الشهيد يوليوس الإقفهصي كاتب سير الشهداء.. اليوم نحتفل بذكرى تكريس كنيسة الشهيد القديس يوليوس الإقفهصي، المعروف بلقب كاتب سير الشهداء، والذي يقع تاريخه في الخامس والعشرين من شهر بابة (4 نوفمبر، 2025).

تكريس كنيسة الشهيد يوليوس الإقفهصي
في هذا اليوم نتذكر تكريس الكنيسة التي تحمل اسم هذا القديس الذي استشهد في منطقة بطوة بعد انتهاء عصر دقلديانوس وصعود الإمبراطور قسطنطين. وقبل أن يعتمد قسطنطين بفترة قصيرة ويعلَن انتشار المسيحية في المملكة، بدأت تُبنى الكنائس تخليداً لذكرى الشهداء الذين اضطهدهم الملوك الوثنيون.
عندما علم الملك قسطنطين بقصة الشهيد يوليوس الإقفهصي وكيف وهبه الله هو وأتباعه (غلمانه) للعناية بأجساد الشهداء بتكفينها وتوثيق سيرتهم، وتعرّف على تفاصيل استشهاده، أشاد بسيرته الصالحة وبارك أعماله. أرسل الملك أموالاً إلى مصر وأمر ببناء كنيسة تخلد ذكراه في الإسكندرية. وبعد تشييدها، تم نقل جسده إليها وأقيمت احتفالية تكريسها بحضور البابا السكندروس وعدد من الأساقفة. كما جرى تحديد عيد خاص للاحتفال به في هذا اليوم.

سيرة الشهيد القديس يوليوس الإقفهصي
وُلد في مدينة أقفهص (المعروفة اليوم بالبهنسا) خلال القرن الثالث الميلادي.
كان رجلاً ثريًا وذو نفوذ قوي لدى السلطات الرومانية. عُرف بحبه للخدمة تجاه الجميع، خاصةً الغرباء والفقراء والأرامل.
اشتهر بامتلاكه ثلاثمئة خادم يجيدون القراءة والكتابة، وقد اعتمد عليهم في نسخ سير الشهداء للاحتفاظ بها وتوثيقها. كما كان يرسل رسوليه إلى مختلف المدن المصرية لجمع معلومات عن الشهداء، ما عانوه من أنواع التعذيب، والاعتناء بأجسادهم بعد استشهادهم.
شهد رؤية في حلم ظهر فيها الرب يسوع قائلاً له أن يفرح لأنه قد أعدت له أكاليل بسبب أعماله. أمره الحلم بالتوجه إلى سمنود للشهادة باسمه، مؤكداً أن كثيرين سيؤمنون بفضله، وأن رئيس الملائكة ميخائيل سيكون سنداً له حتى يكمل جهاده بنجاح ويحصل على ثلاثة أكاليل: الأول لصدقاته وصلواته وأصوامه الطاهرة، الثاني لخدمته للقديسين، والثالث لدمه الذي يُسفك من أجل الإيمان.

انطلق ومعه أربعة من أصدقائه، وبينما كان يصلي، حملته سحابة إلى سمنود ليقف أمام الوالي أريانوس. أمر الوالي حينها بتعذيبه بكل قسوة فوضعه على أداة تعذيب “الهنبازين”، حيث تم عصر جسده واشتعال النيران تحته لحرقه.
وردت روايات تقول إن السيد المسيح أقامه بعد حرقه بالنار وأمره بالعودة للوقوف أمام الوالي مجددًا، مما أدى إلى إيمان العديد من الحاضرين بالمسيحية بفضل هذه المعجزة.
فلنطلب من الرب شفاعتهم، أيها الشهداء المجاهدون القديس يوليوس ومن كانوا معه، لكي يغفر لنا خطايانا.








