائلاً: “أنا فداها وحياتي وعمري فداها”. لم تكن الكلمات مجرد مديح، بل كانت صرخة حب وتقدير لعودة “شقيقة العمر” إلى نشاطها الفني، معتبراً نجاحها وصمودها بمثابة فرحة شخصية له تتوج سنوات الكفاح الطويلة.

شيرين تكشف المستور: “الليثي جهز لي شقتي وقت مرضي”
وفي المقابل، جاء رد الجميل من شيرين عبد الوهاب سريعاً وصادقاً، حيث كشفت في مداخلة أخرى عن تفاصيل لا يعرفها الجمهور عن “شهامة” محمود الليثي. شيرين، التي مرت بظروف قاسية وملاحقات نفسية ومادية، أكدت أن الليثي كان “السند” الذي لم يخذلها أبداً.
روت شيرين كيف بادر محمود بالتواصل معها في ذروة مرضها وأزماتها، ولم يتوقف دعمه عند الكلمات، بل امتد للفعل. كشفت شيرين بامتنان كبير أنه ساعدها في تجهيز وفرش شقة خاصة لتقيم بها، بل وذهب لأبعد من ذلك حين عرض عليها الإقامة وسط أسرته ليوفر لها الأمان والاحتواء النفسي الذي كانت تفتقده. هذا الموقف يثبت أن خلف ملامح المطرب الشعبي البسيط، قلباً يتسع لكل أوجاع أصدقائه.

رسالة وفاء في زمن “المصالح”: دروس من علاقة الليثي وشيرين
ما حدث على شاشة MBC مصر تجاوز فكرة أخبار “الوسط الفني” التقليدية؛ فهو درس في الوفاء والشهامة. في وقت يبتعد فيه الكثيرون عن الشخص عندما يقع في أزمات، اختار محمود أن يكون “الحائط” الذي تستند إليه شيرين.
أظهرت هذه المداخلات أن الوسط الفني، رغم صراعاته الظاهرة، لا يزال يحتفظ بنماذج من “الجدعنة” المصرية الأصيلة. عودة شيرين لم تكن مجرد عودة للمسرح، بل كانت عودة للحياة بفضل دعم المخلصين أمثال محمود ، الذين لم يطلبوا مقابلًا سوى رؤيتها “بخير”. هذا المشهد ترك أثراً كبيراً في نفوس المتابعين، مؤكداً أن الموهبة قد تصنع النجومية، لكن المواقف الإنسانية هي التي تصنع “الأسطورة” في قلوب الناس.








