أوضح الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، أن قانون الأحوال الشخصية الخاص بـ “الأسرة المسيحية” يُعد أول قانون ينظم شؤون المسيحيين في مصر، بعد إقراره بشكل رسمي عبر جهتي التشريع الكنسي، وهما المجمع المقدس والجهة الوطنية. وأبرز الأنبا بولا أن القانون يتميز بالتزامه الكامل بتعاليم السيد المسيح ونصوص الكتاب المقدس دون أي مخالفة لها.
وأضاف الأنبا بولا خلال مداخلة هاتفية في برنامج “أنا وبيتي” الذي يبث على قناة “مي سات”، أن القانون الجديد جاء متوافقًا مع تاريخ الكنيسة القبطية وتراثها، حيث لم يتم اعتماد أي مادة إلا بعد الحصول على إجماع جميع أعضاء المجمع المقدس.

الأنبا بولا عن مميزات قانون الأحوال الشخصية
وأشار إلى أن القانون يتمتع بإلزاميته لجميع الأقباط أينما كانوا، داخل مصر أو خارجها؛ لأنه صادر عن المجمع المقدس بأكمله، مشددًا على أنه يُراعي الاختلافات بين الطوائف المسيحية، حيث يتضمن مواد مشتركة لجميع الطوائف إلى جانب مواد أخرى تناسب خصوصية كل طائفة.
وجاءت موافقة مجلس الوزراء المصري في اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين المصريين استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الإسراع في إحالة مشروعات قوانين الأسرة الخاصة بالمسيحيين والمسلمين، بالإضافة إلى إنشاء صندوق دعم الأسرة.

القانون الجديد يحافظ تمامًا على الثوابت المسيحية
وخلال حديثه في البرنامج، شدد الأنبا بولا على أن القانون الجديد يحافظ تمامًا على الثوابت المسيحية. وأعاد التأكيد على أنه لا يخالف مبادئ وتعاليم السيد المسيح الواردة في الكتاب المقدس، بل يأتي ليعكسها في إطار قانوني مُنظم.

القانون يحدد الزواج وفق التصور المسيحي
وفيما يتعلق بمفهوم الزواج، أوضح الأنبا بولا أن القانون يحدد الزواج وفق التصور المسيحي باعتباره علاقة مقدسة تربط رجلًا وامرأة، ويتم توثيقها من خلال طقس الإكليل الكنسي. وأكد أن الزواج يشترط الموافقة الكاملة للطرفين وأن يُعقد بإشراف أحد رجال الدين المختصين، وهو ما تطالب به الكنيسة لضمان صحة الزواج واستمراره دون أي شبهة بطلان.







