شهدت أروقة محكمة جنح مدينة نصر أجواءً مشحونة خلال نظر قضية وفاة السباح يوسف محمد حيث دافعت والدة أحد المنقذين المتهمين عن نجلها مؤكدة براءته من تهمة الإهمال وأوضحت باكية أمام الحضور أن نجلها عاد إلى منزله في حالة انهيار تام لعدم تمكنه من إنقاذ حياة السباح الشاب وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه المحكمة الوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة داخل أحد أهم الصروح الرياضية في مصر وتحديد المسؤولية الجنائية للأطراف المعنية بالتنظيم والرقابة.
تقرير الطب الشرعي يكشف الأسباب العلمية وفاة السباح يوسف محمد
فجر تقرير مصلحة الطب الشرعي مفاجآت مدوية حول اللحظات الأخيرة في حياة الضحية حيث أكدت الطبيبة الشرعية أن الوفاة نتجت عن إسفكسيا الغرق نتيجة بقاء اللاعب في قاع المسبح لفترة زمنية طويلة وأشار التقرير الفني لخلو جسد المتوفى من أي علل مرضية.

أو مواد مخدرة أو منشطات مما يؤكد أن الوفاة كانت نتيجة مباشرة لامتلاء الرئتين والمجاري التنفسية بالماء وتوقف عضلة القلب وفشل وظائف التنفس وأوضحت الشهادة الطبية أن محاولات الإسعاف في موقع الحادث كانت اجتهادية ولم تشهد تقصيراً طبياً لكنها لم تفلح بسبب طول مدة فقدان الوعي تحت الماء.
تحقيقات النيابة العامة ترصد عشوائية التنظيم والإدارة
أزاحت تحقيقات النيابة العامة الستار عن حالة من القصور الحاد في الخبرة والدراية الفنية لدى القائمين على إدارة رياضة السباحة واتحادها المصري حيث ثبت عدم اختيار الكوادر المؤهلة لتنظيم البطولات الرسمية وأكدت شهادات أولياء الأمور وجود عشوائية مفرطة.

في إدارة المسابقات وعدم تناسب أعداد السباحين المشاركين مع المدة الزمنية المخصصة للبطولة أو مساحات المسابح المتاحة للإحماء والمنافسة مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة عرضت حياة الأطفال للخطر وتسببت في النهاية في مأساة وفاة السباح يوسف محمد نتيجة غياب الرقابة الفعالة.
تفريغ الكاميرات يكشف بقاء الضحية 214 ثانية دون ملاحظة
كشفت عملية تفريغ المقاطع المرئية غير المجتزأة عن كارثة حقيقية حيث تبين أن السباح يوسف محمد تهاوى إلى قاع المسبح عقب نهاية سباقه وظل غارقاً لمدة 3 دقائق و34 ثانية كاملة دون أن يلاحظه أي من الحكام أو طواقم الإنقاذ المنتشرة ولم.

يكتشف أحد الواقعة إلا مع انطلاق فعاليات السباق التالي مما يعكس حالة من الغياب التام للملاحظة والتركيز الفني ورغم تواجد طاقم طبي بسيارة إسعاف إلا أن التدخل المتأخر بعد فوات الأوان حال دون إنقاذ حياته وأثبت وجود خلل جسيم في منظومة الطوارئ بالملاعب.








