تواضروس , أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن سعادته العميقة بزيارته إلى دير الأمير تواضروس المشرقي بديروط، التابعة لإيبارشية ديروط وصنبو بمحافظة أسيوط، مؤكدًا أن “ذكريات هذه الزيارة القصيرة ستظل محفورة في القلب لفترة طويلة”، لما حملته من مشاعر محبة وفرح روحي عميق.
جاء ذلك خلال كلمة روحية ألقاها قداسته على هامش زيارته الرعوية التي يجريها حاليًا لمحافظة أسيوط، والتي تشمل عددًا من الأديرة والكنائس المهمة في صعيد مصر.

💫 البابا تواضروس الفرح الحقيقي ليس لحظيًّا.. بل دائم
وفي كلمته، ركّز البابا على قيمة الفرح الروحي في حياة الإنسان المسيحي، موضحًا أن الفرح الحقيقي لا يجب أن يرتبط فقط بالمناسبات الاجتماعية مثل الزواج أو النجاح أو الولادة، بل هو حالة دائمة تمنحها الكنيسة لأولادها من خلال وسائلها الروحية، مثل الأصوام، والألحان، والتسبيح، والقراءات الكتابية.
واستشهد قداسته بقول الكتاب المقدس:
“افرحوا في الرب كل حين، وأقول أيضًا افرحوا”،
مشيرًا إلى أن الفرح في الرب لا يتبدل بالظروف ولا يتأثر بالأحداث، لأنه نابع من سلام داخلي يمنحه الله، وهو سلام “يفوق كل عقل ويحفظ القلوب”.

🙏 الشكر طريق لاكتشاف الفرح
وأشار البابا في حديثه إلى أهمية ممارسة الشكر كوسيلة لفتح أبواب الفرح الدائم، موضحًا أن شكر الله على النعم الصغيرة والكبيرة يجعل الإنسان أكثر وعيًا بمحبة الله ورعايته، ويزيد من إحساسه بالرضا والسلام الداخلي.
وأضاف قداسته:
“عندما نشكر الله بصدق، نكتشف عمق محبته ونعمه، ونحيا في فرح حقيقي لا تصنعه الظروف بل تثبّته النعمة”.

🕊️ البابا تواضروس يشيد بالمطران ويوجه رسالة محبة
في ختام كلمته، توجّه قداسة البابا بالشكر لنيافة الأنبا برسوم، مطران إيبارشية ديروط وصنبو، واصفًا إياه بأنه “مطران هادئ ورزين”، مثنيًا على روح المحبة والبساطة التي لمسها خلال الزيارة.
وقد استقبلت الإيبارشية البابا بحفاوة بالغة، حيث احتشد الكهنة والشعب للترحيب به، في واحدة من أبرز المحطات التي تؤكد على عمق التواصل بين القيادة الكنسية وأبناء الكنيسة في الصعيد.

📸 زيارة مؤثرة في محطة تاريخية
تُعد زيارة البابا إلى دير المشرقي ذات دلالة خاصة، حيث يُعتبر الدير من المواقع القبطية الأثرية الهامة، ويحمل اسم أحد الشهداء البارزين في الكنيسة القبطية. وقد تضمنت الزيارة صلوات وتفقدًا لمعالم الدير، إلى جانب لقاءات روحية مع المجمع الكهنوتي ومؤمني الإيبارشية.








