اتحاد الكرة , اشتعلت الساحة الرياضية المصرية عقب صافرة نهاية مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا ضمن منافسات الدوري الممتاز لموسم 2025-2026، حيث تحولت “صافرة” الحكم الدولي محمود وفا إلى قضية رأي عام تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، لتصل إلى أروقة اتحاد الكرة ولجنة الحكام برئاسة الكولومبي أوسكار رويز.

العقدة في “يد” هاني: كواليس اللقطة التي حبست الأنفاس
لم تكن مجرد مباراة عابرة، بل كانت مسرحاً لحالة تحكيمية ستبقى محفورة في ذاكرة مشجعي القلعة الحمراء. اللقطة بدأت بلمسة يد على لاعب سيراميكا، أحمد هاني، داخل منطقة الجزاء؛ لقطة رآها الجميع ركلة جزاء لا غبار عليها، إلا أن محمود وفا كان له رأي آخر. المثير للجدل لم يكن القرار الأولي فحسب، بل تمسك الحكم بقراره حتى بعد استدعائه من قبل غرفة تقنية الفيديو (VAR) لمراجعة اللعبة، ليعود إلى الملعب وسط ذهول لاعبي الأهلي والجهاز الفني بقيادة سيد عبد الحفيظ، معلناً استمرار اللعب.
وفي محاولة لامتصاص الغضب، نشر اتحاد الكرة مقطعاً تحليلياً يدافع فيه عن تمركز “وفا” ورؤيته الواضحة، مؤكداً أن الحكم كان في وضعية تسمح له باتخاذ القرار الصحيح، وهو ما اعتبره المتابعون محاولة من لجنة الحكام لغلق الملف سريعاً.

انتفاضة القلعة الحمراء: مطالب بـ “كشف المستور” وتفريغ المحادثات
لم يقف مجلس إدارة النادي الأهلي مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بـ “الأخطاء الفجة”، فأصدر بياناً نارياً وضع فيه اتحاد الكرة ولجنة الحكام أمام مسؤولياتهما. الأهلي لم يكتفِ بالاعتراض التقليدي، بل طالب رسمياً بـ سماع المحادثة المسجلة بين حكم الساحة وحكم الـVAR، استناداً إلى وعود “أوسكار رويز” السابقة بشأن شفافية المسابقة، معلناً استعداده لسداد الرسوم المالية المطلوبة فوراً للحصول على هذا التسجيل.
الشكوى لم تتوقف عند ركلة الجزاء، بل امتدت لتشمل اتهامات خطيرة للحكم محمود وفا بالتجاوز اللفظي والجسدي بحق اللاعبين، والتهديد “التعسفي” عقب المباراة، وهو ما اعتبره النادي إخلالاً بوقار المهنة وقوانين اللعبة.

علامات استفهام حول “تعيين وفا”: من ليبيا إلى الدوري المصري في ساعات ودفاع اتحاد الكرة
أثار الأهلي في مذكرته القانونية نقطة تنظيمية غاية في الأهمية، وهي “سر الإصرار” على تعيين محمود وفا لإدارة لقاء الفريقين في الدورين الأول والثاني، رغم ارتكابه أخطاء مماثلة في اللقاء السابق. وزاد من حدة التساؤلات الإشارة إلى أن الحكم عاد من مهمة خارجية في ليبيا (بطولة ناشئين) قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة، مما يضع علامات استفهام حول جاهزيته البدنية والذهنية لإدارة مباراة بهذا الحجم.
بين دفاع اتحاد الكرة عن حكامه، وإصرار الأهلي على سلك كافة الطرق القانونية لحماية حقوقه، يبقى السؤال المعلق في فضاء الكرة المصرية: هل ستخضع لجنة الحكام لمطلب تفريغ المحادثات وتضع حداً للجدل، أم أن “الصندوق الأسود” للـVAR سيبقى مغلقاً؟








