تشهد قضية الإعلامية مها الصغير منعطفا جديدا بعد أن حددت المحكمة الاقتصادية يوم 22 نوفمبر الجاري موعدا لبدء أولى جلسات محاكمتها في اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية لعدد من الفنانين العالميين وتأتي هذه الخطوة بعد تحقيقات موسعة كشفت عن تفاصيل مثيرة حول عرضها لوحات فنية لا تملك حقوقها ونسبتها إلى نفسها خلال ظهورها في أحد البرامج التلفزيونية مما يضعها في مواجهة مباشرة مع القانون في قضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الفنية والإعلامية.
تفاصيل قضية الإعلامية مها الصغير والاتهامات الموجهة
حملت أوراق القضية التي قيدت برقم 23 لسنة 2025 جنح اقتصادية اتهامات واضحة للإعلامية الشهيرة بالاعتداء الصريح على حقوق الملكية الفكرية المحمية بموجب القوانين المحلية والدولية حيث أظهرت التحقيقات.

قيامها بعرض مجموعة من اللوحات الفنية التي تعود لفنانين عالميين وتقديمها على أنها من أعمالها الخاصة وهو ما اعتبرته النيابة العامة تعديا على الحق الأدبي والمالي لأصحاب الأعمال الأصليين.
دفاع مها الصغير أمام النيابة
في مواجهتها بالاتهامات أنكرت مها الصغير تماما ما نسب إليها وقدمت روايتها للأحداث مؤكدة أنها لم تتعمد نسب أعمال غيرها لنفسها وأوضحت أنها قامت بتسليم فريق إعداد البرنامج ذاكرة إلكترونية “فلاشة” تحتوي على أعمالها الفنية الخاصة.

وبأن وجود صور اللوحات العالمية عليها وعرضها لاحقا على الشاشة كان نتيجة خطأ غير مقصود حيث تم تحميلها من شبكة الإنترنت دون أن تقصد عرضها في البرنامج أو الادعاء بأنها من إبداعها الشخصي.
تقرير حاسم يكشف هوية الفنانين
جاءت المفاجأة الكبرى في تقرير الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية الذي حسم الجدل حول ملكية اللوحات حيث أكد التقرير الفني أن اللوحات الست التي تم عرضها في البرنامج تعود بالفعل إلى أربعة فنانين عالميين.

ما زالوا على قيد الحياة وهم الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون والفنان الإيطالي بير توفوليتي والفنانة كارولين ويندلين بالإضافة إلى الفنان الفرنسي سياتي.
الطريق إلى المحكمة الاقتصادية
أشار تقرير جهاز حماية الملكية الفكرية إلى أن هذه الأعمال الفنية محمية قانونيا بموجب اتفاقيتي برن وتريبس الدوليتين وأن عرضها دون الحصول على إذن مسبق من أصحابها ونسبتها لشخص آخر في وسيلة إعلامية واسعة الانتشار.

يعد اعتداء صارخا على الحق الأدبي للمؤلفين وبناء على هذه الأدلة رأت النيابة العامة توافر القصد الجنائي لدى المتهمة وأمرت بإحالة القضية للمحاكمة وتحديد جلسة 22 نوفمبر 2025 لنظرها أمام المحكمة الاقتصادية.








