وزارة الصحة.. قال الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الجدل الدائر حول إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة يعكس أهمية هذا الموضوع الذي يرتبط بحياة الإنسان وحقه في العلاج. وأكد أن وزارة الصحة تتعامل مع هذا الملف من منظور إنساني وأخلاقي في المقام الأول.

وزارة الصحة عن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة
وأشار عبدالغفار، في تصريحاته ، إلى أن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة وإنشاء بنك وطني خاص بها يهدفان إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى، لا سيما الأطفال المصابين بالحروق الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل. وأضاف أن الأنسجة عبارة عن تجمع من الخلايا المتشابهة التي تتكامل لأداء وظائف محددة، ومن أهمها الجلد الذي يُستخدم طبيًا كعلاج حيوي للحالات الحرجة الناتجة عن الحروق.

وزارة الصحة..أعلى نسب إصابات الحروق
وأوضح أن الإحصاءات الطبية تشير إلى أن مصر تسجل واحدة من أعلى نسب إصابات الحروق، خاصة بين الأطفال، وغالبًا ما تقع هذه الإصابات داخل المنازل. وفي الحالات التي يفقد فيها المريض نسبة كبيرة من جلده، يكون الجلد المتبرع به هو الخيار الأبرز لتحقيق الشفاء.
طمأن عبدالغفار المواطنين بأن عملية التبرع بالجلد بعد الوفاة لا تسبب أي تشوه للجثمان. وأوضح أنه يتم أخذ طبقات سطحية للغاية من الجلد من مناطق غير مكشوفة في الجسم، مع الحفاظ الكامل على الشكل الخارجي للجثمان، وضمان احترام كرامة المتوفى بما لا يتعارض مع عمليات الغُسل أو التكفين أو الدفن.

التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة
وأكد أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يتيح التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة بشرط إثبات الوفاة طبيًا والحصول على موافقة موثقة من المتوفى أو ذويه قبل الوفاة. كما أشار إلى أن القانون يجرّم أي شكل من أشكال الاتجار بالأعضاء والأنسجة.
وفي ختام تصريحاته، أكد المتحدث باسم الوزارة أن التبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة يمثل عملاً إنسانيًا ساميًا لا يتعارض إطلاقًا مع الكرامة الإنسانية أو التعاليم الدينية، بل يسهم بشكل كبير في إنقاذ حياة العديد من المرضى ومنحهم فرصة جديدة للحياة.








