الكنيسة , أصدرت بيانًا رسميًا تناولت فيه نتائج اجتماع اللجنة الدائمة للمجمع المقدس، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، وبمشاركة نيافة الأنبا بولس أسقف أوتاوا ومونتريال وشرقي كندا. وجاء البيان ليضع حدًا لحالة الجدل التي أثيرت خلال الأيام الماضية حول ظهور فتيات يرتدين زي الشمامسة في إحدى كنائس الإيبارشية، وليوضح الموقف الكنسي الرسمي والإجراءات التي تم اتخاذها لضبط الأمور الرعوية.

أولًا: بيان الكنيسة ومناقشات المجمع المقدس وتوضيح الالتباس
أكد البيان أن الاجتماع تناول عددًا من الملفات الرعوية الخاصة بإيبارشية شرق كندا، كان أبرزها موضوع ظهور فتيات بملابس مشابهة لزي الشمامسة. وأوضحت اللجنة، بعد مناقشة نيافة الأنبا بولس، أن هناك التباسًا حدث لديه فيما يتعلق بإقامة فتيات كشماسات، وهو أمر غير معمول به في التقاليد الكنسية الأرثوذكسية.
وبناءً على ذلك، شددت على أن كل ما تم تداوله في هذا الشأن يُعد كأن لم يكن ولا يترتب عليه أي وضع كنسي، مؤكدة حرصها على التزام الجميع بالتعليم الكنسي الصحيح ومراعاة الضوابط المتعارف عليها داخل الكنيسة.

ثانيًا: الكنيسة تكشف عن طلب الأسقف الاعتكاف واتخاذ خطوات للتهدئة
أشار البيان إلى أن الأنبا بولس تقدم بطلب للبابا تواضروس الثاني لقضاء فترة من الخلوة الروحية والهدوء داخل دير السيدة العذراء البرموس خلال فترة صوم الميلاد، الذي يبدأ خلال أيام وحتى مطلع العام الجديد. وقد وافق قداسة البابا على هذا الطلب، في خطوة تعكس رغبة الأسقف في إعادة ترتيب أوراقه الروحية والرعوية، وتهدئة الأجواء داخل الإيبارشية بعد الجدل الذي نشأ مؤخرًا.
وتأتي هذه الخطوة كإجراء يعزز من روح المسؤولية ويهدف لإعادة ضبط الأمور، ويؤكد أن الكنيسة تتعامل مع أي إشكالية بالروح الكنسية القائمة على التصحيح والمحبة.

ثالثًا: خلفية الأزمة وردود الفعل على وسائل التواصل
تعود بداية الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر مجموعة من الفتيات داخل إحدى الكنائس يرتدين جلابيب بيضاء مشابهة لتلك التي يستخدمها الشمامسة. وقد فُهم من الفيديو أنهن قد تم رسامتهن كشمامسة، وهو ما أثار موجة واسعة من الاعتراض داخل الأوساط القبطية. وجاء سبب الغضب من منطلق أن الرسامة الطقسية للشمامسة تقتصر على الذكور بحسب التقليد الكنسي المتبع.
وبعد انتشار الجدل، أصدر الأنبا بولس بيانين عبّر فيهما عن اعتذاره لما حدث، مؤكدًا احترامه الكامل للتعليم الكنسي والتقاليد المتوارثة. وأسهم الاعتذار، إلى جانب بيان الكنيسة الأخير، في تهدئة حدّة النقاش وإعادة التأكيد على وحدة الموقف الكنسي ورغبته في معالجة أي لبس بروح المحبة والمسؤولية.








