تواضروس , استقبل قداسة البابا مجموعة من الشباب والخدام من كنيسة القديسين مار مرقس الرسول والأنبا بيشوي بدبي، وذلك بالمقر البابوي بالقاهرة يوم الجمعة، في لقاء يعكس اهتمام الكنيسة القبطية بتعزيز التواصل مع أبنائها في المهجر، خاصة الأجيال الجديدة.

زيارة خدمية تعزز الارتباط بالكنيسة الأم
جاءت الزيارة ضمن برنامج خَدَمي تنظمه الكنيسة بالتعاون مع المكتب البابوي لأسابيع الخدمة (High Office)، حيث رافق الوفد القس مرقس استفانوس، في إطار زيارة تهدف إلى تعميق الروابط الروحية والكنسية بين الشباب المغترب ووطنهم الأم مصر. وتُعد هذه الزيارة جزءًا من خطة رعوية متكاملة تهدف إلى إشراك الشباب في أنشطة روحية وخدمية تعزز شعورهم بالانتماء، ليس فقط للكنيسة القبطية، بل أيضًا لجذورهم الوطنية والتاريخية.
ويحرص المكتب البابوي لأسابيع الخدمة على تنظيم مثل هذه الزيارات بصورة منتظمة، لما لها من أثر إيجابي في بناء جسور تواصل قوية مع شباب الجيلين الثاني والثالث من أبناء الكنيسة في الخارج، ومساعدتهم على التعرف عن قرب على تاريخ الكنيسة وحياتها الرعوية في مصر.

رسالة البابا تواضروس للشباب والخدام
خلال اللقاء، عبّر قداسة البابا تواضروس عن سعادته الكبيرة بهذه الزيارة، مرحبًا بالشباب والخدام القادمين من دبي، ومشيدًا بحرصهم على المشاركة في الأعمال الخدمية والروحية. وشجع قداسته الشباب على الاستمرار في الخدمة بمحبة واتضاع، مؤكدًا أن العمل الكنسي الحقيقي يقوم على روح العطاء والبذل دون انتظار مقابل.
كما شدد البابا تواضروس على أهمية أن يشعر كل شاب بأن له دورًا أساسيًا وفاعلًا داخل كنيسته، سواء في مصر أو في المهجر، موضحًا أن الكنيسة تعتمد على طاقات الشباب وأفكارهم المتجددة في مواصلة رسالتها الروحية والإنسانية. وأكد أن الخدمة ليست مجرد نشاط، بل أسلوب حياة يعكس الإيمان الحقيقي والمحبة الصادقة.

برنامج روحي وخدمي متكامل داخل مصر
تتضمن زيارة الوفد الشبابي برنامجًا متنوعًا يجمع بين الجوانب الروحية والخدمية، حيث يشارك الشباب في أنشطة تخدم المجتمع وتدعم العمل الكنسي، إلى جانب زيارات لعدد من الأماكن الكنسية والتاريخية في مختلف محافظات الجمهورية. وتهدف هذه الزيارات إلى تعريف الشباب بتاريخ الكنيسة القبطية العريق، وربطهم بسير القديسين والشهداء، وإطلاعهم على مجهودات الكنيسة في مجالات الخدمة الاجتماعية والتنموية.
كما يتيح البرنامج الفرصة للشباب للتفاعل المباشر مع خدام وقيادات كنسية داخل مصر، ما يسهم في تبادل الخبرات والرؤى، ويعزز روح الوحدة بين أبناء الكنيسة في الداخل والخارج. وتأتي هذه الأنشطة في إطار رؤية الكنيسة لبناء جيل واعٍ ومؤهل، قادر على حمل رسالة الكنيسة القبطية في مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام اللقاء، أعرب الشباب عن سعادتهم الكبيرة بلقاء قداسة البابا، مؤكدين أن هذه الزيارة تركت أثرًا عميقًا في نفوسهم، وعززت ارتباطهم بالكنيسة الأم، وشجعتهم على مواصلة الخدمة بروح جديدة مليئة بالحماس والإيمان.








