رد القس جوارجيوس على الكاتب يوسف زيدان.. تناول الكاتب الدكتور يوسف زيدان في حديثه موضوع زمن كتابة الأناجيل الأربعة قائلاً إنها كُتبت لأول مرة حوالي عام 70 ميلادياً، بينما الأخير منها كُتب عام 120 ميلادياً. ورد عليه القس جوارجيوس القمص فيلبس كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان خلال اجتماع كنسي معترضًا ومعلقًا أنه لا يرى أي مشكلة في توقيت كتابة هذه الأناجيل، بل يعتبر الأمر طبيعيًا ومؤكدًا على دقة حفظ تعاليم المسيح منذ تلك الحقبة وحتى زمن تدوينها.

القس جوارجيوس..تعاليم المسيح كانت محفوظة ومتداولة
وأوضح القس جوارجيوس أن الكثير ممن عاصروا المسيح كانوا لا يزالون على قيد الحياة حينما بدأت كتابة الأناجيل، حيث إن المسيح صعد سنة 32 ميلادية، وبالتالي فإن من كانوا في العاشرة أو العشرين من العمر خلال حياة المسيح كانوا أحياء عندما تم جمع الأناجيل. كما أشار إلى أن تعاليم المسيح كانت محفوظة ومتداولة بين الناس بفضل الطبيعة الحافظة لليهود، الذين كانوا يحتفظون بالنصوص الدينية ويكتبونها على شرائط ويضعونها على أيديهم وعلى جباههم امتثالاً لتعليمات الشريعة.

أجزاء الكتاب المقدس مثل لوحي الشريعة كتبت بإصبع الله
وأضاف القس جوارجيوس أن تدوين الكتاب المقدس سنة 70 ميلادية ليس عيباً، بل ميزة كبيرة تُظهر مدى قرب الوثائق الزمنية من الأحداث التي شهدتها حياة المسيح. وأكد أن هذه الفترة القصيرة مقارنة بكتب أخرى دوِّنت بعد مئات السنين من وقوع أحداثها تدحض أي شكوك حول مصداقيتها. كما أشار إلى أن بعض أجزاء الكتاب المقدس، مثل لوحي الشريعة، كتبت “بإصبع الله” وفق المعتقدات المسيحية، ومن ثمّ فلا مجال للتشكيك في مصداقيتها أو تاريخيتها.
الملايين تبعوا المسيح
القس واصل حديثه بالتأكيد على أن الكتاب المقدس شهد تأكيدًا من شهود عيان ومعجزة واضحة وصريحة. فعلى سبيل المثال، الأشخاص الذين شهدوا معجزات شفاء الأعمى أو إقامة لعازر من الموت لم ينكروها، بما في ذلك اليهود أنفسهم الذين لم يكونوا يؤمنون بالمسيح. كما أشار إلى المؤرخ اليهودي يوسيفوس الذي ذكر أن الملايين تبعوا المسيح يوم حد الشعانين. وأوضح أن هناك دلائل خارجية كثيرة مثل المعجزات والأماكن الجغرافية وشهادات المؤرخين التي تثبت صحة الكتاب المقدس وألوهية السيد المسيح.

الأحداث والمعجزات
في الختام، شدّد القمص على أن هذه الأحداث والمعجزات التي جاءت في الكتاب المقدس لم تكن مجرد نصوص منعزلة بل لها تأكيدات وشهادات تاريخية واضحة من مصادر متنوعة، مما يعزز مكانته في الإيمان المسيحي وصدق رواياته وتوثيقه للأحداث.








