قررت النيابة العامة المصرية إحالة وزير التربية والتعليم للمحاكمة محمد عبد اللطيف إلى المحاكمة الجنائية العاجلة وذلك على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر لصالح مواطنين بمحافظة المنيا حيث حددت محكمة جنح القاهرة الجديدة جلسة الثالث عشر من مايو المقبل لبدء أولى جلسات نظر القضية التي أثارت جدلاً واسعاً.

جذور الصراع القانوني وأزمة مدرسة محافظة المنيا
تعود تفاصيل هذه القضية الشائكة إلى عام 2013 قبل فترة طويلة من تولي محمد عبد اللطيف حقيبة وزارة التربية والتعليم حيث صدر حكم قضائي يلزم الوزارة بإخلاء مبنى مدرسة كانت تستأجرها من ملاكها الأصليين.
في محافظة المنيا بجنوب مصر ولكن الجهات المعنية بالوزارة امتنعت عن تنفيذ هذا الحكم القضائي البات رغم كونه واجباً للنفاذ بقوة القانون مما دفع الملاك لاتخاذ إجراءات تصعيدية.

إحالة وزير التربية والتعليم للمحاكمة
أوضح المحامي عمرو عبد السلام ممثل جهة الادعاء في تصريحاته أن الحكم القضائي صدر ضد الوزارة بصفتها الاعتبارية مما يضع المسؤولية المباشرة على عاتق أي مسؤول يتولى قيادتها إذ يتعين على الوزير الحالي.
بمجرد توليه المنصب العمل على تنفيذ أحكام القضاء العالقة باعتباره المسؤول الأول عن قرارات الوزارة وتوجهاتها الإدارية والقانونية أمام الجهات المختصة في الدولة المصرية.

العقوبات المتوقعة وسيناريوهات العزل من الوظيفة العامة
يواجه وزير التربية والتعليم الحالي مخاطر قانونية جسيمة في حال ثبوت التهمة الموجهة إليه حيث ينص القانون المصري على عقوبات قد تصل إلى السجن والعزل من المنصب الوزاري بجانب سداد غرامة مالية.
قد تبلغ قيمتها مليون جنيه مصري كتعويض عن الامتناع العمدي عن تنفيذ القرارات القضائية النهائية مما يجعل هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بسيادة القانون فوق الجميع.







