صرّح اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، بأن سقوط إيران ليس في مصلحة مصر أو المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن وجود إيران يعد عنصرًا مهمًا في التوازن الإقليمي.
منع إيران من امتلاك قدرات نووية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، أوضح اللواء سمير فرج أن الدولة التي تمر بعملية انهيار تحتاج ما بين 10 إلى 15 عامًا لتستعيد استقرارها، مستشهدًا بأمثلة من العراق وسوريا، اللتين استغرقتا سنوات طويلة للعودة إلى حالة من الثبات.
وأضاف أن المواجهة الحالية هي الجولة الثانية من الصراع، حيث كانت الأولى في يوليو من العام الماضي واستمرت 12 يومًا، واستهدفت حينها منع إيران من امتلاك قدرات نووية، عبر شن غارات دقيقة على مواقع المفاعلات. أما الجولة الحالية، فتبدو مختلفة حيث تهدف إلى إسقاط النظام بأكمله.

اللواء سمير فرج.. لا يتم عبر الضربات الجوية تغيير النظم الحاكمة
وأشار اللواء سمير فرج إلى أن تغيير النظم الحاكمة لا يتم عبر الضربات الجوية فقط، بل يحتاج إلى ثورة داخلية يقودها الشعب أو بتدخل عسكري بري. موضحًا أن الأنظمة لا تسقط بسهولة عبر الضربات فقط، وأنه على الرغم من ذلك ظهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمثابة قائد لأقوى قوة عسكرية عالمية، مستعرضًا موافقته الحادة تجاه إيران وضعف دعم الصين وروسيا لها.
ونوّه الخبير العسكري إلى أن إيران لم تستفد من دروس الحرب الأولى، مشيرًا إلى الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قيادات بارزة داخل النظام الإيراني، مما يعكس وجود اختراق كبير في المنظومة الأمنية الإيرانية. كما بيّن أن الضربة الأولى أدت إلى فقدان عدد كبير من القادة المؤثرين.

توقعات اللواء سمير فرج عن مدة الحرب الحالية
وأوضح أنه في حال انهيار إيران في المنطقة، فإن ذلك سيضع إسرائيل أمام مواجهة مباشرة مع مصر، خاصة بعد ما حدث في سوريا والعراق ولبنان. لذا لا يمكن لمصر أن ترى فائدة في سقوط النظام الإيراني، حيث سيؤدي ذلك إلى تغيرات جذرية ومخاطر أمنية إقليمية.
وعن مدة الحرب الحالية، توقع فرج أنها لن تتجاوز 12 يومًا مثل الجولة السابقة، خاصة بعد مقتل علي خامنئي، معتبرًا أن هذا الحدث قد يسرّع الحسم العسكري والسياسي للصراع. كما أشار إلى أن العملية العسكرية السابقة ركزت على ملف البرنامج النووي الإيراني وأوقفتها إدارة ترامب بعد فترة قصيرة. في المقابل، تسعى هذه الجولة لإسقاط النظام بالكامل.

اضطرابات اقتصادية دولية
كما تطرق إلى التحركات الإيرانية الأخيرة التي تضمنت استهداف بعض العواصم الخليجية بهدف توسيع رقعة المواجهة وإشراك المزيد من القوى فيها. وأكد أن مثل هذه التطورات قد تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية دولية بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. هذا بدوره سيزيد الضغط الاقتصادي العالمي، وهو ما تراهن عليه طهران لتحميل الولايات المتحدة مسؤولية تلك التداعيات أمام المجتمع الدولي.









