تواضروس , في اجتماع الأربعاء الأسبوعي الذي عُقد مساء اليوم في كنيسة السيدة العذراء والقديس يوسف النجار بمنطقة سموحة في الإسكندرية، وجه بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تهنئته الحارة إلى الشباب بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو. خلال كلمته، استهل البابا حديثه بتساؤل عميق يعبر عن أهمية الثورة في استعادة الهوية الوطنية، حيث قال: “ماذا سيكون شعورك لو سرق أحدهم بيتك؟ فكيف لو سُرق وطن بأكمله، تاريخه، ثقافته، وآدابه؟” وأكد أن الثورة كانت بمثابة رد فعل لإعادة هذا الوطن إلى مكانته وهويته الحقيقية، مشيرًا إلى أن مصر اليوم آمنة ومستقرة رغم ما يحيط بها من تحديات ونيران.

البابا تواضروس يتحدث عن ذكريات يوم 3 يوليو 2013 وتأكيد الوحدة الوطنية
استعاد قداسته في كلمته لحظات مهمة من تاريخ مصر الحديث، حيث تطرق إلى يوم 3 يوليو 2013، عندما حضر اجتماع الرموز الوطنية الذي أعلن فيه البيان المشترك على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك. روى البابا مشهداً شخصياً مؤثراً قائلاً: “في طريق عودتي إلى الإسكندرية بطائرة هليكوبتر، حرص قائد الطائرة على الطيران على ارتفاع منخفض حتى أتمكن من رؤية فرحة الشعب بهذا البيان الوطني.” هذه الذكريات تؤكد على الروح الوطنية العالية والشعور الجماعي بالانتماء لوطن يستحق التضحية من أجله.

قدسية الأرض المصرية وتعزيز ارتباط الشباب بالوطن
في حديثه، شدد على القدسية الفريدة التي تتمتع بها أرض مصر، موضحًا: “تراب مصر تقدس بسير السيد المسيح والقديسة العذراء والقديس يوسف النجار عليه، وهذه نعمة وبركة فريدة تميز مصر عن باقي بلاد العالم.” وأكد أن هذه القدسية تخلق رابطًا روحيًا قويًا بين المصريين ووطنهم، وهي دعامة أساسية لتعميق الولاء والانتماء. وأشار البابا إلى جهود الكنيسة في تنظيم ملتقيات للشباب داخل مصر وخارجها، موضحًا أن ملتقيات شباب المهجر تهدف إلى تعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم، في حين تسعى الملتقيات المحلية لتعريف الشباب بتاريخهم وهويتهم بشكل أعمق، مما يرسخ في نفوسهم حب الوطن والاعتزاز به.

حب الوطن والتزامه في كلمات البابا تواضروس
اختتم قداسةا لبابا كلمته بتأكيد محبته العميقة لوطنه مصر، قائلاً: “مصر وطن لا يضاهيه أي وطن آخر في العالم.” هذه الكلمات تعبر عن روح الوطنية القوية التي يحملها البابا، وتدعو الجميع إلى الاعتزاز بهذا الوطن والعمل من أجل استقراره وازدهاره. من خلال رسالته، يعكس البابا تواضروس أهمية الوحدة الوطنية والوعي التاريخي في مواجهة التحديات التي تواجه مصر، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية والقيم الوطنية هو السبيل لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.








