ترامب , في وقت تتصاعد فيه حدة العمليات العسكرية ضد طهران، كشفت تقارير دولية عن “فجوة ثقة” بدأت تتسع بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين. فبينما يضغط القادة الأوروبيون للحصول على إجابات واضحة، يبدو أن إدارة ترامب تلعب سياسة “حافة الهاوية” تمهيداً لمرحلة جديدة قد تشهد إعلاناً مفاجئاً لانتهاء القتال أو تحالفاً بحرياً يغير قواعد اللعبة.

ضغوط أوروبية على ترامب: “إلى أين نحن ذاهبون؟”
أفادت وكالة “بلومبرج” أن قادة مجموعة السبع لم يكتفوا بمشاهدة التصعيد، بل مارسوا ضغوطاً مباشرة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوضيح “الاستراتيجية النهائية”. وفي محادثة اتسمت بالصراحة، حاول ترامب طمأنة الحلفاء بالتأكيد على أن لواشنطن “أهدافاً متعددة” لكنه يرغب في إنهاء الحرب “في أقرب وقت ممكن”. هذا التصريح اعتبره مراقبون محاولة لامتصاص الغضب الأوروبي المتخوف من انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة لا يمكن السيطرة عليها.

تدمير القدرات الإيرانية: هل هي “مبالغات” لتمهيد الانسحاب؟
خلف كواليس التصريحات الرنانة، بدأت تظهر شكوك حول حقيقة حجم الدمار الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية. مصادر مطلعة أشارت إلى أن الخطاب الأمريكي الذي يتحدث عن “تدمير شامل” قد يكون مبالغاً فيه بشكل مقصود؛ والهدف من ذلك هو خلق “انتصار وهمي” أو غطاء سياسي يسمح لترامب بإعلان انتهاء العمليات العسكرية قريباً دون الحاجة للدخول في حرب استنزاف طويلة الأمد، وهو ما يتماشى مع رغبته المعلنة في إغلاق ملف الحروب الخارجية.

معركة “مضيق هرمز”: تحالفات أمريكية وشروط إيرانية قاسية
بينما يشتعل الميدان، تنتقل الحرب إلى الممرات المائية الحيوية؛ حيث كشفت “وول ستريت جورنال” عن خطة أمريكية لتدشين تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، تتبع دول كبرى مثل الهند سياسة “الخطوة بخطوة”، حيث أعلنت نيودلهي أنها ستتعامل مع سفنها حالة بحالة، مؤكدة عدم توصلها لاتفاق نهائي مع طهران.
من جانبه، استغل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هذا التخبط الدولي ليرسل رسالة قوة، مؤكداً أن دولاً عديدة طالبت بـ “ممر آمن”، لكنه حسم الأمر بأن القرار النهائي ليس دبلوماسياً، بل هو بيد “القوات العسكرية الإيرانية” وحدها، مما يضع حرية الملاحة الدولية تحت رحمة الرادارات وصواريخ الحرس الثوري.







