حبس أحمد حسام ميدو.. أعلنت المحكمة الاقتصادية اليوم، الأربعاء، عند إصدار حكمها في قضية اتهام لاعب كرة القدم المعتزل أحمد حسام ميدو بالتشهير بالحكم محمود البنا، تنويهًا هامًا يوضح تفاصيل الحُكم وأسبابه.
وأكدت المحكمة أن دفاع المتهم استند إلى أن تصريحاته كانت بنية حسنة وتندرج تحت النقد المباح. ومع ذلك، ذكرت المحكمة أن العبارات التي وردت في المنشورين المعنيين احتوت على قذف وتجريح علني، ما تجاوز حدود النقد الرياضي المسموح به وتحليل القرارات الفنية. وأشارت إلى أن النقد المباح يُفترض فيه أن يقتصر على إبداء الرأي حول الأعمال أو القرارات دون المساس بشخصية صاحب القرار أو الانتقاص من كرامته، وهو ما لم يلتزم به المتهم في حق المجني عليه.

المحكمة الاقتصادية عن أحمد حسام ميدو تجاوز حدود النقد الرياضي
وأضافت المحكمة أن أفعال المتهم، رغم كونها تبدو في ظاهرها ضمن إطار الانتقاد، إلا أنها انتهكت حرية التعبير التي يحميها الدستور، بعدما اتجه بشكل واضح إلى التشهير بالمجني عليه والنيل من سمعته. وبيّنت المحكمة أن الحكم محمود البنا، كونه المسؤول عن إدارة اللقاء التحكيمي المذكور، قام بدوره وفق المعايير الثابتة، ولم يثبت توفر أي مبرر قانوني يتيح للمتهم إساءة استخدام حقه في التعبير.

أحمد حسام ميدو والحكم محمود البنا
أكدت المحكمة من خلال مستندات القضية أن المتهم، وهو أحد لاعبي كرة القدم المشهورين محليًا ودوليًا، تعمد نشر العبارات محل الدعوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وباعتبار أن منشوراته تصل إلى عدد كبير من المتابعين بفضل شهرته الواسعة وشعبيته الكبيرة في الأوساط الرياضية، فإن ما صدر عنه ترك أثرًا متضاعفًا وأدى إلى تأثير واسع النطاق على الرأي العام داخل المجتمع الرياضي. وقد أساء ذلك إلى سمعة المجني عليه ومكانته، فضلاً عن الإضرار بقيم العدالة الرياضية.
وأوضحت المحكمة أن حرية الرأي والنقد التي يكفلها الدستور لا يمكن أن تمتد إلى النيل من كرامة الأفراد أو التشهير بهم، مؤكدة أن الشهرة لا تمنح حق استخدام منصات التواصل للترويج للإساءة أو التحريض على الكراهية داخل الأوساط الرياضية. مثل هذه التصرفات تهدد قيم الاحترام المتبادل والانضباط المجتمعي.

وفي هذا الإطار، أصدرت المحكمة الاقتصادية في القاهرة، اليوم الأربعاء، حكمًا بمعاقبة أحمد حسام ميدو بالحبس لمدة شهر مع تغريمه 20 ألف جنيه، بالإضافة إلى تعويض المدعي بمبلغ قدره 10 آلاف جنيه، بسبب توجيهه تهم السب والقذف ضد الحكم محمود البنا.







