عاد ملف الإيجار القديم في مصر ليتصدر المشهد التشريعي والاجتماعي بقوة وسط أنباء مؤكدة عن اتجاه لعودة قانون الإيجار القديم إلى طاولة المناقشات داخل مجلس النواب بحلول شهر فبراير لعام 2026 وذلك في خطوة تستهدف معالجة التحديات الميدانية التي أفرزها التطبيق العملي للقانون رقم 164 لسنة 2025 والذي واجه عقبات تنفيذية متعددة دفعت المشرعين للتفكير في سد الثغرات القانونية لضمان تحقيق التوازن المنشود بين طرفي العلاقة الإيجارية.
الإيجار القديم أزمة الوحدات السكنية المغلقة
تتصدر قضية الشقق المغلقة قائمة الأولويات في التعديلات المقترحة حيث كشفت التجربة العملية عن صعوبة بالغة في إثبات حالة الغلق واسترداد الوحدات لأصحابها مما دفع المشرع للبحث عن آليات قانونية جديدة تسهل إجراءات التسليم وتشديد أدوات.

الإثبات بما يضمن إعادة ضخ هذه الثروة العقارية المهدرة إلى سوق الإيجار في مصر أو تمكين الملاك من حرية التصرف فيها وهو ما يعد حلاً جذرياً لأزمة نقص المعروض السكني في بعض المناطق المكتظة.
مطالب المستأجرين والحماية الاجتماعية
يواجه القانون في صيغته الحالية انتقادات حادة من ممثلي المستأجرين الذين يرون أن الزيادات المقررة والتي تصل إلى عشرين ضعفاً في المناطق المتميزة تفوق قدرات الكثيرين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وهو ما دفع اتحاد المستأجرين.

للمطالبة بتعديل المواد الخاصة بالقيمة الإيجارية وحماية الفئات الأولى بالرعاية مثل كبار السن والأرامل من خطر الطرد والتهجير مع اقتراح استبدال إنهاء العلاقة الإيجارية بتحرير السعر تدريجياً لضمان الاستقرار الاجتماعي للأسر.
موقف الملاك من إعادة الفتح
على الجانب الآخر يتمسك ملاك العقارات القديمة بمكتسبات القانون الحالي رافضين فكرة العودة للمربع صفر حيث يرون أن الحديث عن تعديلات جديدة مجرد محاولات لتعطيل استرداد حقوقهم المهدرة منذ عقود مؤكدين أن التشريع الحالي يمثل الحد.

الأدنى من العدالة وأن الدولة راعت التدرج في التطبيق لضمان عدم الإضرار بالمستأجرين وهو ما يجعل أي تراجع عن بنود القانون بمثابة ضربة لثقة المواطن في التشريعات المنظمة لملف الإيجار في مصر واستقرار الملكية العقارية.
لجان الحصر وتحديد القيم الإيجارية
تسابق لجان الحصر الزمن في مختلف المحافظات لتحديد تصنيف المناطق والأحياء وهو المعيار الأساسي الذي ستُبنى عليه الزيادات السنوية المقدرة بنسبة 15% ورغم الانتهاء من العمل في محافظات مثل الجيزة والمنيا إلا أن العاصمة لا تزال تشكل.

التحدي الأكبر بسبب كثافة الوحدات السكنية وفي ظل هذا الوضع يستمر المستأجرون في سداد قيمة إيجارية مؤقتة تبلغ 250 جنيهاً لحين صدور الجداول النهائية التي ستحسم الجدل وتضع النقاط على الحروف في هذا الملف الشائك.







