البابا تواضروس خلال عظة قداس أحد الشعانين التي أُقيمت اليوم في الإسكندرية، ناشد قداسة البابا الجميع بالصلاة من أجل انتهاء الحروب والصراعات الدائرة حول العالم، مؤكدًا على ضرورة ترشيد استهلاك الموارد، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتعلقة بالطاقة. وشدد كذلك على أهمية تجنب إهدار الطعام كجزء من المسؤولية المجتمعية.

البابا تواضروس عن ترشيد الاستهلاك
وأشار قداسة البابا تواضروس إلى أن هذه الفترات تتطلب منا جميعًا أن نعمل على تخفيف الأعباء من خلال الإدارة الحكيمة للموارد، موضحًا أن كل خطوة صغيرة في ترشيد الاستهلاك تُسهم بشكل كبير في تحسين الأوضاع. كما حثّ الجميع على الكف عن التفكير بأن الجهود الفردية غير مجدية، مؤكدًا أن تضافر الجهود ولو بعمل بسيط يمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا.
وتطرق أيضًا إلى أهمية الامتنان للوفرة التي منحنا إياها الله، قائلاً إنه رغم هذه الوفرة هناك ملايين من البشر يعانون من نقص الغذاء، مما يجعل الحفاظ على النعم مسؤولية تجاه الآخرين. كما شدد على مسألة عدم إهدار الطعام والطاقة، مثل الكهرباء والمياه، مشيرًا إلى أن التمتع بالنعم يأتي مع واجب الاعتناء بها واستخدامها بحكمة لتعظيم الفائدة للجميع.

دعوة البابا تواضروس للسلام
اختتم البابا عظته بمجموعة من الكلمات المؤثرة التي تلامس عمق معاناة العالم اليوم، حيث وجه دعوة صادقة للصلاة من أجل عالم يعاني من ويلات الصراعات وآلام الجميع. حث البابا المؤمنين على أن يقابلوا كل خبر محزن يسمعونه أو يقرؤونه بتحويله إلى “مشروع صلاة”، يتضرعون فيها لله من أجل المتألمين والمهمشين والضحايا. وأكد أن الصلاة تبقى السلاح الأقوى لإحداث تغييرات عميقة ومعجزية، خصوصاً في أوقات الأزمات.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الاحتفال بـ”أحد الشعانين” يشكل بداية درب روحي عميق، يمتد من آلام الصليب ليصل إلى فرح القيامة. أعرب عن أمله بأن تترافق هذه الرحلة الروحية مع قلوب طاهرة وإيمان قوي، متسلح لمواجهة تحديات الزمن الحاضر برؤية مفعمة بالرجاء.









