الكنائس العالمي , أكد القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد المجلس بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، يجسد عمق احترام الدولة المصرية للأديان ويعكس نهج القيادة السياسية في دعم الكيانات الوطنية المخلصة، وفي مقدمتها الكنيسة المصرية.

وأوضح القمص موسى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شروق عماد الدين في برنامج «إكسترا اليوم» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن اللقاء اتسم بروح إيجابية وحوار بناء مليء بالرسائل الداعمة للتعايش والسلام. وأشار إلى أن وفد مجلس الكنائس أعرب عن امتنانه لدور مصر القيادي في دعم السلام، خاصة في جهودها المتعلقة باتفاقية شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، إلى جانب تقديرهم الكبير لموقف الرئيس السيسي الداعم للمصريين المسيحيين ومشاركته الدائمة في احتفالاتهم الدينية، ما يعكس عمق الوحدة الوطنية في المجتمع المصري.

لقاء السيسي مع مجلس الكنائس العالمي رسالة مصر إلى العالم
وأضاف القمص موسى إبراهيم أن اللقاء حمل في طياته رسالة قوية من مصر إلى العالم، مفادها أن الحوار بين الأديان واحترام الآخر يمثلان ركيزة أساسية في السياسة المصرية. فاستقبال الرئيس السيسي لوفد مجلس الكنائس العالمي، الذي ضم 500 مشارك من نحو 100 دولة، يعكس التزام مصر الراسخ بدعم قيم التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الشعوب، مهما اختلفت معتقداتهم وثقافاتهم.
وأشار إلى أن مصر، بتاريخها العريق وموقعها الروحي الفريد، تواصل القيام بدور محوري في تعزيز ثقافة السلام والتفاهم بين الأديان، في وقت يشهد فيه العالم تحديات فكرية ودينية متصاعدة. ويؤكد هذا اللقاء أن القاهرة ما زالت منارةً للتسامح ومركزًا للحوار الحضاري بين الشرق والغرب.
مكانة مصر الروحية ودعم القيادة للكنيسة الوطنية
من جانبه، صرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي رحّب بالوفد الزائر، معربًا عن تقديره لنجاح المؤتمر السادس لمجلس الكنائس العالمي الذي استضافته الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في وادي النطرون. وأكد أن انعقاد هذا المؤتمر في مصر، ولأول مرة في أفريقيا وآسيا منذ عام 1927، يعكس عمق المكانة الروحية والتاريخية لمصر على الساحة الدينية العالمية.
وشدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على اعتزازه الكبير بقداسة البابا تواضروس الثاني، مشيرًا إلى الدور الوطني والروحي المهم الذي تضطلع به الكنيسة المصرية في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء. كما أكد أن مصر، التي احتضنت العائلة المقدسة والعديد من الأنبياء والرسل، ستبقى دائمًا أرض السلام والمحبة والتسامح.

وأشار الرئيس إلى التزام الدولة المصرية الكامل بصون حرية العبادة والعقيدة، ودعم الحوار المستمر بين المؤسسات الدينية المختلفة، بما يسهم في نشر ثقافة التفاهم والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.
في الختام، يجسد لقاء الرئيس السيسي مع وفد مجلس الكنائس العالمي نموذجًا واضحًا للسياسة المصرية القائمة على الاعتدال والانفتاح، ويؤكد أن مصر تواصل أداء دورها التاريخي كجسر يربط بين الشعوب والأديان، وينشر رسالة سلامٍ إلى العالم كله.








